ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [12 - Jan-2010, مساء 11:30] ـ
... فإن الحنفية كما تعلمون لا يرون ذلك، قال الدبوسي رحمه الله:"حتى لا يجب تكفير"
جاحده، ولا تضليله" (تقويم اصول الفقه، جـ1/ 357) ، ووافقه السرخسي إلا أنه اشتراط في عدم التضليل أن يكون عن تأويل (أصول السرخسي: جـ1/ 112) ."
والحنفية معدودون في أهل السنة، وأصلهم هذا في خبر الواحد معروف مطّرد بينهم، فالمقصود أن هذا في حد ذاته يضيّق مجال التكفير تضييقًا شديدًا، لأن العلماء - كما هاهنا - اختلفوا في أصل يقوم عليه، بدليل مذهب الحنفية، والتكفير لا ينبغي أن يُبنى إلا على أصل سالمٍ من قادح الاختلاف، لأنه - أي التكفير - قطع بخروج مسلم من دائرة الإسلام، والقطع لا يتحقق مع أصل اختلفوا فيه.
فما رأيكم، مع الدليل والتعليل؟
ـ [ابن العباس] ــــــــ [12 - Jan-2010, مساء 11:56] ـ
بصرف النظر عن الحنفية ..
إن قام في نفس المرء وثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ثم جحده فهو كافر ولو كان ما جحده سنة
وإن اشتبه عليه الأمر من حيث ثبوت الخبر ,لأجل ما يساق في هذا الموضع من شبه
فحكمه حكم المتأول مع كونه ضالًا في كل حال أي برد خبر الآحاد الصحيح إذ هي من قواعد أهل البدع
والله أعلم
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [13 - Jan-2010, صباحًا 08:46] ـ
بصرف النظر عن الحنفية.
جزاك الله خيرا، الموضوع في الأصل من أجل اعتبار خلاف الحنفية، لا من أجل صرف النظر عنهم.
إن قام في نفس المرء وثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ثم جحده فهو كافر ولو كان ما جحده سنة
من المعلوم أن الحديث الثابت بخبر الواحد ثابت عند الحنفية ولكن ثبوته دون ما يثبت به الفرض - لتفريقهم بين الفرض والواجب - ويجب العمل بخبر الواحد الثابت - وإن كان دون ثبوت الأول لكنه ثابت - ولا يكفر عندهم جاحد ما ثبت به، والكلام حول تكفير هذا مع الأخذ بالاعتبار خلاف الحنفية لا صرف النظر عنهم، ولا تنس أن الحنفية مذهب مستقر من مذاهب أهل السنة وأصلهم هذا أصل كبير يتفقون عليه - أي الحنفية - فيما أعلم، وليس أصلًا فرعيًا يخالف فيه بعضهم، فهل يمكن أن نقول بعد هذه المقدمات أن أهل السنة ليسوا على اتفاق في هذا الأصل؟ وهل"مجرد"غض النظر عن مذهب الحنفية يخفي شيئًا من الأمر أو يلغي اعتبار أصلهم هذا؟
وإن اشتبه عليه الأمر من حيث ثبوت الخبر ,لأجل ما يساق في هذا الموضع من شبه
فحكمه حكم المتأول مع كونه ضالًا في كل حال أي برد خبر الآحاد الصحيح إذ هي من قواعد أهل البدع
هذا قريب من أصل المسألة، فيقال: هل أصل الحنفية إذًا ابتداع والآخذ به مبتدع، ضال، إلا أنه متأول؟
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [13 - Jan-2010, صباحًا 09:38] ـ
من المعلوم أن الحديث الثابت بخبر الواحد ثابت عند الحنفية
ولا يكفر عندهم جاحد ما ثبت به
هو ثابت عندهم لكنهم لم يقولوا إنه ثابت عند الجاحد له.
ولا يتصور من العاقل أن يحكم بثبوت حديث ثم يجحده أصلا، وإنما الكلام فيمن جحده لظنه أنه غير ثابت من غير أن يكون عنده حجة في رده إلا مجرد ما قام بقلبه من هذا الظن الباطل.
وإنما اشتُرط ذلك لأنه لا نزاع بين العلماء أن من رد حديثا صحيحا اجتهادا منه في تضعيفه لا يكفر، بل ولا يبدع، بل ولا ينكر عليه.
وهذا كله في الحديث الذي تفرد به واحد ولم تقترن به قرائن تخرجه عن هذا التفرد.
أما المستفيض والمشهور فهو ملتحق عند الحنفية وغيرهم بالمتواتر في كثير من أحكامه، وكذلك ما احتفت به القرائن.
ومذهب الحنفية بهذا التفصيل لا ينبغي أن يقال إنهم تفردوا به، بل هو اللائق بمنهج السلف.
فمن من العلماء نص على تكفير جاحد خبر الواحد هكذا بإطلاق؟
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [13 - Jan-2010, صباحًا 10:01] ـ
فمن من العلماء نص على تكفير جاحد خبر الواحد هكذا بإطلاق؟
بوركت، و ينسحب هذا أيضًا على تأويله عند الأشاعرة مثلًا، مما يوضح مثيل صورة المسألة.
ـ [ابن العباس] ــــــــ [13 - Jan-2010, مساء 05:33] ـ
ولا يتصور من العاقل أن يحكم بثبوت حديث ثم يجحده أصلا،
العاقل نعم, لكن تصور المسألة معقول وإلا فكيف يقع كفر الناس؟
فقد يثبت عنده ثم لا يلتفت للبرهان الذي به تيقن أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله
ويجحده تعصبًا لإمامه زاعمًا أنه ينجيه عند الله أن يقول:هو لا يثبت عند غيري وفيه خلاف .. إلخ
وبهذا يجاب على ما أورده الشيخ الشهري
ـ [جذيل] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 12:31] ـ
من من العلماء قال بكفر المتاول في المنع من الخبر الواحد؟
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 08:11] ـ
و ينسحب هذا أيضًا على تأويله عند الأشاعرة مثلًا
توضيحُ ذلكَ:
التأويل نوع جحودٍ للمعنى [بشرطِ عدم اقترانهِ بمرجح] ، خاصة كما هو في معتقد الأشاعرة، فهيَ مثيل صورةِ المسألة، و مآل هذا المثال: أنهم لا يكفرون بهِ كما هم الحنفيّة لا يكفرون بذاك ..
(يُتْبَعُ)