فهرس الكتاب

الصفحة 9827 من 28557

ـ [أبو هيثم النجدي] ــــــــ [30 - Jul-2008, مساء 02:24] ـ

قرأت مقالين لمحمد بن عبداللطيف آل الشيخ أحدهما لأحد عشر رجب 1429هـ بعنوان: (دعاة التحريض) ، والثاني بتاريخ 19 رجب 1429هـ بعنوان: (أريد جوابًا واضحًا يا شيخ الفوزان) .

ملخص المقال الأول: أن محمد بن عبداللطيف يعيب على الشيخين صالح الفوزان، وعبدالرحمن البراك ما أسماه بالمناصحة العلنية .. وقال: إن الأصل في النصيحة لولاة الأمر أن تكون سرية، وشن هجومًا على من أسماهم بالصحويين، وقال إنه لا يريد تكميم الأفواه ولا يقف ضد النقد غير أنه يرى أن النقد العلني من أصحاب الفضيلة العلماء توقيع عن رب العالمين وليس مجرد نصيحة إنسانية كما زعم الكاتب، وقال إنها تهيئ الأجواء للإرهاب.

وملخص الثاني: أنه يريد جوابًا من الشيخ الفوزان على سؤال مهم هل النصيحة لولي الأمر سرية أم علنية؟ وطلب من الشيخ جوابًا مباشرًا على هذا السؤال، كما أنه يتساءل عن سبب استخدام الشيخ الأوراق الرسمية للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وقال إنه لا تخلو جريدة إلا وللشيخ فيها رد أو هجوم على أحد الكتّاب، وتساءل هل الشيخ متحدث رسمي باسم الهيئة أم لا؟ أم أنها آراء شخصية .. ؟!

الجواب: قلت في مناسبات كثيرة بأن الإرهاب الديني والإرهاب التغريبي الليبرالي يتفقان في ثلاث نقاط رئيسة:

الأولى: التهوين من قدر العلماء، وهذا أس الفتنة ومنبع الشر؛ لأن العلماء إذا هانوا في أعين العامة أصبحوا يتقون فتواهم من كل حدب وصوب. وهنا يبدأ الناس بتلقي فتاوى المتشددين والغلاة وعلماء السوء والرؤوس الجهال من القنوات والمواقع الإلكترونية، فيقع الضلال والفتنة وهذا واضح في المقالين الذين كتبهما محمد بن عبداللطيف، وهو بهذا يتفق مع القاعدة اتفاقًا كاملًا، فالقاعدة قد نالت من الشخصين في مواقعهما ومؤلفاتهما كما فعل محمد بن عبداللطيف وزيادة، وهذا منهج الناصريين والبعثيين والقوميين العرب وفلول اليسار في الأربعينيات والخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي. فقد كتبوا ضد العلماء في المجلات والجرائد واستهانوا بهم حتى في الأفلام ودور السينما وحرضوا الحكام الظالمين على قتلهم وشنقهم، كما فعل سلفهم من الخوارج الذين كفروا وقتلوا أئمتهم كما قتلوا عثمان وعليًا وخباب وغيرهم.

النقطة الثانية: يؤلبون الناس على العلماء وينسبونهم إلى التنقيص، فالقاعديون يصفونهم بأنهم علماء سلطة وأنهم مرتشون وأصحاب رواتب من الدولة، وكذا التغريبيون الليبراليون يصفونهم بالصحويين والتحريضيين وبعلماء الحيض والنفاس، كما قال أحدهم في حوار معي في قناة (اقرأ) ومحمد بن عبداللطيف وابن بخيت من هذا القبيل، فمن قرأ المقالين الذين كتبهما محمد بن عبداللطيف يخيل له أننا أمام إرهابيين ولسنا أمام عالمين جليلين من علماء المسلمين شهد لهما القاصي والداني، عملا أستاذين في كليات الشريعة وأصول الدين والمعهد العالي لأكثر من ثلاثين عامًا، وحصلا على أعلى الدرجات العلمية، فكلاهما بدرجة أستاذ وليس مدرسًا كما يقول محمد بن عبداللطيف جهلًا وتحريضًا منه وكأن الدولة بأجهزتها الأمنية لم تكتشف هذين التحريضيين. وقد وفق محمد بن عبداللطيف إلى هذا الاكتشاف الذي يشبه اكتشاف محمد داود في أفغانستان، وما أدراك ما محمد داود!! وسأفرد له مقالًا فيما بعد لأبين وجه الشبه بين المحمدين.

والشيخ الفوزان الذي يتهكم به محمد بن عبداللطيف من الموقعين على قرار هيئة كبار العلماء عام 1411هـ الذي أجاز استخدام القوات الأجنبية في تحرير الكويت. كما أن الشيخ الفوزان قد وقع على ستة قرارات لهيئة كبار العلماء في حكم التفجيرات والتخريب التي جرت في المملكة وغيرها من البلدان الإسلامية، وإذا أردت المزيد فراجع: فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة، وتبرئة دعوة وأتباع دعوة محمد بن عبدالوهاب من تهمة التطرف والإرهاب تأليف الشيخ محمد بن حسين القحطاني، وتقديم سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، والشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء. كما أن لشيخنا الشيخ عبدالرحمن البراك فتاوى كثيرة تحرم الخروج على ولاة الأمر، كما أن له تقديمًا جميلًا لكتاب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت