فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 28557

ـ [ابن عقيل المصري] ــــــــ [02 - Aug-2007, مساء 11:21] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

كثر الكلام حول الحكم بغير ما أنزل الله، يكفر صاحبه أو لا يكفر؟

وأساس الخلاف مبني على قضية الكفر يكون بعملٍ مجرد أم لابد من الجحود والاستحلال، وهل ردّ الحكم وعدم الإذعان له بعد معرفة أنه حكم الله.يعتبر كفرا أم لا؟

وقضية تحكيم الشريعة هي أم القضايا اليوم. بعضهم يتكلم بأن رفض التحاكم إلى الله ورسوله، أو عصيان الله في أمره ونهيه، وعدم طاعة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مجرد عمل من الأعمال.

والحيقية أن تحكيم الشريعة ليس مجرد عمل من الأعمال وإنما مرتبط تماما بالعقيدة:

التزام أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واجتناب نهيه، أو قل: طاعته في امتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، أو ما يسمى تحكيم الشريعة ليس مجرد عمل خارجي بل هو:

1ـ وتحكيم الشريعة هو لازم الإيمان بأسماء الله وصفاته: قال الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام: من الآية 114] .

وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ. فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ. لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {الشورى: 10 ـ 12}

وقال الله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام: من الآية 57]

2 ـ وهو لازم الإيمان بربوبية الله عز وجل: قال الله تعالى: [أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف: 54]

3 ـ وهو لازم الإيمان بتوحيد العبادة: قال الله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف: من الآية40] .

وقال الله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31]

4ـ لازم الإيمان بالله: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [النساء:60]

وقال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور:51]

5ـ وتحكيم الشريعة الإسلامية والتحاكم إليها هو معنى الإسلام: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125]

وكلام الطبري واضح في بيان معنى الإسلام وأنه لا يكون إلا بالخضوع لله وحده في العبادة وفي الطاعة.

6ـ وهو معنى الإقرار بأن محمدا رسول الله:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت