فهرس الكتاب

الصفحة 4572 من 28557

ـ [عبدالعزيز الشهري] ــــــــ [28 - Nov-2007, مساء 05:36] ـ

لماذا لانتعايش مع ابليس؟

أجل لماذا لانتناسى الأخطاء التي بيننا ونعيش معه بسلام؟؟؟؟

لماذا لم نستفد من صراعنا الطويل معه درسًا واحدًا على الأقل؟ ألا يكفينا ماخسرناه من الصراع معه

آلاف السنين ونحن معه في عداوة لماذا لانركز على النقاط الإيجابية عنده؟!!!!

ونتوحد نحن وإياه في مواجهة عدونا القادم الذي يريد أن ينكر ماضينا (المشرق) مع الشياطين؟؟

أجل فلنتوحد في مواجهة عدونا المشترك الذي نتجاهله رغم خطورته!!!!

مع تحيات طيب بلا حدود

ايها الأحبة قد تعجبون من هذا الكلام

لكني على يقين أنكم لن تصدقوه

الذي دعاني لكتابة هذا الموضوع لكم أيها الأحباب

هو الطرح الغريب الذي يطرحه (محبوا البشرية) إن صح التعبير

هذا الطرح الغريب الذي لم تكن تعرفه (أمة المحجة البيضاء) أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وأتباع أبو بكر

والثلاثة رضي الله عنهم

الأمة التي أكبرت لعمر قمعه لصبيغ

وتذكر بإجلال صنيع علي بالسبئية

ولاتنسى قتال الخلفاء للخوارج وطرد مالك لمبتدع من مسجد رسول الله

أمة شاركة أحمد ألم سياطه من أجل كبت المعتزلة وما يأفكون فأشهرت في وجوههم سيف النكير إلى يوم الدين

أمة سطرت ألوف الصفحات ردًا للبدعة وأهلها وحماية لجناب التوحيد والسنة

يأتي من آخر صفوفها من يتكلم باسمها -زعم- قائلًا أنه يريد الإصلاح

وأن تتوحد الأمة في مواجهة العدو. وفي الحقيقة لو سئلت هذا الغريب عن عدوه المزعوم لوجدته خيالًا هامشيًا في ذهنه لا وجود له في أرض الواقع ذو شخصية هلامية مستحيلة التحديد.

سؤالي لهؤلاء من هو العدو عندكم؟

إن مثل هذه السؤال لو سئل لرجل عرف دينه حقيقة المعرفة لأجاب إجابة لاتعدو أن تكون بضع كلمات .. أعدائي في الدين هم فلان وفلان وفلان ولقام من عندك وقلبه مليئ بالإيمان

كيف لا والعداوة في دين الله قربة يتقرب بها الصادقون لربهم

عبادة ذات فقه نبيل لاتوزع بالكميات على خلق الله

قال تعالى على لسان إبراهيم وقومه (كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) الآية

كيف لايحدد الصادق عدوة وقد قال الله عن المنافقين (هُمُ الْعَدُوُّ) وكيف لايحذره وقد قال الله (احْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) الآية.

ولم يقل فتعايش معهم بسلام

إن لهؤلاء (المحبين) لحنًا في القول يعرفه كل من قرأ أقوالهم

فهناك عبارات لاتكاد تخلوا منها كتاباتهم مثل: ثقافة التعايش , ثقافة الكره , التركيز على النقاط الإيجابية عند الآخر , لماذا نصنع الأعداء إلى آخره من العبارات البراقة (لكنها جوفاء) عبارت مليئة (لكنها هواء)

باختصار لو أردت أن تعرض هذه العبارات على مجهر الشرع , فستكون النتيجة أن هذه العبارات مضمونها؛ نسف عقيدة الولاء والبراء واقتلاعها من جذورها (لكن بكل لطف) .

قد مرت الأمة المحمدية بعدة أزمات مع أعدائها كأن تضعف عن مواجهتهم أو أن تتشاغل بالأقل خطورة عن الأخطر لكن أن لاتعرف الأمة عدوها فهذه المصيبة القاتلة والداء العضال

وأكاد أقسم أنك لن تجد شخصًا يطرح هذا الطرح إلا وهو أحد رجلين:

إما رجل لايقرأ كتاب الله أو رجل يهذه هذًا لايفقه منه شيء

وإلا فمن يقرأ كتاب فإن سيجد هذا الكتاب يؤصل في نفسه فقه العداوة الحقة (البراء)

ألم يقل ربنا جل وعلا (وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير)

وخرج علينا في هذا الزمان أناس لا أظنهم إلا وهم يريدون الخير ولكن كم من مريد للخير لم يصبه يعاتبون عتب المحب ويرجون رجاء الناصح الأمين شعارهم لماذا العداوة ونحن أمة واحدة (يقصدون أهل القبلة) أي أهل البدع عمومًا

غير أن هؤلاء المشفقين هداهم الله نسوا أو تناسوا أن عداوة هؤلاء النتنى مقصود أصلي في الدين الحنيف ونسوا أن صلاح الأمة ليس بالكثرة إنما بالصادقين

أي وحدة هذه مع من يصبح ويمسي يلعن صحابة محمد صلى الله عليه وسلم نقلة الدين ورجاله

أي وحدة هذه مع من يرى أن من أصل دينه تحريف كتاب الله ومن لايقول بذلك منهم (تقية) فلاتراه ينتقدهم ولو بلفظ غاية في اللطف

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت