فهرس الكتاب

الصفحة 19976 من 28557

ـ [محمد الجزائري الثاني] ــــــــ [09 - Sep-2009, مساء 04:41] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة

بيان إلحاد ابن عربي

تأليف

بني طورخان بن طورمش السنابي

تحقيق

الدكتور جميل عبد الله عويضة

1430هـ/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتعالي عما يقول الظالمون علوا كبيرا، والصلاة والسلام على المتولي على نبينا الصادع بالحق بشيرا ونذيرا، وعلى آله وعترته الحافظين لشريعته، وصحابته الناصرين لدينه وملته، وبعد ...

فيقول الفقير إلى الله الغني بني طورخان بن طورمش السنابي: اعلموا أيها المؤمنون أنّ مذهب أهل المتصوفة مذهب باطل، وضلالتهم أشد من ضلالة اثني وسبعين فرقة، وتفريق مذهبهم واجب علينا؛ ليجتنب المؤمنون، وعن مذهبهم ونجاستهم فإنهم ضالون مُضلون، وهم مذهب صاحب الفصوص، فإن مذهبه مصيبة عظيمة، تمسكوا بالشريعة المطهرة لعلكم تفلحون من نار جحيم، واقبلوا هذه النصيحة ممن علم، فإنهم كافرون، وذاهبون عن الشرع القويم، والصراط المستقيم خارجون، وفي حزب الشيطان هم داخلون؛ لأن حزب الشيطان هم الخاسرون، واعلموا أنّ صاحب الفصوص قد كان في أول حاله من أفضل العلماء، ورئيس المشايخ، وكان في آخره رئيس الملحدين، كالشيطان، فإنه كان في أوله رئيس الملائكة، وكان في آخره رئيس الكافرين، ولا فرق عنده بين عبادة الصنم والصمد، فقال: كل مَنْ عبد شيئا من الممكنات فقد عبد الله، كما قال في فصوصه: إنّ الحقّ المنزه هو الخلق المشبه، وأنّ من سجد للصنم هو عنده / أعلم ممن كفر به وجحد، وقال: إنْ ترك عبادة الأصنام جهد، كما قال في فصوصه في حق قوم نوح عليه السلام: إنهم تركوا عبادتهم، ورأوا سواعا، ويغوث، ويعوق، ونسرا، جهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء، وقال في فصوصه: إنّ كلّ عبدة الأصنام ما عبدوا إلاّ الله، كما قال في فصوصه في حق قوم هود عليه السلام بأنهم حصلوا عن القرب، فزال البعد، فزال مُسمى حبهم في حقهم؛ ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق، وقال في فصوصه: إنّ مَنْ ادّعى الألوهية فهو صادق في دعواه، وغير ذلك مما يخالف الشرع، ومراده من هذه الأقوال وجود الواجب الذي هو عين ذات الله تعالى، هو وجود الممكنات، وإلاّ لما صحّ قوله: كل من عبد شيئا من الممكنات فقد عبد الله تعالى، إذ من البيّن أنّ فيض المعبود لا يكون إلهًا معبودا، العياذ بالله من هذا الاعتقاد، فلهذا حكم أهل الشرع على كفره وإلحاده، ثم ضرب عنقه في زمانه، وكذا حكم أفضل العلماء، مفتي الزمان سعدي جلبي على كفره وإلحاده، وبعده حكم أفضل العلماء مفتي الزمان جوي زاده [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) على كفره وإلحاده في زماننا بهذه الأقوال، وعلى مَن كان في اعتقاده، وأنه يهدم دين الإسلام، فالله خصمه في الدارين، أمَّا خصومته في الدنيا فقد أهلكته بضرب عنقه، وفي الآخرة بعذاب أليم مع أتباعه وأحبائه إنْ كانوا على اعتقاده، فإنه أحدث مذهب الوجودية، وقال: إنّ حقيقة الوجوب هو الوجود / المطلق، الذي هو عين ذات الله تعالى، وهو وجود الممكنات، كما خرج بقوله في فصوصه: لولا سريان الحق في الموجودات بالصورة، ما كان للعالم وجود، ولزم أيضا من هذا القول أنْ لا يكون للموجب تأثير في الوجود الممكنات؛ لأنها عنده نفس الواجب، ومن البيّن امتناع تأثير الشيء في نفسه، ولزم أيضا من هذا القول تعطيل الصَّناع تعالى وتقدّس، وتكذيب جميع الرسل والأنبياء، وجميع الكتب المنزلة من السماء.

واعلم أنّ مذهب المتصوفين من الحلولية، والوجودية، كمذهب صاحب الفصوص؛ لأنه من أكبر مشايخهم من حياة القلوب، في الباب الثامن والثلاثين.

تمت هذه الرسالة من تصانيف

بني طورخان بن طورمش السنابي

المعيد لابن كمال باشا.

ـ [أم تميم] ــــــــ [09 - Sep-2009, مساء 11:09] ـ

قال شيخ الإسلام -رحمهُ الله - ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت