فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [18 - May-2010, مساء 06:50] ـ
أنا فهمت أن الفرق كالتالي
هو أن النفس الأمارة بالسوء تحدث الانسان بأن يطلب - الحاجات التي أودع الله حبها في النفوس، ولذلك فهي مختلطة بكينونة الانسان، وهذه الحاجات لاتُذم لذاتها بل تُحمد اذا نالها الانسان من طريقها الشرعي - تحدثه بأن يطلبها بطريق غير شرعي
والشيطان يوسوس للانسان في نيل المعاصي التي هي غير تلك الحاجات
ومن عنده علم فليفدنا
جزاكم الله خيرا
ـ [عمر بن رأفت] ــــــــ [08 - Jun-2010, مساء 08:19] ـ
يقول الشيخ محمد متولى الشعراوى
النفس تميل إلى نوع واحد من المعاصى
كشهوة النساء أو التدخين
أما الشيطان فيريدك عاصيا على أى وجه
بمعنى آخر
وسوسة النفس لا تكون إلا بذنب أنت معتاد عليه أليف على نفسك، مثلا فإذا كنت غير مدخنا فإن نفسك لن تحدثك شرب المخدرات، لأنك تكره التدخين أصلا
أما الشيطان فينتهز ظهور أحد الأشخاص المزاجنجية في إعلان أو فيلم ليشرح لك مزايا ذلك الإثم و يزينه لك بأي طريقة كانت، حتى و لو كانت إيهامك بأنك متعب نفسيا وتحتاج للعلاج، و لا علاج إلا هذا الإثم!
مداخل الشيطان كثيرة
و لكن مدخل النفس وحيد
هذا و العلم لله وحده
و شكرا
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 01:43] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [تيم الله] ــــــــ [10 - Jun-2010, مساء 12:08] ـ
السلام عليكم،
النفس الأمارة بالسوء والشيطان الرجيم يعملان بتوافق وانسجام.
النفس عمومًا لها حاجات مادية ومعنوية .. تشتهي، تحب وتكره وتستثقل.
فإن رأت ما تشتهيه -مثلا- انفعلت ..
فإن كان حلالًا فلا إشكال.
وإن كان حرامًا أو فيه شبهة
دخل الشيطان على الخط سريعًا .. يزين تلك الشبهة أو ذاك الحرام، يقلل من أثر الحرام، يهوّن، يبرر .. ويدعو النفس لقضاء حاجتها منه.
النفس الأمارة بالسوء بطبيعتها مندفعة وراء ما تهوى (هوائية وشهوانية) .. فتستمع للشيطان، وتغتر بتزيينه ودعوته، فتثار أكثر وتندفع لقضاء تلك الشهوة، آمِرة الإنسان ككل بقضاء حاجته، تأمره -باندفاعها- بالسوء.
مشكلتنا مع النفس الأمارة بالسوء ينحصر في إصرارها على قضاء الحاجة، وفي استشرافها لكل ما يقضي حاجة لها سواء جسدية أو معنوية (كلاهما أرضي) تتعلق مثلًا بالانتصار لها."تنق"كثيرًا وتلح على ما تريد، وقد تصرخ، وقد تؤرق صاحبها بشكل مريع حقيقةً، وتدفعه نحو ارتكاب الكبائر ليسكتها!
هي لا تندفع فقط باتجاه ما تهوى وتشتهي، ولكنها كذلك تتثاقل عن ما لا تحب، وعن ما لا ينسجم مع جبلتها الأرضية، وأقصد احتياجات الروح (العلوية) تحديدًا، مثلًا .. الاستيقاظ من النوم للتهجد، أو إخفاء عمل صالح عن جميع الخلق، أو السكوت عن رد إساءة، فهي تكره كل ما يلجم شهواتها وهواها، لا لشيء حقيقةً إلا لأنه يتعارض مع حاجة أرضية مقابلة جبلت عليها، مثل النوم في حالة التهجد، وحب الظهور -الذي يقصم الظهور- والانتصار في الحالات الأخرى.
طبعًا الصراع بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة أمر آخر، ولكنه مما يدور في داخل الإنسان.
النفس اللوامة (ما يقولون عنه الضمير) عندها وعي بحاجات كينونتها ككل ينقص أختها المندفعة الشهوانية، النفس اللوامة هي العاقلة، المتزنة ومرهفة الحس -إن صح التعبير-، وهي تؤرق الشيطان، وتلجم أختها.
الحديث الدائر حقيقةً ثلاثي (قبيل وأثناء وبعد القيام بأي عمل) يكون بين النفس الأمارة بالسوء والشيطان والنفس اللوامة (لمن كانت نفسه اللوامة ما تزال على قيد الحياة) ، والأمارة بالسوء فقط تلحّ وتدفع وتعلو نبرة الأمر أكثر كلما تعاظم صوت الشيطان وخفت صوت اللوامة، ولا تكفّ هذه الأمارة بالسوء حتى تنقضي حاجتها.
وتنضبط وتُلجم (الأمارة بالسوء) كلما علا صوت اللوامة وخفت صوت الشيطان! لكن ما لم يراعي الإنسان حاجات روحه فصوت الشيطان أعلى وأقوى بكثير من النفس اللوامة، فاللوامة تستمد حياتها ونشاطها وقوتها .. من الروح.
أما حديث النفس للنفس فهو من قبيل الانفعال بالمثيرات والمنبهات (من جانب الأمارة بالسوء) ، وفي أبسط وجوهه تعبر من خلاله عن انفعالك بتلك المثيرات والمنبهات واستحسان نفسك واستشرافها لها. وحديث اللوامة يلوم ويذكر ويضبط. والشيطان يزين ويعد ويوهم ويغرّ .. ويشتغل على حاجات الجبلة البشرية.
فتكتب شيئًا في رد على أخ لك وتكون محتدًا، وتذهب، فتقول نفسك معجبة (يا له من درر، سيُعجب القوم بما كتبت، سيبهت الأخ بما ألقمته، سيحرّم أن يناقشني مرة أخرى، ويتردد قبل أن يرد على أي كلمة أقولها .. نعم!!) متخيلة صورة ما سريعة، طبعًا إن كانت اللوامة حية فستنبهك لتقول (أستغفر الله ما هذا العجب وحب الظهور) هذا ما زال حديث نفس .. ثم يتدخل الشيطان ليبني على ذاك الحديث (الذي يعرفه جيدا لخبرته بهذا البشري) ليقول (لا، لا عجب ولا حب ظهور ولكن حب للحق، كن سيف الله المسلول على الباطل) -هذا هو التزيين-، وعندئذ تستشرف الأمارة بالسوء لتقول (نعم سأرد ردًا مفحمًا الآن يجعل الرجل التالي يندم على أنه سأل وفتح الموضوع، وهذا غضب لله مشروع!!!) ..
الحديث مختلط ..
النفس عامةً تطلب تحب وتكره .. تشتهي وتنفر وتحتاج ..
الشيطان يقوي الأمارة بالسوء .. والروح تقوي اللوامة.
والله أعلم.
(يُتْبَعُ)