1 -أنه لا يكفر الحكام بغير ما أنزل الله إن لم يعتقدوا ولو أنه قال بذلك لدفن كثير من هذا الكلام وإلا فرأي الشيخ في حكم تارك الصلاة قديم وقوله بمسائل أخرى رد عليه فيها كالحجاب والذهب المحلق ونحوها ولم تؤثر كثيرا في هذا الأمر.
يبقى سؤال: إذًا ما حال الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وهما لا يكفران من حكم بغير ما أنزل الله غن لم يعتقد؟
الجواب هذان جاءهما الطعن بأساليب أخرى ملتوية لا تخفى على أحد في هذه البلاد.
2 -أنه يدعو إلى منهج السلف عقيدةً وسلوكا وينبذ التحزب والتكتل وهذا لا يرضى كثيرًا من الناس فوجدوها فرصة للطعن فيه.
وفي النهاية لا يعني هذا أن قول الشيخ المحدث الألباني _ رحمه الله _ هو الصواب بل الصواب ما عليه جمهور أهل السنة في هذا الباب وينبني عليه التكفير بالعمل الذي دلت عليه النصوص كتكفير من سجد لغير الله او ذبح لغير الله أو نذر لغير الله او سب الله أو سب الرسول (ص) أو ترك الصلاة على الصحيح.
لكن لا يلزم من هذا أن الشيخ مرجيء أو فيه إرجاء وإلا للزم أن نقول ابن عباس فيه خارجية وابن خزيمة فيه تجهم وهكذا فليس كل من وافق طائفة في مسألة نسب إليها أو قيل فيه هذا المذهب.
ثم إني أنصح نفسي وإخواني وأحذرهم من فتنة هذا الأمر ومغبته فوالله إن الانشغال بالوصاية على الأمة وتنصيب المرء نفسه وتقدمه بين يدي أهل العلم وتنزيل النصوص والأقوال على الخلق فتنة لا تخلو من هوى إلا من رحم الله، مع ما فيه من شحن القلوب والبغضاء وقسوة القلب حتى إنه لينشغل عن علمه وعباداته ويكون طوال وقته منشغل الذهن بهذا الأمر وما لهذا خلقنا.
نعم الرد على المخالف وبيان الخطأ في الأمور العلمية والعملية مشروع وهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن ليس بهذا الشكل أن يكون لا هم للمرء إلا قول فلان وفلان.
والأصل هو التأصيل لا الردود وإنما تكون الردود عند الحاجة وإلا فلو قارنا بين كتب التأصيل والسنة عن السلف وكتب الردود لوجدنا بينهما بونا شاسعا في العدد والحجم.
ادخل يا أخي واكتب فائدة فسر آية، اشرح حديثًا، اذكر موعظة، أجب على سؤال في العقيدة أو الفقه أو الحديث، أما أن تكون منتدياتنا ضرب بالسياط فهذا لا يقره شرع ولا عقل ولا عرف، وما دخلنا منتديات إخواننا من أهل السنة إلا لنفيد ونستفيد لا لتنقلب حياتنا وأوقاتنا سب وشتم وآثام وذنوب فتطير بركة العلم والعبادة.
أسأل الله لي ولإخواني الهداية والتوفيق والسداد وأن يطهر قلوبنا من الغل والحقد والهوى وأن يجمع قلوبنا على طاعته وعلى سنة نبيه (ص) .
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [03 - Aug-2007, مساء 09:04] ـ
الأخ الطائي: لو قرأت الرسالة المرفقة بالمقال الأصل؛ لوجدت جوابًا لكل ما ستأتي به من المشتبهات من أقوال العلماء الذين تتوهم أنهم يؤيدون قول الإرجاء.
فخذ المحكم ولا تتبع المتشابه.
والشيخ الألباني - رحمه الله - غير معصوم، ولا أدري سر هذا التعصب منك ومن غيرك له؟ الذي تُقلب لأجله الحقائق، ويُخلط بين مذهب أهل السنة والمرجئة؟
فحب الشيخ لا يستلزم هذا - عفى الله عنك -، بل يُرد خطؤه، ويُعترف بفضله وعلمه وجهوده.
ولعلك ترجع إلى إنكار الشيخ الفوزان الشديد على من جعل هذه المسألة خلافية.
ـ [ابن عقيل] ــــــــ [03 - Aug-2007, مساء 10:00] ـ
جزاك الله خيرًا يا أبا حازم على ما خطت يمينك
وإني أنصح من يخوض في هذه المسألة إن يكف لسانه عن الأموات فربما إنهم يتقلبون في نعيم الله - نحسبهم والله حسيبهم - وهذا المسكين الخائض في اعراضهم يلوكهم بلسانه وتؤكل حسناته ويحسب أنه يُحسن صنعًا؟!!
وهاهم الأحياء بين أيديكم فلكم النقاش والجدال معهم و {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}
فمن كان جداله إحقاقًا للحق فلن يعدم الأجر أو الأجرين {وَ?عْلَمُواْ أَنَّ ?للَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى أَنفُسِكُمْ فَ?حْذَرُوهُ}
وإني والله مشفق على من اثار هذه الفتنة بين أهل السنة فليعلم أن له كفل منها {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ?لْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ?لَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ}
فأتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [03 - Aug-2007, مساء 10:34] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اعتقد أنا ما قيل في هذا الموضوع كاف وقد أدلى كل بدلوه، والجدل في مثل هذا يطول، لذلك أستأذن الشيخ سليمان الخراشي والإخوة الأعضاء الأفاضل الذين شاركوا في هذا الموضوع في غلقه. بارك الله في جهود الجميع.
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [03 - Aug-2007, مساء 10:43] ـ
جزاكم الله خيرًا أخي ابن عقيل ..
والخطأ يُرد من الأموات - وإن كانوا قد حطوا رحلهم في الجنة - أو من الأحياء، بعلم وأدب، وعلى هذا سار أئمة أهل السنة، وسبب رد الخطأ وقاية التابعين من أن يتبعوا العظماء في أخطائهم.
وقولكم: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) .. تُقال في كل خلاف بين أهل السنة (( جميعًا ) )، وإصلاح القلوب لا يكون بالسكوت عن بيان الحق.
وإني أقترح أن يُغلق هذا المقال (وأصله في بيان خطأ الشيخ الحلبي) قبل أن يتشعب. وأظن الأخذ والرد سيطول لو تُرك مفتوحًا، لاسيما وقد ارتبط بشخص الألباني - رحمه الله -، الذي لا زلت عند قولي بأن تعصب البعض له كان بسبب (ترسبات وتراكمات) كثيرة، صوّرت - بعمد أو بدونه - أن منتقد خطئه لا بد وأن يكون من الحزبيين، أو دعاة التفجير والغلو في التكفير .... الخ الشنشنة، وهذا مما عقّد المسألة، وجعل قبول الحق فيها مستصعبًا على بعض النفوس.
والموفق - في نظري - من يدور مع الحق، ولا يهتم بمن يوافقه عليه، ويتجنب زلل من زل، من هذا الطرف أو ذاك، دون أن يتلطخ بشيئ من هذه التحزبات التي فرّقت قلوب أهل السنة.
والله الهادي والموفق ..