ان من عمل علي اختطاف الانسان هو العلمانية الشرسة ومن ارهب ضمير الانسان فانما هو هذه الوقحة المتكبرة التي هي سليطة اللسان علي الاديان ولكنها تنسي نفسها وسقوطها المريع في وحل الحيوان وتلويث الكون كله بملوثاتها المادية المنحرفة وافكارها المستهترة ولا اتكلم هنا عن ايجابيات التطورات المادية التي كان اصلها الاسلام وجذرها تعاليم القرآن الذي تحرك به المسلمون لاكتشاف الكون والارض ثم استفاد الغرب من علومه ومناهجه
و فيما نري خيرت فيلدرز يتهم القرآن بالفاشية نري البرلمان الذي هو جزء منه يحاول ان يصدر قانونا لمنع ممارسة الجنس مع الحيوان-ويبدو انه بتاثير الحزب المسيحي الجديد! - بعد ان غرق الغرب في ممارساتها وتلوثت الانترنت بأوبائها وتخريباتها وامتلاء الواقع منه ومن انواع اخري من الشذوذ ومازالت هذه النشاطات مستمرة فعالة
انها الممارسة التي تجري علنا علي قدم وساق واتاحت العلمانية لها الفرصة كما اتاحت لغيرها من انواع الشذوذ المختلفة وقننتها وشرعتها بل والان تجري المطالبة بحق ممارسة الجنس العلني في الحديقة والشارع العام -مع انها تجري في حدائق عامة بدون معارضة بل ويعرف الجميع ذلك! -ومن قبل كان هناك حزب يطالب بممارسة الجنس مع الاطفال وتشريع كل مايتعلق بذلك من صناعة افلام جنسية وان كانت هذه الافلام منتشرة بالملايين في طول الغرب وعرضه من امريكا الي اصغر دولة اوروبية مع محاولة بئيسة للسيطرة عليها وقد جاءنا الخبر-في الجرائد الهولندية- منذ ايام بموافقة سبعون في المئة من سكان امستردام علي السماح بممارسة الجنس في حدائق امستردام بدل ان كان الامر ينحصر في حديقة واحدة فقط
علي فيلدرز ان ينظر الي عالمه ويحاول اصلاحه وهو البرلماني فعليه ان ينظر في حاجات الانسان الاصيلة من توفير حياة كريمة توفير عمل لكل عاطل وتوفير قسط من الكفاية المادية والنفسية لكل اسرة وتوفير امان في الداخل والخارج بدل زراعة الارهاب في كل مكان بل ان عليه ايضا ان ينظر بحياد الي آيات القرآن التي تقرر كرامة الانسان وتجعل له قيمة وتمد نظره الي السموات والارض باعتباره مسخرة له فهو الخليفة والانسان المكرم وهو الذي اعلن القرآن ان الله سخر له السموات ومافي الارض جميعا وسمح له بارتياد الافاق العلوية والارضية
سنريهم آياتنا في الافاق قال الله في القرآن المجيد وسخر لكم السموات والارض جميعا منه قال الله تعالي في هذا القرآن العظيم المبين
ان علمانية فيلدرز المتطرفة تتجرأ في سبيل تحقيق فكرتها المتعصبة علي انتهاك الانسان في سبيل نزوات قليلة وشاذة وفي سبيل اشاعة الفوضي في المجتمعات والقلاقل بين الفئات والكراهية بين الجماعات وفقط تتبجح بان له حق حرية التعبير في انتقاص الانبياء والنيل من الاسلام ورميه بما هو بريء منه بل ومعاملة القرآن بانه متأخر بالنسبة للحريات الجنسية التي منحتها العلمانية بعد قضائها علي الكنيسة في الغرب للانسان العبثي الوحشي-انسان مابعد الحداثة! - الذي خرج عن اطار القيم الانسانية العليا وكأن المطلوب من القرآن ان يشرع لسقوط الانسان في حمأة الشهوة الشاذة وكأنه مطلوب منه ان يقرر موت الانسان او زجه في حمأة الشهوة الشاذة او السعار الجنسي الجنوني كما فعلت العلمانية وبين بعض فلاسفتها اخيرا انها بالفعل قتلت الانسان وان الانسان قد مات!
لقد مات الانسان في ظل الحرية العلمانية ودمرت القيم الانسانية وبقيت قيم المادة والنزوة العابرة والانانية القاتلة الذابحة لكل صور العلاقات الانسانية الرشيدة التي يريد فيلدرز وامثاله نفيها من عالم الانسان ولذلك يتحرش بالقيم الايمانية والشرائع السماوية ويتهم الاسلام بماهو لصيق بعلمانية فيلدرز وافرازاتها التاريخية التي خربت الانسان وانهت فرادته في الكون ودمرت صورته المكرمة التي منحها الله للانسان تفضيلا له علي المخلوقات التي جعلها الله مسخرة له
فتنة فيلدرز
اعلن خيرت فيلدرز انتهاؤه من فيلم الاهانة للاسلام ولنبي الاسلام
واعلن انه سيتم عرض في نهاية شهر مارس
(يُتْبَعُ)