فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} الذاريات47
فلا بد من التأويل؛ لأن لازمه أن لله أيدي كثيرة، فقد جاءت بصيغة الجمع (أيد)
فإذا عارضت الحقيقة ونافت الجمال والكمال حينئذ فقط نلجأ إلى التأويل
وإلا فهو التعطيل
ـ [تيم الله] ــــــــ [24 - Apr-2010, مساء 12:40] ـ
السلام عليكم
الأخ الفاضل أسامة,
فهو يحاول تبرير ما قاموا به من تحريف للمعني، وسلوكهم طريقة مخالفة لما كان عليه سلف الأمة.
وأقول: مخالفة سلف الأمة بالابتداع، لا يسمى اجتهاد.
إن خالفوا أو زادوا على ما كان عليه رسول الله مُحمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضوان الله عليهم, فنعم هو ابتداع, وإلا فهو اجتهاد, ولا يضرّ كائن من كان أن يخالف جمعًا كبيرًا من سلف الأمة من العلماء .. هذه ليست حجة.
عند الاختلاف لا مناص من الرد للنبع الأمّ, وإعادة النظر, لا العكوف عند أقوال علماء كل فريق, والتبديع والتفسيق بناء عليها.
هذه دائرة مفرغة, أسأل الله تعالى أن يعينينا على الخروج منها.
الاخ الفاضل يزيد
تأويل اليد بالصنائع البيضاء والقوة والقدرة مجاز، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذر المعنى الحقيقي للفظ
من يقرِّر تعذره؟
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} الفتح10
لكفى للقطع بأنه على الحقيقة لا المجاز
وتفسير اليد في مثل هذه الآية بالمجاز .. تؤول وتمحل، وجهل بالعربية، وسنن أهلها في الكلام
وما يمنع أن تكون على الحقيقة والمجاز معًا!
لله عز وجل يد حقًا -هو أعلم بها-, ولها معنى مؤثر فاعل نفهمه ونؤمن به.
المعنى المجازي لا يعطل حقيقة اليد.
فعندما يأتي فارس عظيم مشهود له بالقوة والشدة والشجاعة والحكمة .. ليعين فئة من المستضعفين تعاهدوا على رفع الظلم عن أنفسهم, فيضع يده فوق أيديهم .. فهل وضعه ليده وضع مادي مجرد أم يحمل معانٍ مجازية تؤثر في النفوس وتشحذ الهمم؟!
ولله المثل الاعلى, سبحانه ليس كمثله شيء.
{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} الذاريات47
فلا بد من التأويل؛ لأن لازمه أن لله أيدي كثيرة، فقد جاءت بصيغة الجمع (أيد)
فإذا عارضت الحقيقة ونافت الجمال والكمال حينئذ فقط نلجأ إلى التأويل
وإلا فهو التعطيل
تعارِض الحقيقة وتنافي الجمال والكمال إذا كان المقياس (بشر) .
وأنت بهذا تسوِّغ -بشكل أو بآخر- للمعتزلة ما ذهبوا إليه في العدل والتوحيد .. للتنزيه , عندما رأوا بذائقتهم الجمالية .. غير ما رأينا, لأنّ مقياسهم حقيقةً بشري. (مثلًا: أفعال الباري بائنة من أفعال العباد, وإحداث العبد لأفعاله الاختيارية .. تنزيهًا لله عن أفعال الشر -المنافية لقيم الخير والجمال-)
ما تراه يعارض الحقيقة وينافي معايير الجمال (المادية والمعنوية) قد لا أراه كذلك, لا سيما إن كنا نتحدث عن مَن ليس كمثله شيء, سبحانه!
حقيقةً .. هذا مقياس نسبي أخي.
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [24 - Apr-2010, مساء 01:18] ـ
من يقرِّر تعذره؟
يقرره المنطق والعقل، والقياس على كلام العرب؛
فإن الله خاطبنا بلغة الأوائل، وهم كانوا يفهمون شيئا فلا مناص لنا من فهمه كهم
مثال:
{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} يوسف82
هنا لا يمكن أن يكون السؤال للأطلال والأحجار، إلا على طريقة الشعراء العشاق الهائمين
فيكون
واسأل أهل القرية
وما يمنع أن تكون على الحقيقة والمجاز معًا!
إن كنت تسلم بالحقيقة، فلا مانع من المجاز
وإن كان مؤدى كلامك إنكار اليد على الحقيقة فلا
وأنت بهذا تسوِّغ -بشكل أو بآخر- للمعتزلة ما ذهبوا إليه في العدل والتوحيد .. للتنزيه , عندما رأوا بذائقتهم الجمالية .. غير ما رأينا, لأنّ مقياسهم حقيقةً بشري.
لا أرى ذلك لازما من كلامي، و ليس المقياس نسبيا؛ لأنك يجب أن تفترض أجمل الجمال، وأكمل الكمال ولا نسبية في هذا، إلا عند أصحاب العقول المريضة
والأذواق الفاسدة، التي تستحلي طعم الخمر والخنزير ورائحة السجائر
فهذي يجمع أصحاب الذوق السليم على أنها أشياء خبيثة
فأما السكير فيستمتع
وأما المدمن فيتمتع
وأما صاحب الذوق والفطرة السليمين فيستقبح ويستقذر
وهاك مثالا حيا
هل يستحسن مصري عاقل طعم الفسيخ؟
الجواب لا
وإن هي إلا عادات شركية ورثوها من الفراعنة
ـ [أسامة] ــــــــ [24 - Apr-2010, مساء 01:32] ـ
السلام عليكم
الأخ الفاضل أسامة,
إن خالفوا أو زادوا على ما كان عليه رسول الله مُحمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضوان الله عليهم, فنعم هو ابتداع, وإلا فهو اجتهاد, ولا يضرّ كائن من كان أن يخالف جمعًا كبيرًا من سلف الأمة من العلماء .. هذه ليست حجة.
وعليكم السلام ورحمة الله
السؤال: هل ترى أن ما عليه الأشاعرة اجتهاد أم بدعة؟ الإجابة بـ: نعم أو لا.
(يُتْبَعُ)