ـ [غالب الساقي] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 03:19] ـ
كتبه غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم اختيار جنس المولود
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور من أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
قال الأستاذ الدكتور عبد الله بن حمد الغطميل:
(( فمع التقدمِ المذهلِ في شتى العلومِ برزت في هذا العصرِ مسألةُ اختيارِ جنسِ الجنينِ، وتوصيفها بشكل مختصر ومبسط أن علماءَ الطبِ قد توصلوا إلى سببِ الإذكارِ والإيناثِ في جنينِ الإنسان، وتوصيفُه أن بويضةَ المرأةِ تحملُ صبغة( x) وماءُ الرجلِ يحملُ صبغتين ( x) و ( y) فإذا لُقحت بويضةُ المرأةِ بحيوان منوي ( x) خُلق المولودُ أنثى. و إذا لقحت بحيوان منوي ( y) خُلق المولودُ ذكرا.
ولما توصلوا إلى هذا السببِ وعرفوه انتقلوا إلى مرحلة ثانية، وهي دعوى قدرتُهم على اختيارِ جنس الجنين، وذلك عن طريقِ التخصيب الداخلي أو الخارجي بإحدى صبغتي الرجل ( x) و ( y) ، فمن يرغبُ في ذكر يُخصب له بالصبغة ( y) ، ومن يرغبُ في أنثى يُخصب له بالصبغةِ ( x) ، وقالوا إن نسبةَ نجاحِ التخصيبِ والعلوقِ (25%) فإذا تم التخصيبُ والعلوقُ كانت نسبةُ النجاحِ (99%) ، وقالوا إن هذا لا ينافي الإرادةَ الإلهيةَ، بل هو من جملةِ الأسبابِ، وقد انقسمَ الفقهاءُ المعاصرون في ذلك على قولين: أحدُهما يمنعُ ذلك, والآخرُ يجيزُه (( انتهى.
هل الشرع يدل على أن الإنسان لا يمكن أن يتوصل إلى معرفة جنس الجنين
يمكن لشخص أن يحتج بأن الإنسان لا يمكن أن يتوصل إلى معرفة جنس الجنين وهو في بطن أمه فضلا عن اختياره بقوله تعالى: (( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) ) [34: لقمان]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَا فِى غَدٍ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلاَّ اللَّهُ وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِى الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ اللَّهُ» رواه البخاري.
ولكن إن ثبت في الواقع معرفة جنس الجنين أو معرفة أسباب من خلالها يستطيع الإنسان أن يختار جنس الجنين فلا يمكن أن يكون معنى هذه هذه الآية الكريمة والحديث الشريف نفي ذلك لئن الشرع لا يمكن أن ينفي وقوع شيء يقع في الحقيقة فما جواب العلماء على الاسشكال الواقع لبعض الناس من هذه النصوص أنقل فتوى اللجنة الدائمة وفتوى ابن عثيمين في ذلك:
فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال الخامس من الفتوى رقم (4910) :
س5: يقول الله تعالى في كتابه العزيز: سورة لقمان الآية 34 إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ من ضمن الآية الكريمة أن الله يقول: سورة لقمان الآية 34 وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ لقد صار بيني وبين أحد الأصدقاء نقاش كبير حول هذه الآية، فلقد قال لي: إن العلم الحديث والأطباء قد توصلوا لمعرفة ما في رحم المرأة هل هو ذكر أم أنثى بواسطة الأشعة، وقلت له: الله سبحانه يقول: سورة لقمان الآية 34 وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ هل معنى الآية: أن العلم لم يكتشف ما في الأرحام أم إن الآية تفسيرها غير ذلك؟
(يُتْبَعُ)