فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العرب] ــــــــ [12 - Jan-2009, مساء 09:57] ـ
· نداء لنصرة إخواننا المرابطين في فلسطين
· الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
ملخص هذه المادّة
هذه الرسالة نداء للمسلمين لنصرة إخواننا وأهلنا المرابطين في أكناف بيت المقدس، فقد بينت مكانة الجهاد في الإسلام بالنفس والمال مع حث المسلمين على الإنفاق في سبيل الله، وتوضيح حقيقة المجتمع الصهيوني، وأن التطبيع معه كقبض الريح أو الجمع بين المتناقضات، وخُتم هذا النداء بدعوة المسلمين للتبرع لإخوانهم الفلسطينيين؛ لتخليص الأراضي المقدسة من أعداء الدين.
عناصر نداء لنصرة إخواننا المرابطين في فلسطين
· 1 - مكانة الجهاد في سبيل الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين أما بعد:
فإبراءً للذمة وأداءً للحق الواجب بخصوص ما يعانيه شعبنا المسلم المرابط في فلسطين المحتلة أذكّر بما يلي:
إن جهاد إخواننا في فلسطين المحتلة هو جهاد عظيم في سبيل الله تعالى، للدفاع عن مقدسات المسلمين ولرفع الظلم عن أنفسهم ولاسترداد أرضهم وأرض المسلمين، يحتسبون فيه ما أصابهم من ألم أو هَمّ أو نصب، ولا أعلم اليوم جهادًا في سبيل الله هو أفضل من الجهاد معهم لمن قدر عليه بمال أو نفس أو قول أو دعاء.
ولذا فإن نجدتهم حق واجب ونصرهم فرض لازم لجميع المسلمين بمقتضى نصوص الكتاب والسنة، قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] وقال: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ٌ) [التوبة:71] وقال: وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ [النساء:75] .
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: **المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه.
· فضل الجهاد بالمال
أذكِّر نفسي وجميع إخواني بعموم الآيات والأحاديث في فضائل الجهاد والرباط والشهادة في سبيل الله تعالى. وهي معلومة ولله الحمد. ومن ذلك فضل الجهاد بالمال، فإنه من أعظم القربات وأفضل أنواع الجهاد في كل حين، فكيف وقد حيل بين المسلمين وبين الجهاد بأنفسهم في فلسطين؟!
ولعظم مكانة الجهاد بالمال قدمه الله تعالى في أكثر المواضع من القرآن الكريم على الجهاد بالنفس كقوله تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وثِقَالًا وجَاهِدُوا بِأمْوالِكُم وأنْفُسِكُمْ في سَبِيْلِ الله [التوبة:41] وقوله: الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [التوبة:20] . وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الصف:10 - 11] .
وقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15] .
إن خذلانهم أو التهاون في مناصرتهم ورفع الظلم والاضطهاد عنهم ذنب عظيم، وتضييع لفرصة كبيرة في تحطيم آمال الصهيونية، وتعريض للمسلمين والعرب جميعًا لخطر مُدْلَهِمّ، فإن لم يغتنم المسلمون اليوم الفرصة فسيندمون على فواتها إلى أمدٍ الله أعلم به، وإن تغييب الأمة عن ذلك وإشغالها باللهو واللعب يبلغ درجة الإجرام في حقها وحق قضاياها.
· الحث على الإنفاق في سبيل الله
(يُتْبَعُ)