فهرس الكتاب

الصفحة 14071 من 28557

إن التعاون على نصرتهم بكل أنواع النصرة الممكنة - مع كونه واجبًا على المسلمين كما تقدم وكونه من الجهاد في سبيل الله - هو أيضا داخل دخولًا أوّليًا تحت قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] ، ولهذا فإن حض المسلمين على التبرع بسخاء لإخوانهم هو عمل صالح **ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله وفي ذلك اقتداء بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كان يحض أصحابه على الإنفاق في سبيل الله تعالى وتجهيز الجيوش، كما حصل في غزوة تبوك في جيش العسرة المشهورة قصته في الصحيحين وغيرها، وفي كتب السيرة.

إن إيصال المعونات المالية والمادية من سلاح وغيره إليهم داخل إن شاء الله تعالى في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: **من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا متفق عليه، ولذا فإن كفالة من يوجد من أسر المجاهدين ورعايتهم فيه هذا الفضل العظيم، بل وفي إيصال ذلك إليهم إنقاذ لأنفس مسلمة، فليجتهد المسلمون في ذلك وليتسابقوا فيه، كما أن الاهتمام بإخواننا الفلسطينيين من سكان المخيمات في دول الجوار مهم للغاية فيجب على الدعاة إلى الله إعطاء ذلك حقه.

· تقديم الأهم في الإنفاق في سبيل الله

ينبغي في الإنفاق في سبيل الله أن يقدم الأهم بحسب ما بينته السنة، ومن ذلك تقديم نفقة الجهاد في سبيل الله في هذا الموطن الواجب على نفقة حج التطوع وغيره من التطوعات كبناء المساجد وحفر الآبار لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد سئل: **أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله؛ قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم أي؟ قال: حج مبرور. متفق عليه.

· 2 - النصر مع الصبر

أبشِّر إخواني المسلمين في أرض فلسطين وغيرها بأن مع العسر يسرًا وأن النصر مع الصبر، وأن موقف العدو الصهيوني اليوم هو أكثر ما يكون حرجًا وشدةً، فقد انحصرت الخيارات أمامه في خيار واحد، هو الاستمرار في العنف والإبادة إن تراجع عنه فهو إقرار بالهزيمة وبداية للانقسام، وإن استمر فيه فسيقع في الهاوية -بإذن الله- ومن هنا لا يجوز إنقاذ موقفه بإيقاف الانتفاضة مهما كانت التضحيات.

وإن التطور النوعي في أساليب الجهاد -مثل اقتحام المستوطنات ومباغتة القواعد العسكرية وصناعة الأسلحة وتطويرها- وكذلك الدقة والإحكام وعمق الاختراق في العمليات الاستشهادية ليؤكد ذلك.

· حقيقة المجتمع الصهيوني

لا ينبغي أن تحول متابعة الأحداث اليومية بيننا وبين الاطلاع على حقيقة المجتمع الصهيوني من الداخل. إنه مجتمع يخيّم عليه الرعب، وتسيطر عليه الشحناء، وعند كل عملية استشهادية يزداد فقد الثقة بالمستقبل لديه، ويتدهور اقتصاده باستمرار، وقد وصل الحال إلى احتجاج طائفة من الجيش على السفاح شارون وحكومته، وهو ما يعد سابقة خطيرة، كما أنه يفقد التعاطف الخارجي عند كل عملية اجتياح، ويستطيع أي مراقب أن يقول: إنه يعيش عزلة عالمية لم يشهدها من قبل باستثناء الصهاينة في حكومة أمريكا الطاغية الظالمة، ومن هنا وجبت الثقة في نصر الله، وحرمت محاولة إخراجه من عزلته وإنقاذه من مأزقه.

· نتائج اللاهثين وراء سراب السلام

كشفت الأحداث الأخيرة أن الذين يلهثون وراء سراب السلام مع هذا العدو منذ معسكر داود لم يجنوا سوى الخيبة والخسارة، فها نحن أولاءِ نرى ماذا جنى جنود الأجهزة الأمنية للسلطة الذين طالما لاحقوا المجاهدين، وترصدوا لهم ودلّوا عليهم جنود يهود بل قَتلوا أو سلَّموا بعضهم للعدو، فهل يعتبرون ويتوبون وهل يتعظ بهم الآخرون؟!

وهنا نسجل تقديرنا وشكرنا لكتائب الأقصى وللشرفاء من منظمة التحرير الذين انحازوا إلى خيار المقاومة، وشاركوا الإسلاميين شرف القتال، ونرجو أن يكون ذلك مقدمة لتوحّد الشعب الفلسطيني بكل فصائله تحت راية الإسلام والجهاد وإقامة الحكم الإسلامي على أرضه المباركة.

· 3 - الجهاد هو الحل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت