فهرس الكتاب

الصفحة 22581 من 28557

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [15 - Jan-2010, صباحًا 05:51] ـ

فمن من العلماء نص على تكفير جاحد خبر الواحد هكذا بإطلاق؟

فعلا .. سواء جاحد صحة حديث معين او الجاحد لحجية خبر الآحاد ... فكلاهما فيما اعلم عليه اتفاق على عدم كفر فاعله ... بل ما هو اشد من ذلك و هو الكذب متعمدا على النبي صلى الله عليه و سلم و يكاد يكون عليه اجماع في عدم تكفيره الا ما خالف فيه الامام ابو محمد الجويني و وجهه بعض العلماء من باب رعاية الجناب المكرم للنبي صلى الله عليه و سلم و صيانته من التلاعب به او ان يلحقه أذى ... و لكن مع ذلك يكاد الأمر ان يكون شبه اجماع على عدم كفر فاعله

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - Jan-2010, صباحًا 09:58] ـ

أولا: لتعلم ان الحنفية لا ينكرون خبر الواحد ولا يجحدونه بالكلية إلا أن يخالف الأصول، وهو عند بعضهم لا يفيد العلم، وبالتالي لا يحكم عندهم بكفر جاحده فضلًا عن متأوله، وبعضهم _ بل وهو القول الأقوى عندهم _ يخالف هذا ويمشي على ما قرره غيرهم من الأئمة؛ وبالتالي أيضًا الحكم بتكفيره، خاصة إذا كان هذا الخبر في أمور الدين.

قال السرخسي بعد كلام له: (لأن خبر الواحد في أمر الدين حجة إذا كان المخبر ثقة حتى كان روايته الحديث موجبا للعمل) . وقال:(وهذا لأن خبر الواحد حجة في أمر الدين في حق وجوب العمل به عندنا، بخلاف ما يقوله بعض الناس: أن ما لا يوجب علم اليقين لا يوجب العمل أيضا، فإن العمل بغير علم لا يجوز، قال الله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} .

وحجتنا في ذلك قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} ومن ضرورة وجوب البيان على كل واحد وجوب القبول منه، وفائدة القبول منه العمل به، قال تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين} واسم الطائفة يتناول الواحد فصاعدا، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي إلى قيصر ليدعوه إلى الإسلام، وعبد الله بن أنيس إلى كسرى، ومع كل واحد منهما كتاب، فلو لم يكن خبر الواحد ملزما لما اكتفي ببعث الواحد، وبعث عليا ومعاذا رضي الله تعالى عنهما إلى اليمن، والأثار في خبر الواحد كثيرة) .

ثانيًا: لتعلم أيضًا أن الحق في ذلك = أن خبر الواحد إما أن يكون حديثًا صادرًا لبيان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره، وإما ان يكون حكاية كل ذلك من فعل صحابي لا يتأتى منه هذا إلا بتوقف وتقليد منه صلى الله عليه وسلم، وإما أن يكون حالة شخصية عكس هاذين الأمرين تمامًا من فعل صاحبها.

فالثالث لا يعتد بجحد خبره ولا إنكاره، إلا أن يكون قد مضى محل إجماعٍ فبالتالي يكون قد خالف الإجماع، ولكن مع هذا لا يحكم بكفره إطلاقًا.

أما الأمران الأول والثاني فمتى ما صح السند وثبت قوةً واتصالًا وتحققت شروط قبول العمل به = فالآن هو دين يدان الله به، ومخالفه عاصٍ لله، وجاحده كافر بالله.

وعليه: فنعم، قائل هذا من الحنفية أو غيرهم مبتدع بقوله هذا .. وهذا ما قررة الأئمة في شأن فاعل هذا وألمحوا إليه؛ وأقوالهم منتشرة مبثوثة في كتبهم لمن تتبعها، قال الإمام ابن العربي المعافري: (خبر الواحد أصل عظيم لا ينكره إلا زائغ، وقد أجمعت الصحابة على الرجوع إليه) .

وقال القرطبي: (قبول خبر الواحد مجمع عليه من السلف، معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحادا للأفاق ليعلموا الناس دينهم، فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد اذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له أو عملا به؛ أنه يوجب العلم. وهذا هو الذى ذكره المصنفون في أصول الفقه من اصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد، الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك) .

ويعلم الله قد تركت أضعاف أضعاف ما كتبت هنا في بيان المسألة .. فنعم قائل هذا منهم مبتدع زائغ قد خالف السلف وجماهير أهل العلم .. وفي هذا التسطير غنية لمن أراد الحق وطلبه.

وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد.

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [16 - Jan-2010, صباحًا 04:56] ـ

الشيخ المكرم حفظك الله ... ان كان لديكم الوقت هل تستطيعون ايراد نصوص الأئمة في تكفير جاحد خبر الواحد و ان احتفت به القرائن؟؟؟ فالذي أعرفه من ائمة المذاهب الأربعة هو تكفير من انكر السنة المتواترة المجمع عليها التي لا شك فيها عند عامة الناس اما ما احتفت به القرائن من سنة الخاصة فلا يكفرون الا نفس العالم الذي صحت عنده ان أنكرها .... و تبعهم على ذلك ارباب المذاهب -ممن يقولون بافادة الخبر الواحد المحتف بالقرائن للعلم -في عدم تكفيره .. دع عنك من لا يقول من الحنفية أصلا ان خبر الواحد المحتف بالقرائن يفيد العلم ... بل حتى الجصاص على تشدده وهو ممن ألحق خبر الواحد المشهور بالمتواتر فانه حكى الاتفاق على ان منكره لا يكفر

فارجو تصحيح الصورة لدي ولدى الاخوة ان كان ممكنا جزاكم الله خيرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت