ـ [أبو عبد الرحمن اليمني] ــــــــ [02 - Aug-2007, مساء 03:38] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
بإختصار شديد الشباب السلفي اليوم إلى أين يتجهون وإلى من يرجعون وهم يرون دعاة ومشائخ بل وممن شهد لهم بالعلم والفضل وهم كل يوم يسمعون أن الشيخ الفلاني أنزل شريط في الشيخ الفلاني وأن الداعية الفلاني قام برد على فلان وعلان ...
أحبتي في الله والله إن القلب ليتقطع ألما وهو يرى شباب كل همهم نقل كلام فلان في فلان فإليك أولئك الذين أشغلوا أنفسهم في القيل والقال وضيعوا أعمارهم فيما لا فائدة فيه
إخواني في الله ليس كل من قال أنا سلفي لزمه الكلام في أهل البدع والتحزب لا وألف لا إن الواجب على الشباب السلفي أن يشغل نفسه بطلب العلم أما الكلام في أهل البدع والأحزاب وغيرها من الفرق فهذا شأن أهل العلم وممن لديهم الكفاءة والمشكلة أصبحت بين السلفيين أنفسهم يرمون بعضهم بعضا تارة بالبدع والتحزب وتارة بالإرجاء وتارة بالحدادية وغيرها من الأسماء التي يطلقها أبناء الملة الواحدة
إليكم بعض النصائح من علماء أهل السنة والجماعة وعلى رأسهم سماحة الوالد عبد العزيز بن باز
أسلوب النقد بين الدعاة والتعقيب عليه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين. أما بعد:
فإن الله عز وجل يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الظلم والبغي والعدوان، وقد بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث به الرسل جميعا من الدعوة إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده. وأمره بإقامة القسط ونهاه عن ضد ذلك من عبادة غير الله، والتفرق والتشتت والاعتداء على حقوق العباد.
وقد شاع في هذا العصر أن كثيرا من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين. يفعلون ذلك سرا في مجالسهم. وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله من جهات عديدة منها:
أولا: أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين، بل خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات وتأليف الكتب النافعة.
ثانيا: أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم. وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم، خاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات، والوقوف في وجه الداعية إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم. ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق أو من أهل البدع والضلال.
ثالثا: أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة والكذب عليهم والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على إخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم.
رابعا: إن في ذلك إفسادا لقلوب العامة والخاصة، ونشرا وترويجا للأكاذيب والإشاعات الباطلة، وسببا في كثرة الغيبة والنميمة وفتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذين يدأبون على بث الشبه وإثارة الفتن ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا.
خامسا: أن كثيرا من الكلام الذي قيل لا حقيقة له، وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراهم بها وقد قال الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا?
والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم على أحسن المحامل، وقد قال بعض السلف:(لا تظن بكلمة
خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا).
(يُتْبَعُ)