ـ [محمد المبارك] ــــــــ [28 - Jul-2008, صباحًا 01:13] ـ
لا يخفى على كثير من المتابعين للحالة السياسية العالمية تزايد النفوذ الأمريكي العالمي وظهور قطب أوحد يهيمن على مفاتح اللعب العالميَّة، لا سيما بعد تفكك ما كان يسمَّى بدولة الاتحاد السوفيتي العظمى.
هذا هو الحال في حقبة"العالم الجديد"الذي أعلنت أمريكا قيامه و انفردت بالتحكم به.
و قد زادت احداث سبتمبر و ما تلاها من احتلال لافغانستان ثم العراق من تلك الحالة السياسية.
ليبدأ بعد ذلك تدريجيا ملامح التحول السياسي نحو القطب الأوحد من كثير من الدول الكبرى.
و سنستعرض في هذا المقال بعض ملامح ذلك التغير السياسي و معالم الاستخذاء السيادي لبعض تلك الدول التي كانت في السابق تعدُّ ضمن موازين القوى العالمية.
و التي اكتفت مؤخرا ـ في حقبة العالم الجديد ـ بكونها مجرد دولة حليفة ضمن سلسلة حلفاء استراتيجيين أو منفذ من منافذ العبور السياسي للولايات المتحدة الامريكية.
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [28 - Jul-2008, صباحًا 01:18] ـ
في بريطانيا:
توني بلير
يعد توني بلير رئيس الحكومة البريطانية الأسبق أشهر الرؤساء الاوربيين الذين اشتهر عنهم اعتمادهم لسياسات امريكية صريحة خلال تعامله مع استرايجيات ومجريات السياسة البريطانية الخارجية لاسيما في منطقة الشرق الوسط.
بل و اتهم داخليًا بتبعيته المطلقة للسياسة الامريكية، بينما عمد مغنٍ بريطاني شهير إلى السخرية من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير و تبعيته للرئيس الأميركي جورج بوش في أغنية شهيرة بعنوان"شوت ذي دوغ" (أطلق النار على الكلب) .أخرِجت على شكل رسوم متحركة وكانت شعارا لمعارضي سياسات بلير الخارجية.
و قد تولى بلير رئاسة الحكومة لثلاث فترات رئاسية متتالية بدأت بعام 1997 وإنتهت بعام 2007 ورئيس حزب العمال البريطاني منذ عام 1994 ولغاية 2007.
حيثُ واصل بلير السياسة البريطانية المطابقة للسياسة الأميركية، و التي كانت كالظل لها في كثير من المواقف السياسية المصيرية.
كما كان في ما يتعلق بقضية الحصار على العراق، ثم التفتيش على أسلحته، والإبقاء على منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبه.
ومن الطريف أن المشاركة البريطانية في الغارات الأخيرة على العراق لقيت معارضة في الحكومة وفي صفوف حزب العمال الذي يرأسه بلير نفسه بينما أيدها حزب المحافظين المعارض بقوة و حماس شديدين.
و ظل بلير يتابع سلسلة سياساته الانضوائية الى أن إستقال من رئاسة الوزراء في 27 يونيو 2007 وذلك بعد أن استقال من زعامة الحزب العمالي، وخلفه في رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء وزير المالية في حكومته و خليفته فيما بعد الرئيس البريطاني الحالي جوردون براون.
وفي نفس يوم إستقالته عين توني بلير مبعوثًا دوليًا للجنة الرباعية الدولية الخاصة بالسلام بالشرق الأوسط. ولذلك قدم استقالته من البرلمان البريطاني أيضا.
و يعتبر مجيء بلير الى ساحة الشرق الأوسط كمبعوث دولي لللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالسلام بالشرق الأوسط، بعد رحيله عن رئاسة الحكومة البريطانية قرارا أميركيا مدروسا لدعم السياسات الامريكية في منطقة الشرق الوسط، حيث عملت الإدارة الامريكية الجمهورية بنصيحة وزيرة خارجيتها، كوندوليزا رايس، في «فرض» هذا التعيين «المفاجئ» لبلير.
جوردون براون.
و بالنسبة لخليفة بلير في رئاسة الوزراء البريطانية الرئيس البريطاني الحالي الأسكتلندي الاصل جوردون براون. و الذي كان ـ كسابقه ـ يشغل منصب وزير المالية البريطاني في حكومة بلير ليستلم منصب رئيس وزراء بريطانيا بتاريخ 27 يونيو 2007 خلفًا لطوني بلير
فهو ابن قس بروتستانتي بأحد كنائس اسكتلندا، و قد كان من أشد مؤيدي حرب العراق في 2003.
وان كان قد يستخدم أسلوبا لبقا لإبداء معارضته لأداء قوات التحالف عامة في الحرب.
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [28 - Jul-2008, صباحًا 01:27] ـ
في فرنسا:
(يُتْبَعُ)