ـ [مجموعة آل سهيل الدعوية] ــــــــ [01 - Dec-2010, صباحًا 09:43] ـ
*بسم الله الرحمن الرحيم*
هذه المادة من شريط مظاهر ضعف العقيدة، في عصرنا الحاضر، وطرق علاجها، للدكتور العلامة صالح بن فوزان الفوزان ,وتم تفريغ مادة هذا الشريط،من قبل مجموعة آل سهيل الدعوية .. وإليكم هذه المادة .. وبحثنا لكم في الإنترنت عن المحاضرة صوتيه ولمن يُريد سماعها يتفضل بالدخول على هذا الرابط:
الحمد لله رب العالمين،وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد،وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد ...
فإن العقيدة، يراد بها، ما يعتقده الإنسان، بقلبه، ويجزم به وينطق بهِ بلسانه،ويعلنه، ويعملُ بجوارحه بما تتطلبه هذه العقيدة.
أقول من عقد الشيء، إذا شده وأحكمه،والمراد بها هنا عقيدة التوحيد، التي هي أساس الإسلام ,وأساس الملة والتي تبنى عليها جميع الأعمال، فهي الأساس الذي يقوم عليه الدين، وتصح به الأعمال، والأقوال، وهي الركن الأول، من أركان الإيمان.
والركن الأول، من أركان الإسلام، فأول ركن من أركان الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله.
وأول ركن من أركان الإيمان، كذلك شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ..
وهي أول ما يدعوا إليه الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأتباعهم، وكل رسول يقول لقومه:
(يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ] [وقال تعالى:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)
فهي البداية، وهي الأساس، وهي المُعتبرة، في صحة الأعمال، أو بُطلانها، فإن كانت العقيدةُ صحيحةً، مبنيةً على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،صحت معها جميع الأعمال، إذا كانت موافقةً لسنةِ الرسول صلى الله عليه وسلم.
فإن العملَ لا يُقبل إلا بشرطين:
الشرط الأول /الإخلاص لله عزٌ وجل، بأن لا يكون فيه شيءٌ من الشرك، وهذا معنى"لا إله إلا الله"
الشرط/ الثاني/أن يكون العمل موافقًا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس بهِ بدعة، ولا إحداثٌ في الدين، وهذا من معنى"شهادةِ أن محمدًا رسول الله"
فهذه هي العقيدة، وهذه أهميتها، في دين الإسلام، ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم كإخوانه من النبيين، أول ما بعثه الله في مكة، أول ما دعا إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
قال"صلى الله عليه وسلم: (: أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله،فإذا قالوها عصموا مني دمائهم،وأموالهم إلا بحقها) "
فأمضى صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ عشره سنة، في مكة قبل الهجرة، يدعوا إلى توحيد الله، وينهى عن الشرك، ولقي في ذلك ما لقي كإخوانه من النبيين من الأذى، وتحمل ذلك في سبيل الله عزٌ وجل، وتبِع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك صحابتهُ الكرام، والتابعون، لهم بإحسان، ومن جاء بعدهم من أئمة الإسلام، يعتنُون بهذه العقيدة، وتأصِيلها، وتعليمها للناس، والدعوة إليه، والذب عنها، وأثارهم في ذلك موجودة في مؤلفاتهم، التي تقوم على هذا الأساس.
وهذا مما يدل على أهمية العقيدة، وأنها يُبدأ بها أولًا، فإذا صحت أُتجه إلى بقية الأعمال.
ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذً اِبن جبل إلى اليمن، قال له:"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، أول ما تدعوهم إليه .. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهُم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة،فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهُم أن الله افترض عليهم صدقةًً تؤخذ من أغنيائهم،تُرد في فقرائهم"
فلم يطلب من معاذ أن يُعْلمهم بالصلاة، والزكاة، إلا بعد ما يجبوا بشهادة ألا لا إلا الله وأن محمدًا رسول الله ..
(يُتْبَعُ)