ـ [أبو القاسم] ــــــــ [21 - May-2010, مساء 08:53] ـ
السلام عليكم
هذه ردود أخيكم أبي القاسم على د. محمد أيمن في ملتقى المذاهب الفقهية وقد نقلت كلامه هنا للفائدة (وقد استأذنت من الأخ أبي القاسم بوضع ردوده)
بدعية المولد معلومة من جهة معرفة قوانين الشرع العريضة ولا يتطلب عادة في البدع أدلة تفصيلية
فحسب الشيء أن يكون محدثا وله تعلق بمعنى التعبد أو ذريعة إليه أو يكون خروجا عن النظام العام للشريعة .. حتى يكون بدعة .. وأما لفتة الشيخ أبي أسامة فهي وجيهة وهو لم يقدمها كدليل على بطلان المولد النبوي ولكن أراد بيان أن الله احتفى بيوم بعثته لا بيوم مولده وهذا فيه إسقاط لـ"محوريّة"هذا اليوم عند الصوفية .. ففيه معنى جليل لو تأملته لأنه مخالف لمنطق المحتفلين بالموالد عمومًا
ومن شبهاتهم أن يقولوا:احتفل النبي بيوم مولده فصامه .. ولما سئل عن سبب الصوم قال"يوم ولدت فيه"فيقال لهم الرد من وجوه منها:-
1 -اتباعه يكون بصومه .. فحسب, فلما لم يخص اليوم بمزيد مزية وعلمنا يقينا أن ذلك لم يكن ذهولًا منه صلى الله عليه وسلم لأن الداعي موفور أن يحث أمته على إحياء حبه .. لاسيما وهو يعلم أن أمته ستفترق وأن أناسًا سيجفونه وآخرين سيطرونه .. بما هو فوق بشريته ثم لم يكن من جراء الفتن التي عصفت بالأمة حافزا للصحابة أن يحيوا يوم مولده وقد علموا أن الناس بعدت عن الهدي .. إلخ ... لما كان ذلك كذلك ثبت فيه معنى البدعة لاعتبار تركه مع وجود الداعي لسنه.
2 -أن يوم عاشوراء كان يصومه اليهود .. إحياء ليوم نجاة موسى عليه السلام من فرعون .. فصامه النبي شكرًا لله .. فشرع لنا صيامه .. لكنه خالف اليهود وقال:لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر
ففيه 3 دلالات على الأقل:-
-أنه وافقهم على معنى الشكر لله فصامه وقال"نحن أولى بموسى منكم"دون معنى الاحتفال الذي كانوا عليه ..
-أن أدعياء الاحتفال بالمولد حبًا للنبي تخالف منهجهم هنا .. فلم يحتفلوا بيوم عاشوراء كما عدوا صيام اليوم الموافق لمولده احتفالًا
-أنه جنح لمخالفة اليهود وصام يوما معه .. ونحن نقول لأهل الموالد:حسبكم أن تعلموا أن أول من اخترعها هم العبيديون باتفاق المؤرخين .. والذين ظاهرهم الرفض وباطنهم أمضّ.
إذا تقرر أن تخصيص هذا اليوم ببعض المعاني التي تشعر بكونه عيدا أو فيه معنى التعبد=بدعة
فلاشك أن تخصيصه بنذر يندرج فيما مضى بل هو أشد, لأن النذر نفسه عبادة محضة
بخلاف مطلق المباحات كالتوسعة على الأهل وغيره .. وأي عبادة تجيء مطلقة من جهة الشرع ثم تقيد بوصف أو زمان أو نحوهما بما لم يرد به الشرع= يدخلها في معنى الابتداع
والله أعلم
حسنا عرف لنا البدعة يا فضيلة الدكتور .. هذا أولا-
ثم اذكر لنا حكمك مثلا, فيمن يقول كلما عطس:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هل ارتكب بهذا:
-حرام
-بدعة
-سنة
-مباح
-بدعة حسنة (!) ؟
وبين لنا مشكورا حكمك في عيد الأم؟ .. وهل يتغير الحكم لو سميناه مثلا:مناسبة الأم
أما إناطة المسألة بأنه مختلف فيها فليس بدقيق , ومن قال إن مجرد وجود الخلاف يسوغ جميع لأقوال؟
ووجه كونه أشد أنها علقت نذر الطاعة ليوفق عيدًا بدعيًا وتحرت ذلك
فالتناقض في هذا أظهر من مجرد عمل البدعة وحدها
-أما من صلى صلاة الظهر خمسًا عامدا عالما فليس عمله مجرد ابتداع , بل هو تشريع كفري من دون الله .. فأظن المثال إذا كان من هذا الجنس فلن يبقى بدعة قط .. ويقال لمثل الشاطبي:ضيعت وقتك بتوليف كتابك.
-وأما قولك إن من فعل ذلك فقد ارتكب مكروها أي بالمعنى الاصطلاحي, فأضع بين يدي الجواب حديثا هو باب في المسألة فقد أخرج الترمذي في سننه والحاكم في مستدركه بسند جيد عن نافع عن ابن عمر أنه عطس رجل إلى جنبه فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله! قال ابن عمر:وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, علمنا أن نقول الحمد لله ..
(يُتْبَعُ)