فهرس الكتاب

الصفحة 6327 من 28557

ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [15 - Mar-2008, صباحًا 02:49] ـ

قال شيرا عميد كلية الحقوق جامعة فيينا

في مؤتمر الحقوقيين عام 1927

ان البشرية لتفخر بانتساب رجل كمحمد اذ انه رغم اميته

استطاع قبل بضعة عشر قرنا أن يأتي بتشريع سنكون نحن الاوربيين أسعد

مانكون لو وصلنا الي قمته بعد الي سنة

بقلم طارق عبد الباقي منينة

ان خيرت فيلدر البرلماني العنصري الهولندي الذي ينتظر العالم كله فيلم الاهانة الذي اطلق عليه إسم (الفتنة!) انما هو صناعة العلمانية أحادية النظرة التي سخرت من كل شيء وحقرت كل شيء ونزعت القداسة عن كل شيء الا نزوات الانسان وحريته المطلقة التي لايقف امامها حد بل وتحطم اي شيء في طريقها ولو كان الانسان نفسه ككيان فريد ومااعلان موت الانسان من قبل فيلسوف غربي حديث الا دلالة علي مااقول

وفي الحقيقة فالعلمانية هي من ضيقت واسعا وخربت منافذ حرية الانسان داخل الانسان بغلق روحه وتضييق تطلعاته الروحية الاصيلة في النفس البشرية بل نسف مقوماتها وقتل خلاياها ومسخ خطوطها الاصيلة وقد اغلقت العلمانية ابواب الكون امام الانسان وجعلته منحصرا في جسده مسجونا داخل فرديته المغتربة في عالم العلمانية الحادة ومهرولا وراء كل شهوة لاتليق بانسانيته المكرمة حتي راينا الانسان العلماني يمارس الجنس مع الحيوانات بل ويمارس جميع انواع الشذوذ الجنسي والنفسي والفكري والمادي فالعلمانية هي من ضيقت حرية الانسان واستعبدته لبرامجها المخربة لفطرته وتميزه ككائن انساني فريد بين المخلوقات كلها

ان خيرت فيلدرز لايختلف كثيرا عن بقية النسخ العلمانية المنتشرة في الارض الا انه اكثر تعصبا واعمق جهلا بالحقائق التاريخية والتعاملات الحضارية والتناول الواقعي في عالم السياسة للمسائل الحيوية

انه يري بأم عينيه كغيره من العلمانيين الغربيين مدي الهوة التي سقط فيها الانسان الغربي ومدي الوحشة التي يعيشها في ظل المبادي العلمانية والواقعية المادية التي تخلق عالم الفردية المحاط بنزوات قاتلة وفراغ ساحق وانتحارات ومخدرات وانهيارات نفسية وعصبية واهتمامات سخيفة بل ان فيلدرز نفسه هو ومن معه من يصنعون تلك القوانين التي تجعل الانسان اكثر اغترابا في العالم واقرب الي عالم الحيوان الغير عاقل منه للانسان العاقل البصير بعواقب اموره ثم نراه مع ذلك وبغير حياء يخرج علينا بصيحته الفاشية المستهترة معلنا ان القرآن يدعو للفاشية والانتقاص من الانسان ولو كان القرآن كما زعم لما امنت به الشعوب التي وصل اليها الاسلام بل ان الاسلام هو من صنع حضارة ارتقت بالانسان والشعوب الي ان وصل الي السماء بالعلم فسمي النجوم باسماء عربية كما قالت المستشرقة الالمانية زيغرد هونكه في كتابها شمس العرب تسطع علي الغرب فالاسلام هو من صعد بالانسان الي السماء ونزع منه المهابة-التعبدية- تجاه الكون فلم يعد الانسان في حضارته يتعبد للكواكب وانما يفحص مجاراتها ومساراتها وطرق جريانها وتاثيراتها وصلة ذلك بالارض والانسان كما انه لم يعد بعد الاسلام يهاب طبقة او فرد او سلطة باطشة او ملك متجبر انما الكل سواسية امام الله وفي سورة الاسراء الاية 70 اعلن الله تكريمه للانسان فقال ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا

هذا الانسان الذي قال الله عنه انه سخر له مافي السموات والارض جميعا منه ليستفيد من التسخير وينتفع من التدبير انه هو الانسان نفسه الذي جعلته العلمانية الغربية حيوانيا منتسبا الي عالم الحيوان مستغرقا في ضروراته المنحصرة في اسوأ صور الاستغراق الحيواني بكل الوان شذوذه وخروجت به عن اطاره الحيوي الذي خلق له فضلا عن خروجه عن مسؤولية الانسان تجاه ارضه والكون المحيط به وبيئته المادية والانسانية حتي ظهر الخراب في البر والبحر بماكسبت ايدي الناس وايدي المادية المستهترة بالارض والانسان والكون

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت