فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 28557

{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء:65]

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران:31]

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور:54]

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [النساء:64]

فمسألة تحكيم الشريعة ليست مجرد عمل خارجي كالصلاة والزكاة والصيام والحج وصلة الرحم وغير ذلك من أعمال الجوارح كما يتوهم البعض، وإنما هي مرتبطة بالعقيدة الإسلامية ولازم من لوازمها.

ومما يدل على ارتباط هذه المسألة بالعقيدة ذِكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب لها ضمن باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله، بل وعَقَدَ لها بابا مستقلا فقال: (باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله) . وذَكر فيه بعض الآثار وحديث عدي بن حاتم.

ثم عَقَدَ بابا بعده فقال: باب قول الله تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) وذكر أحاديث وآيات أخرى كثيرة.

يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في شرح الباب الأول (باب من أطاع الأمراء ... ) : (لما كانت الطاعة من أنواع العبادة بل هي العبادة بامتثال ما أمر الله به على ألسنة رسله عليهم السلام نبه المصنف رحمه الله تعالىـ بهذه الترجمة على وجوب اختصاص الخالق تبارك وتعالى بها، وأنه لا يطاع أحد من الخلق إلا حيث كانت طاعته مندرجة تحت طاعة الله وإلا فلا تجب طاعة أحد من الخلق استقلالا. والمقصود هنا الاعة الخاصة في تحريم الحلال أو تحليل الحرام، فمن أطاع مخلوقا في ذلك غير الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه لا ينطق عن الهوى فهو مشرك كما بينه الله تعالى في قوله"أخذوا أحبارهم ورهبانهم"أي علماءهم"أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون"وفسرها النبي بطاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام" [تيسير العزيز الحميد / 543] "

وقال معلقا على الباب الثاني [باب قول الله تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) ] :"لما كان التوحيد الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله مشتملا على الإيمان بالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مستلزما له، وذلك هو الشهادتان ولهذا جعلهما النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ركنا واحدا في قوله (بني الإسلام على خمس) .. نبه في هذا الباب على ما تضمنه التوحيد واستلزمه من تحكيم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في موارد النزاع، إذ هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، ولازمها الذي لا بد منه لكل مؤمن،فإن من عرف أن لا إله إلا الله فلا بد من الانقياد لحكم الله والتسليم لأمره الذي جاء من عنده على يد رسوله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ. فمن شهد أن لا إله إلا الله ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في موارد النزاع فقد كذب في شهادته" [تيسير العزيز الحميد / 554 ـ 555]

ـ [أبو عبد الرحمن السعدي] ــــــــ [03 - Aug-2007, صباحًا 07:46] ـ

وأساس الخلاف مبني على قضية الكفر يكون بعملٍ مجرد أم لابد من الجحود والاستحلال

ما أصبت ...

فأساس الخلاف: هل الحكم بغير ما أنزل الله كفر أصغر كما قال ابن عباس فلا يكون كفرا أكبر إلا بالجحود أو الاستحلال

أم أنه كفر أكبر فلا يشترط فيه ذلك ... فتنبه!

ـ [ابن عقيل المصري] ــــــــ [03 - Aug-2007, مساء 02:19] ـ

قول بن عباس يأتي في سياق التدليل على أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر، وليس هو أساس الخلاف.

أساس الخلاف ما ذكرتهُ ـ أنا ـ وهو القول بأن المرء لا يكفر بعمل، إن تحكيم أو تحاكم، أو سب وسخرية واستهزاء أو ترك للصلاة أو غير ذلك. وقضية الحاكمية فرع على ذلك.

ومعلوم ومشهور أن من يدافعون عن الحاكمية هم هم بأم أعينهم من يجادلون في قضية العمل ودخولة في حقيقة الإيمان. فتنبة وثانية لا تتعجل

ـ [طالب علوم الحديث] ــــــــ [03 - Aug-2007, مساء 11:05] ـ

الأخ ابن عقيل المصري، بارك الله فيك

هل انتهيت أم أن هناك مزيد؟

و للفائدة .. أخي بارك الله فيك يفيدك في هذا الموضوع كتاب عظيم اطلع عليه جمع من العلماء و حث الامام ابن باز على طباعته

و نشره و الكتاب للشيخ علوي السقاف تجد الكتاب في موقعه"الدرر السنية"و ملخص عنوانه أن الكفر يكون بالقول و العمل و الاعتقاد و نقل فيه الشيخ عن 114 عالم و هيئة فهو جليل القدر في بابه فلا تفوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت