ـ [محمد الحجي] ــــــــ [31 - Mar-2009, مساء 03:09] ـ
* كيف تنظرون إلى دور الإعلام الإسلامي في مؤازرة الدعوة؟
الإعلام الإسلامي مقصر، ولكن الدعاة كذلك مقصرون في الكتابة في الصحف أو التحدث في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وأتمنى أن يعطي الإعلام بصورة عامة هموم الدعوة ما يعطيه للرياضة والفن من اهتمام.
*هل جاءت مبادرتك متأخرة بعض الشيء؟
آن الأوان أن أتذكر الموت وداره، خاصة وأن العمر قد انقضى في الركض وراء الدنيا ولا بد لي من صحوة أعود بها إلى الله وأعبده حق العبادة من خلال الدعوة، لهذا قررت أن الوقت قد حان لأعمل لآخرتي، وأن أتفرغ للدعوة في إفريقيا وأن أعيش وسط قبيلة أصلها عربي مسلم فَقَدَت هويتها وضاع منها دينها وتحولت إلى الوثنية، أصلها من الحجاز هاجرت قبل 800 سنة إلى جنوب شرق مدغشقر، ولم يبقَ لها من الإسلام إلا تحريم أكل لحم الخنزير وكراهية الكلب وكتابة كتابهم المقدس بالحروف العربية ولكن بلغتهم، لقد نسيهم الدعاة، فنسوا دينهم وعبدوا الأحجار والأشجار.
لقد قررت أن أعيش بينهم في منطقة نائية في مدغشقر ينعدم فيها كثير من الخدمات، لمساعدتهم على العودة إلى دينهم واستعادة هويتهم ..
إن عددهم نصف مليون وهم بحاجة إلى جهود كبيرة وأموال كثيرة، خاصة وأن الكنيسة بدأت العمل بينهم منذ 110 سنوات، وقد وضعنا خطة لنشر الإسلام بينهم لمدة 25 سنة وأنا بصدد جميع مبلغ 50 مليون ريال وقفًا على المسلمين الضائعين من أمثالهم. ومن ريع هذا المبلغ سوف ننفق على رواتب الدعاة والقوافل والدورات الدعوية وكفالة الطلبة في المدارس والجامعات والأيتام وحفر الآبار وتنمية المنطقة دعويًا وتعليميًا واقتصاديًا وصحيًا، ورغم علمي أن المبلغ المطلوب كبير لكن الله علمني أن أثق فيه وفي عونه.
وقد أسلم عشرات الألوف من أبناء هذه القبيلة، ومعدل تكلفة هداية الشخص الواحد للإسلام 312 ريالًا سعوديًا، وقيمة السهم الواحد في هذا الوقف 3125 ريالًا سعوديًا، ونحن هنا بحاجة ماسة إلى كفالة المزيد من الدعاة حتى نسهم في هداية هذه القبيلة إلى الإسلام، وطبع وترجمة الكتيبات، وبناء دور الأيتام وحفر الآبار ... إالخ.
* ما هي ثمرات هذه الدعوة؟
لقد أسلم في أثيوبيا وشمال كينيا خمسون ألفًا من قبيلة (البوران)
وأسلم ثلاثون ألفًا في شمال كينيا من قبائل (الغبرا) و (البرجي)
وأسلم مئات الألوف في رواندا ومثلهم في ملاوي
و80 ألفًا أسلموا في جنوب تشاد
وستون ألفًا في جنوب النيجر
وعشرات الألوف في جنوب السنغال وغينيا الغابية وبنين وسيراليون وغيرها ... وهذا ما جعلني أشعر بعظم مسؤوليتي أمام الله، وأن الطريق طويل والعقبة كؤود والزاد قليل، فكيف ألقي عصا الترحال وهناك الملايين ممن يحتاجون للهداية وأنا بحاجة إليهم يوم القيامة ليشهدوا لي لعلي أدخل الجنة بدعاء واحد منهم؟
لو كانت القضية دنيوية لقلت نعم بملء فمي، فعندي عشرات الأمراض من جلطة بالقلب مرتين وجلطة بالمخ مع شلل قد زال والحمد لله، وارتفاع في ضغط الدم، ومرض السكري وجلطات في الساق، وتخشن في الركبة يمنعني من الصلاة دون كرسي وارتفاع في الكولسترول ونزيف في العين وغيرها كثير، ولكن مَنْ ينقذني من الحساب يوم يشكوني الناس في إفريقيا بأنني لم أسعَ إلى هدايتهم.
وهل أبقي مع أولادي ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها) وأدعو الله أن يكون ذلك رجلًا من قبائل (الأنتيمور) التي أعمل وسطها حاليًا، والتي أسلم فيها عشرات الألوف ينقذني من النار ويكون سببًا في دخولي الجنة متى تلقي عصا الترحال؟
سألقي عصا الترحال يوم أن تضمن الجنة لي، وما دمت دون ذلك فلا مفر من العمل حتى يأتي اليقين فالحساب عسير .. كيف يراد لي أن أتقاعد وأرتاح والملايين بحاجة إلى مَنْ يهديهم؟ وكيف أرتاح بدنيًا وكل أسبوع يدخل الإسلام العشرات من أبناء (الأنتيمور) من خلال برامجنا ونرى كل يوم أن أعداء الإسلام لا يدخرون جهدًا ولا مالًا في سبيل إبعاد أبناء هذه القبيلة التي كانت عربية مسلمة عن الإسلام وينفقون كل سنة عشرات الملايين ولديهم عشرات من العاملين هنا؟
* ماذا عن الحادث الذي جرى لك بالعراق؟
(يُتْبَعُ)