فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [05 - Jan-2008, مساء 06:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
سبق أن كتبتُ تعريفًا برسالة جامعية مهمة (لم تُطبع بعد) عن عقيدة الكوثري، في موقع الألوكة العلمي على هذا الرابط:
فعلق أحد الأعضاء (الله أعلم بمقصده!) مخبرًا عن الملتقى الذي أقيم قبل شهرين تقريبًا في تركيا عن الكوثري، بمشاركة من بعض المتبنين لمذهبه الجهمي القبوري، أو المتعاطفين معهم نكاية في أهل السنة. وذكر منهم الأستاذ - الأشعري - إياد الغوج. فعلقتُ مبينًا حال من أعرف منهم. وقلتُ عن الأستاذ الغوج مانصه: (الغوج: يسير على سنن السقاف وفوده. وإن لم ينتهِ قد يؤول به الحال إلى مصير السقاف الرافضي! سمعتُ أنه تم القبض عليه وأودع السجن بسبب التخابر مع إيران!) .
فاتصل عليّ الأستاذ الغوج بالأمس متعقبًا ماذكرته. فبينتُ له أن جملة:"سمعتُ أنه تم القبض عليه وأودع السجن بسبب التخابر مع إيران!"تعود على أقرب مذكور، وهو السقاف الرافضي"الإيراني"، وهذا لايحتاج إلى سؤال. فأفادني أنه يُخالف السقاف ولا يرتضي طريقته في (باب) الصحابة - رضي الله عنهم، وكذا لا يرتضي حال محمود سعيد. وأن هذا مذهب أسلافه الأشاعرة. فشكرتُه إذ لم يوافقهم على تدرجهم في البدعة، وطلبتُه أن يتفضل بكتابة بيان بهذا، وأني مستعد لنشره، مع تضمينه التبرؤ من السقاف. فكتب الخطاب الآتي - ولم يتطرق فيه للسقاف للأسف! -، مع أني أكدتُ على هذا؛ لأمرين: أن المسألة دين، لا يُجامل فيه. ورحم الله علماءنا الذين بينوا حال أقاربهم إذا ما تعلق الأمر بالدين، ولو في أمر يسير. فكيف بسب الصحابة ولعنهم؟! وثانيًا: أن لايكون الراد عليه هم أهل السنة ممن يسميهم وهابية حشوية .. الخ، فيعتقد الناس أنهم يفترون عليه. بخلاف مالو شارك أصحابه الأشاعرة في هذا.
وأنا أنشر ما كتبه الأستاذ الغوج بنصه كما وعدته. ولازلتُ أطالبه وغيره من الأشاعرة أن يكون لهم دورٌ واضح في التصدي للرافضة، والتحذير منهم. وأن يربأوا بأنفسهم عن التخندق معهم، أو المداهنة، نكاية بأهل السنة. فهذا لا يليق بهم، وضرره دينيًا ومروءةً عليهم، وأهل السنة - ولله الحمد - قائمون بالواجب، لا يضرهم من خذلهم.
الأمر الثاني الذي تمنيت أن يوضحه الأستاذ (في خطابه) : موقفه من تكفير شيخ الإسلام ابن تيمية! حيث أخبرني أحد من أثق بهم من علماء الأردن أن الأستاذ يكفره، وهذا معروف عنه، وقد نوظر في هذه المسألة. إلا أنه اختار تكذيب هذا برسالة جوال أرسلها لي يقول فيها مانصه: (طبعًا لا أكفر ابن تيمية. ومن زعم ذلك فقد كذب عليّ. والسقاف حضرتُ مجالسه قديمًا، ثم قاطعته لمذهبه) . قلتُ: وهذا الظن بالأستاذ - إن شاء الله -.
الخطاب
بسم الله الرحمن الرحيم*
الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.
الأستاذ سليمان الخراشي وفقه الله تعالى للخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
فقد أطلعني بعض الإخوة الكرام على ما كتبتَه عني في أحد المواقع على شبكة الإنترنت، مع أنه لم تسبق لكَ معرفةٌ بي، وإني أقول: لا ينبغي لك أيها الأخُ الكلامُ في عباد الله بالظنّ، وقد صِرنا في زمانٍ الوصولُ فيه إلى الناس سهلٌ ميسور، فلا يُكتفَى فيه بنقل الناقلين وصاحبُ الشأنِ في الأحياء، وإني أربأ بكَ عن ذلك في حقي وحقِّ غيري وفقك الله تعالى لما فيه رضاه. وأقول لكَ بيانًا: إنّ ما أدينُ اللهَ تعالى به: تعظيم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين، ولا أستثني، وأكفُّ عمّا شجر بينهم، كما هو اعتقادُ أئمتنا من أهل السنة والجماعة، كابرًا عن كابر حتى يوم الناس هذا، وهو ما عهدنا عليه أشياخنا وأساتذتنا، وأبرأ إلى الله تعالى مِن كلِّ مخالِفٍ لهذا الاعتقاد، كائنًا مَن كان، فمَن نسب إليَّ غيرَ ذلك فقد أعظمَ الفرية.
هذا وإني ـ نزولًا على طلبكَ ـ آذَنُ لك أن تنشرَ كلامي هذا بحروفه دونَ اختصارٍ أو زيادة، وألا تنقُلَ عني غيرَه، وأنتظرُ منكَ الوفاء بوعدك بنشره حيثُ نشرتَ كلامَكَ الأوّل، والله تعالى يقول الحقَّ وهو يهدي السبيل.
(يُتْبَعُ)