فهرس الكتاب

الصفحة 15958 من 28557

ـ [ابو عبد الله عمر] ــــــــ [11 - Mar-2009, صباحًا 04:50] ـ

نسبوني إلى الوهاب (القصيدة البائية)

الكاتب: الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله

الأبيات التسعة الأولى هي التي بقيت في حفظي من قصيدة للشيخ عمران النجى التميمي رحمة الله عليه وتكملتها من نظمي:

إن كان تابع أحمد متوهبًا

فأنا المقر بأنني وهابي

أنفي الشريك عن الإله فليس لي

رب سوى المتفرد الوهاب

لا قبة ترجى و لا وثن و لا

قبر له سبب من الأسباب

أيضًا و لست معلقًا لتميمة

أو حلقة أو ودعة أو ناب

لرجاء نفع أو لدفع مضرة

الله ينفعني و يدفع ما بي

كالشافعي و مالك و أبي حنـ

ـــيفة ثم أحآد التقى الأواب

هذا الصحيح ومن يقول بمثله

صاحوا عليه مجسم وهابي

نسبوا إلى الوهاب خير عباده

يا حبذا نسبي إلى الوهاب

الله أنطقهم بحق واضح

و هم أهالي فرية و كذاب

أكرم بها من فرقة سلفية

سلكت محجة سنة و كتابِ

و هي التي قصد النبي بقوله

هي ما عليه أنا و كل صحاب

قد غاظ عباد القبور و رهطهم

توحيدنا لله دون تحاب

عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ

فزعوا لسرد شتائم و سباب

و كذاك أسلاف لهم من قبلكم

نسبوا لأهل الحق من ألقاب

سموا رسول الله قبل مذممًا

و من اقتفاه قيل هذا صاب

الله طهرهم و أعلى قدرهم

عن نبز كل معطل كذاب

الله سماهم بنصِ كتابه

حنفاء رغم الفاجر المرتاب

ما عابهم إلا المعطل و الكفور

و من غوى بعبادة الأرباب

و دعا لهم خير الورى بنضارة

ضمت لهم نصرًا مدى الأحقاب

هم حزب رب العالمين و جنده

و الله يرزقهم بغير حساب

و ينيلهم نصرًا على أعدائهم

فهو المهيمن هازم الأحزاب

إن عابهم نذل لئيم فاجر

فإليه يرجع كل ذاك العاب

ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ

ـــر البدر في العلياء نبح كلاب

يا سالكًا نهج النبي و صحبه

أبشر بمغفرة و حسن مآب

و هزيمة لعدوك الخب اللئيـ

ـــــم و إن يكن في العد مثل تراب

يا معشر الإسلام أوبوا للهدى

و قفوا سبيل المصطفى الأواب

أحيوا شريعته التي سادت بها الأ

سلاف فهي شفاء كل مصاب

و دعوا التحزب و التفرق و الهوى

و عقائد جاءت من الأذناب

فيمينها لا يمن فيه ترونه

و يسارها يأتيكم بتباب

إن الهدى في قفو شرعة أحمد

و خلافها رد على الأعقاب

جربتم طرق الضلال فلم تروا

لصداكم إلا بريق سراب

و الله لو جربتم نهج الهدى

سنة لفقتم جملة الأتراب

و لها بكم أعدائكم و توقعوا

منكم إعادة سائر الأسلاب

أما إذا دمتم على تقليدهم

فتوقعوا منهم مزيد عذاب

و توقعوا من ربكم خسرًا على

خسر و سوء مذلة و عقاب

هذي نصيحة مشفق متعتب

هل عندكم يا قوم من إعتاب

و من البلية عذل من لا يرعوي

و لدى الغوي يضيع كل عتاب

و زعمتم أن العروبة شرعة

و عقيدة تبنى على الأسباب

لا فرق بين مصدق لمحمد

و مكذب فالكل ذو أحساب

فيصير عندكم أبو جهل و من

والاه من حضر و من أعراب

مثل النبي محمد و صحابه

بئس الجزاء لسادة أقطاب

بل صار بعضكم يرجح جانب الـ

ـــكفار من سفل و من أوشاب

ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد

المخلد في مدى الأحقاب

إلا عبادته لأصنام و إلا

و أدهم لبناتهم بتراب

و جهالة و ضروب خزي يستحى

من ذكر أدناها ذوو الألباب

أفتعلون ذوي المفاخر و العلى

بحثالة كثعالب و ذئاب

اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى

و الند و الهندي و الأخشاب

بدلتهم نهج الهدى بضلالة

و قصور مجد شامخ بخراب

و لقد أتيتكم بنصح خالص

يشفيكم من جملة الأوصاب

و اخالكم لا تقبلون نصيحتي

بل تتبعون وساوس الخراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت