فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [18 - Aug-2008, صباحًا 11:05] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
سؤال يحيرني .. ما معنى أن يكفّر العلماء الجهمية ولكنهم في ذات الآن لا يكفرون المعينين منها إلا بعد إقامة الحجة؟
وفق هذا المنطق، يكون الأصل في الجهمية الإسلام، لأننا حكمنا على أفرادهم بالإسلام ابتداء .. وإن كان كذلك، فلا معنى لتكفير طائفة الجهمية .. ويكون حال الجهمية كحال أي فرقة بدعية إسلامية، إن أقمت الحجة على أفرادها بفساد بعض ما هم عليها فأصروا، فعندئذ يكفرون.
كالقول في الأشاعرة .. إن أثبتنا لهم أن لله يدًا، ثم هم كابروا وعاندوا .. كفروا .. ولكننا لا نقول بكفر طائفة الأشاعرة، ونقول بكفر الجهمية .. ولكن عند تنزيل الأحكام على أفراد الطائفة نرى العلماء يعاملونهم سواء بسواء!!!!
والصواب أن يقال فيهم: إن الأصل في الجهمية الكفر حتى يثبت لنا إسلام المعينين منها .. هذا ما يفهم من تكفير الطوائف .. وأرى أن من يقول بأن الأصل في أفراد الجهمية الإسلام حتى تقام عليهم الحجة، فهذا يناقض قوله تكفير الجهمية كطائفة.
فهل لكم أن تفسروا لي كيف يستوي ذلك؟ (وأرجو قراءة كلامي بتمعن قبل الإجابة) .. وجزاكم الله خيرًا.
ـ [البحث العلمي] ــــــــ [18 - Aug-2008, صباحًا 11:45] ـ
بارك الله فيك لطرح هذه المسألة
وفق هذا المنطق، يكون الأصل في الجهمية الإسلام، لأننا حكمنا على أفرادهم بالإسلام ابتداء .. وإن كان كذلك، فلا معنى لتكفير طائفة الجهمية .. ويكون حال الجهمية كحال أي فرقة بدعية إسلامية
ولكن لا افهم كيف جعلتم الجهمية أصلهم الكفر؟ هم ينطلقون من نصوص الشرع ولكن خوضهم في علم الكلام و غلوهم في تأويل النصوص هو الذي ادى بهم الى الكفر وجعل العلماء يكفرونهم
فلا أرى أن أصلهم الكفر و الله أعلم
ولا افهم قولكم لا معنى لتكفير الطائفة في هذه الحال
وأرى و الله أعلم أن الجهمية كالرافضة
أما الباطنية فليس الأصل فيهم الاسلام لانها طائفة تهدم الاسلام من اصله وقد انطلقت من هذا المبدأ و الله اعلم
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [18 - Aug-2008, مساء 05:59] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم
الجواب على سؤالك على حد اطلاعي راجع لفقه باب الاسماء والاحكام عند اهل السنة والجماعة ومن ذلك قاعدة التفريق بين الحكم على النوع والحكم على العين
مما يوضح وبدقة ان الاشكال الذي يتظمنه تقرير-اخي- هو اشكال وهمي لا حقيقة له
بني عن تصور خاطئ لموقف اهل السنة من المخالف والله اعلم
يقول الدكتور وليد بن راشد السعيدان في شرح هذه القاعدة:
الحكم العام على الأقوال والأفعال لا يلزم منه انطباقه على أفراده الانطباق القطعي بل يفتقر قبل ذلك إلى النظر في ثبوت الشروط وانتفاء الموانع؛ وكذلك قولهم: من أنكر قدرة الله أو علمه فقد كفر، إنما فيه بيان حكم هذا القول فقط لكن لا ينطبق على فرد بعينه وقع في ذلك إلا بعد النظر في الشروط والموانع، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لعنت الخمرة على عشرة أوجه) وذكر منها (وشاربها) لكن هذا لعن عام فيطبق عليه هذه القاعدة أن الحكم العام لا يستلزم انطباقه على كل أفراده قطعًا بدليل أنه لما لعن أحد الحاضرين عياض بن حمار لكثرة ما يؤتى به فيجلد في الخمر نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأن اللعن الآن قد توجه للمعين واللعن العام لا يستلزم لعن كل من وقع في الأمر الملعون فاعله، ومن ذلك قولهم: من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر يقال فيه ما قد قيل في سابقه من أنه لا يلزم من هذا الحكم العام أن ينطبق على كل منكرٍ بعينه إلا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع، إذًا فهمنا من ذلك أن الحكم العام شيء والحكم للمعين شيء آخر، كما فرقنا سابقًا في حكم الفعل وحكم الفاعل، ويؤيد هذا أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى لم يكفر أعيان الجهمية فتكفيره هو والسلف للجهمية والقدرية لا يقتضي تكفير كل جهمي وكل قدري، وكذلك غيرهما من الفرق التي كفرها السلف لا يلزم من تكفيرها تكفير أعيان هذه الفرق، ولذلك فقد ثبت عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم ولو كانوا مرتدين بأعيانهم بما قالوه لم يجز الاستغفار لهم
(يُتْبَعُ)