فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو الطيب المتنبي] ــــــــ [26 - Feb-2009, صباحًا 09:28] ـ
حياته: الشيخ محمد صفوت نور الدين
الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية
من 1363 إلى 1423 هـ - من 1943 إلى 2002م
(( عالم فطن غزير العلم واضح المنهج ) )
اسمه: محمد صفوت بن نور الدين أحمدمرسي.
ولد بلبيس عام هـ1363 مؤهلاته: بكالوريوس علوم وتربية.
وظائفه: عمل بوزارة التربية والتعليم حتى صار مديرًا عامًا بالتعليم.
تولى رئاسة جماعة أنصار السنة المحمدية بعد وفاة الشيخ محمد علي عبد الرحيم - خامس رؤساء الجماعة - عام 1412هـ - 1991م، فصار بذلك أول رئيس من الجيل الثاني.
وقد تم انتخابه بالإجماع في يوم الخميس 22 شعبان 1412هـ الموافق 27/ 2/1992م.
وفاته: توفي رحمه الله يوم الجمعة 13 رجب 1423هـ الموافق 20/ 9/2002م بعد صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب ودفن في مقابر مكة.
وبذلك فاضت روحه إلى بارئها بعد حياة حافلة بالجهاد والدعوة في سبيل الله، بغير كلل ولا ملل.
ومما يعتبر من حسن الخواتيم أن الله قبضه إليه يوم الجمعة بعد أن أدى قبلها بيوم أو يومين عمرة.
ولقد كان رحمه الله في فترة الستينات من القرن العشرين طالبًا بالجامعة ولم تشغله دروسه العلمية عن أن يستمع إلى شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية في بلدته بلبيس وفي المركز العام للجماعة، من أمثال الشيخ، عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس، رحمهما الله.
ولقد عوض ما فاته من التلقي على يد الشيوخ الأول أمثال الشيخ محمد حامد الفقي والشيخ أبو الوفاء درويش؛ لأنه كان حريصًا على معرفة إنتاجهم العلمي في كتبهم وفي مجلة الهدي النبوي التي كانت تصدر عن أنصار السنة المحمدية
وقد شغل الشيخ رحمه الله منذ الثمانينات وظيفة أمين عام الدعوة زمن رياسة الشيخ محمد علي عبد الرحيم، وكانت له مساهمات كبيرة في الكتابة في مجلة التوحيد، حتى إذا صار رئيسًا للجماعة أولى مجلة التوحيد عناية فائقة وساهم في تطويرها والكتابة فيها والفتيا على صفحاتها، حتى شبت عن الطوق، وانتشرت في غالب بلاد العرب والمسلمين، وبلغ مجمل ما يطبع منها مائة ألف نسخة.
مساهماته في خارج البلاد:
لم يكتف رحمه الله بما كان يقوم به من إلقاء الخطب والدروس اليومية في فروع ومساجد الجماعة، بل امتد نشاطه إلى خارج البلاد محاضرًا في بلاد الغرب، كما شهد عددًا كبيرًا من المؤتمرات العلمية التي كانت تعقد لمناقشة هموم الدعوة والمسلمين.
وكان آخر مؤتمر برياسته هو المؤتمر الذي عقد بالمركز الدولي لدعاة التوحيد والسنة بمسجد العزيز بالله، وقد انتهت أعماله قبل سفر فضيلته إلى السعودية بيومين تقريبًا، وكان شعار المؤتمر (( القدس ) ).
مساهماته في الصحافة الدينية:
كان رحمه الله يحسن استقبال الصحفيين ويدلي لهم بآرائه، وكان مرتب الفكر والمنهج بارعًا في الرد على ما يثيره الصحفي من علامات استفهام حول بعض المسائل الخلافية، وكان يتكلم عن منهج الجماعة ورجالها ومسيرتها ولا يتكلم عن نفسه، وقد تم ذلك بأسلوب واضح وعبارات تدل على أن الرجل عالم فطن غزير العلم واضح المنهج.
ومن أبرز حواراته ما كان على صفحات اللواء الإسلامي مع فضيلة شيخ الأزهر د. محمد سيد طناوي يوم أن كان مفتيًا للجمهورية، ود. أحمد عمر هاشم من جهة، والشيخ صفوت نور الدين، وصفوت الشوادفي من جهة أخرى.
والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
أما عن منهجه في إدارة شئون الجماعة وسياسة رجالها، فقد كان رحمه الله حريصًا كل الحرص على مال الجماعة، وكان رحمه الله يحمي إخوانه من غيرهم، بل وأحيانًا من أنفسهم، وأشهد الله أني لم أر رجلًا له قبول عند الناس بعد الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله إلا الشيخ صفوت نور الدين.
ومما يدل على غزير أدبه ومحبته لأنصار السنة أنه كان يقول لكل واحد منا: لا تهلك نفسك، نريدك معنا.
ومن عجب أنه قال لي تلك العبارة، قبل سفره بيوم: لا تهلك نفسك، نريدك معنا
وكان يشعر كل واحد منا أنه له فائدة كبيرة، وأن وجوده مهم لمسيرة الدعوة، ولا ننسى أن من صفات القائد لهذه الجماعة أنه كان يلقى الناس بوجه طلق، وأنه كان يحقق قول الرسول الكريم: (( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) ).
(يُتْبَعُ)