فهرس الكتاب

الصفحة 6553 من 28557

تأملات كاسترو"منقول".

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [28 - Mar-2008, صباحًا 11:06] ـ

تأملات كاسترو

أكاذيب متعمدة ووفيّات غريبة

واعتداء على الاقتصاد العالمي.

في آخر مقال للقائد العام الكوبي فيدل كاسترو روز يقول ما نصُّه:

تكلمت في أحد التأملات عن سبائك ذهب مودعة في سراديب البرجين التوأمين. الموضوع هذه المرة هو على درجة أكبر من التعقيد ويصعب تصديقه. قبل نحو أربعة عقود من الزمن اكتشف علماء مقيمون في الولايات المتحدة الإنترنيت، بذات الطريقة التي اكتشف فيها ألبيرت أينشتاين، المتولد في ألمانيا، في عصره، معادلة قياس الطاقة الذرّيّة.

كان أينشتاين عالمًا وإنسانيًا عظيمًا. ناقَض قوانين نيوتون الفيزيائية، التي كانت مقدسة حتى ذلك الحين. غير أن التفاح واصل سقوطه بفعل قانون الجاذبية الذي حدده هذا الأخير. كانتا معادلتان مختلفتان في رؤية وتفسير الطبيعة، التي كانت تتوفر عنها معلومات قليلة في زمن نيوتون. أذكرُ ما قرأتُه قبل أكثر من خمسين سنة عن نظرية النسبية الشهيرة التي أعدها أينشتاين: الطاقة تعادل الكتلة مضروبة في مربع سرعة الضوء، وتسمى ( C: E=MC²) . كانت متوفرة أموال الولايات المتحدة والموارد اللازمة للقيام هذا البحث المكلِف جدًا. الزمن السياسي العائد إلى الحقد المعمَّم بسبب أعمال النازية الوحشية في أغنى بلد وأكثرها إنتاجًا في عالم دمّرته الحرب، حوّل تلك الطاقة المدهشة إلى قنابل تم إلقاؤها على المواطنين العزّل في هيروشيما وناغازاكي، لتنزل بينهم مئات الآلاف من القتلى وعدد مماثل من الأشخاص الذين قضوا خلال السنوات اللاحقة نتيجة إشعاعها.

مثال واضح على استخدام العلوم والتكنولوجيا لذات الأهداف التوسعية يأتي ذكره في مقالة للضابط السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي غوس و. ويس، نُشرت أصلًا في مجلة"Studies in Intellligence"، عام 1996، مع أنها حظيت بنشر واسع عام 2002، وتحمل عنوان"الإيقاع بالسوفييت". في هذه المقالة ينسب ويس لنفسه فكرة تأمين برامج السوفتوير التي كان السوفييت يحتاجونها لصناعتهم، ولكن إيصالها تم بعد تلويثها بهدف حمل اقتصاد ذلك البلد إلى الانهيار.

استنادًا لملاحظات مأخوذة من الفصل السابع عشر من كتاب"على حافة الهاوية: قصص من الحرب الباردة محكيّة من الداخل"، لتوماس ريد، وهو سكرتير سابق للقوات الجوية الأمريكية؛ فإن ليونيد بريجنيف قد قال لمجموعة من كبار مسؤولي الحزب عام 1972:"علينا نحن الشيوعيون أن نواصل الحرث بالرأسماليين خلال مدة من الزمن. إننا بحاجة لقروضهم وزراعتهم وتكنولوجيتهم؛ ولكننا سنواصل العمل ببرامج عسكرية واسعة، وفي أواسط الثمانينات سنكون في موقع العودة إلى سياسة خارجية عدوانية، مصمَّمة للتفوق على الغرب". هذه المعلومة أكدتها وزارة الدفاع في جلسات أمام لجنة المجلس حول البنوك والعملة عام 1974.

في بدايات عقد السبعينات طرحت حكومة نيكسون فكرة الانفراج. كان الأمل يحدو كيسنجر في أنه"مع الوقت، يمكن للتجارة والاستثمارات أن يقلّصا توجّه النظام السوفييتي نحو الاستكفاء"، فقد كان يعتبر أنه بإمكان الانفراج أن"يدفع إلى ارتباط تدريجي للاقتصاد السوفييتي بالاقتصاد العالمي، وبهذه الطريقة تعزيز التبعية المتبادلة التي تضيف عنصرًا من الاستقرار إلى العلاقة السياسية".

كان ريغان يميل إلى تجاهل نظرية كيسنجر بشأن الانفراج وإلى عدم الثقة بكلام الرئيس بريجنيف، ولكن الشكوك جميعها انجلت في التاسع عشر من تموز/يوليو 1981، وذلك حين التقى رئيس الولايات المتحدة الجديد مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتيرّان في القمّة الاقتصادية لمجموعة السبعة في أوتاوا. ففي محادثة جانبية، أبلغ ميتيران ريغان عن نجاح خدماته التجسسية في تجنيد عميل من الـ"كي جي بي". كان ذلك الرجل تابع للدائرة التي تقيّم نجاح الجهود السوفييتية في اقتناء تكنولوجيا غربية. عبّر ريغان عن اهتمام بالغ بالأمور الحساسة التي كشف عنها ميتيران وعن امتنانه أيضًا على عرضه إيصال المواد إلى حكومة الولايات المتحدة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت