فهرس الكتاب

الصفحة 25913 من 28557

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [01 - Jul-2010, مساء 07:49] ـ

الحمد لله وحده.

أما بعد .. فقد ساق إلي أخ فاضل كلاما في أحد المنتديات هذا نصه:

ابن تيمية يقدم العقل على النقل

-بعد أن شنع ابن تيمية على العلماء في بداية كتابه درء التعارض وأقام الدنيا عليهم , واتهمهم بأنهم يضعون لأنفسهم قانونا يعارضون به النصوص فما وافق عقولهم قبلوه وما خالف قانونهم رفضوه [مع أن هذا اتهام باطل] الا أنه تراجع تماما ولم يجد بدا من القول بنفس الكلام , واتباع نفس القانون , بعد خطوات قليلة من بداية الكتاب

وهذه عبارة الفخر الرازى في اساس التقديس [اعلم ان الدلائل القطعية العقلية اذا قامت على ثبوت شيئ ثم وجدنا ادلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك , فهناك لا يخلو الحال من احد امور اربعة: -1 - اما ان يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال ,-2 - واما ان يبطل [اى يكذب مقتضى النقل والعقل] فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال -3 - واما ان يصدق الظواهر النقلية ويكذب الظواهر العقلية , وذلك باطل [لاحظ اخى الحبيب ان معنى هذا الكلام ليس ردا للنصوص كما يدعى ابن تيمية واذياله وانما معناه البحث عن معنى آخر للظواهر النقلية غير ما يبدو منها لأول وهلة لأن الظواهر النقلية ظنية الدلالة تحتمل اكثر من معنى , مرة اخرى ركز معى العلماء لم يردوا النصوص بالعقل كما يشغب عليهم ابن تيمية واتباعه وانما بحثوا عن معنى آخر غير الظاهر على مقتضى اللغة العربية كما فعل اهل الفقه والاصول والتفسير واللغة] لأنه لا يمكننا ان نعرف صحة الظواهر النقلية الا اذا عرفنا بالدلائل العقلية اثبات الصانع وصفاته وكيفية دلالة المعجزة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم , ولو جوزنا القدح في الدلائل العقلية القطعية صار العقل متهما غير مقبول القول , ولو كان كذلك لخرج ان يكون مقبول القول في هذه الأصول , واذا لم تثبت هذه الاصول خرجت الدلائل النقلية عن كونها مفيدة -فثبت ان القدح في العقل لتصحيح النقل يفضي الى القدح في العقل والنقل معا , وأنه باطل

ولما بطلت هذه الاقسام , لم يبق الا ان يقطع بمقتضي الدلائل العقلية القاطعة , بأن هذه الدلائل النقلية اما ان يقال انها غير صحيحة [إنتبه: هذا ليس ردا لها وإنما بحث في السند ربما تكون ضعيفة او مروية بالمعني او غير ذلك فليس ردا لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم] او يقال انها صحيحة الا ان المراد منها غير ظواهرها [مثل الآيات القطعية الثبوت الظنية الدلالة , والاحاديث الصحيحة السند الظنية الدلالة] [التوضيح الذي بين الاقواس من عندي]

ثم ان جوزنا التأويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التأويلات علي التفصيل , وان لم يجز التأويل فوضنا العلم بها الي الله تعالي , فهذا هو القانون الكلي المرجوع اليه في جميع المتشابهات

-وارجو التركيز علي النقطة الاخيرة من هذا القانون , اذا تعذر اجراء المتشابهات علي الظاهر لجأنا الي التأويل واشتغلنا به ,واذا تعذر التأويل ووجدنا ان التأويل سيضر النص وسيخالف قواعد وثوابت اخري في الشرع لجأنا الي التفويض أى تفويض العلم الي الله تعالي كما قال [فردوه الي الله والرسول]

-ركز في هذا الكلام [يقول ابن تيمية -درء التعارض ج1 ص 86 - 87]

[-الوجه الأول:

-اما ان يريد به [أى بهذا التعارض] القطعيين فلا نسلم امكان التعارض حينئذ] وهذا ما قرره الفخرالرازى [لا تعارض بين قطعيين]

واما ان يريد به ---اى التعارض -الظنيين فالمقدم هو الراجح مطلقا] وهذا ما قرره الفخر الرازى [لا تعارض بين ظنيين]

-واما ان يريد به ما احدهما قطعى , فالقطعى هو المقدم مطلقا] وهذا ما قرره الفخر الرازى [لا تعارض بين قطعى وظنى]

-واذا قدر ان العقلى هو القطعى كان تقديمه لكونه قطعيا لا لكونه عقليا] ما هذا؟ هذا اعتراف بوجود الدليل العقلى القاطع , ومعارضته للدليل النقلى الظنى , فيقدم القطعى على الظنى , ولكنه اضاف اضافة جديدة وهى: ان التقديم حصل لكونه قطعيا وليس لكونه عقليا , ما الفرق؟ اذا كان الدليل العقلىمقدما في الحالين؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت