ـ [أبو الحسن الأزهري] ــــــــ [25 - May-2008, مساء 02:09] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على أفضل الخلق وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد:
فقد استمعت إلى شريط مرئى للحبيب على الجفري يقول فيه:
(ومن العجائب التي نزلت بالأمة اليوم وأن الأمة وهى في حضيض حضيضها وفي قمة انشغالها بذنوبها ومعاصيها ودنياها يوجد فيها من يتكلم على المنبر أو في وسائل إعلامه بإسم(هكذا وهو خطأ فاحش) الدين وبإسم (هكذا) الشريعة فيطرح بين الأمة قضية"هل والدى النبى في الجنة أو في النار"إلى أن قال
"إن من وراء هذا الكلام إعداد (هكذا وهو خطأ نحوى فاحش) لفصل الأمة عن حقيقة صلتها بالنبى صلى الله عليه وسلم"ثم اتهمهم بأنهم بين بينهم وبين النبى محمد صلى الله عليه وسلم قضية
فقلت في نفسي قوم بينهم وبين النبى محمد صلى الله عليه وسلم قضية أعوذ بالله من الخذلان ما أقبحهم.
فسألت عن هؤلاء القوم من يكونون؟
فأجابوني بأنهم الوهابية
فقلت لهم ومن هم الوهابية؟
قالو لي بأنها مذهب مبتدع في الإسلام أو مذهب خامس وفرقة خارجية لا هم لهم ليل نهار إلا تكفير المسلمين واستباحة أموالهم وسبى نساءهم
فقلت أعوذ بالله من الخذلان
قلت لهم من زعيمها؟
قالوا رجل نجدي يدعى بمحمد بن عبدالوهاب وهو رجل جاهل لا يعرف شيئا من دين الله عزوجل
فسألتهم: هل له من كتب تكشف عن حقيقة فكره وتبين انحرافه؟
قالوا نعم منها الأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكتاب التوحيد
فأتيت بالكتب لأقرأها لأرى انحرافه وبالتالي أبينه لجميع المسلمين وهذا لا شك جهاد , وبدأت أقرأ فيها فكانت النتيجة أني ما وجدت في كتبه إلا آية قرآنية أو حديثا نبويا أو أثرا سلفيا.
فقلت في نفسي لعل أتباعه غلوا وانحرفوا من بعده فنسب إليهم الشيخ زورا وبهتانا ثم بدأت أطالع كتب الوهابية وأجردها جردا بدأا من تيسير العزيز الحميد ثم فتح المجيد مرورا بالدرر السنية والرسائل النجدية إلى أن انتهيت بكتب الفوزان.
وهنا اكتشفت الحقيقة وهى أن مؤلفات الوهابية ورسائلهم ليس فيها إلا الآيات القرآنية والأخبار النبوية والآثار السلفية.
وجدت القوم في كتبهم ساروا على نهج الصحابة والتابعين من أهل القرون الأولى المفضلة ووقفوا حيث وقف القوم فلا يتكلمون فيما سكت عنه أسلافهم ولا يسكتون عما تكلم به أسلافهم
لقد بانت الحقائق وظهرت عيانا
لقد قالوا لنا عن الوهابية فيما قالوا بأنهم يكفرون المسلمين:
لكن لما طالعت الدرر السنية وجدت زعيم الوهابية محمد بن عبدالوهاب يقول عن نفسه:
(من ذلك قوله:
القول أنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون عن هذا الدين، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم.)
(الدرر السنية 1/ 100)
ووجدته يقول:
(نسبوا إلينا أنواع المفتريات، فكبرت الفتنة، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، فمنها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلا عن أن يغتر به، ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، فيا عجبا كيف يدخل هذا عقل عاقل، وهل يقول هذا مسلم؟ 1
إني أبرأ إلى الله من هذا القول الذي ما يصدر إلا من مختل العقل فاقد الإدراك، فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة).
(الدرر السنية 1/ 80
وقال:
(أنا أكفر من عرف دين الرسول عليه الصلاة والسلام ثم بعد ما عرف سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله، فهذا الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك(الدرر السنية 1/ 73)
قالوا لنا بأنه ينكر كرامات الأولياء:
لكن وجدت الشيخ يقول في رسالته إلى أهل القصيم:
(وأقر بكرامات الأولياء، وما لهم من المكاشفات، إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئًا، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله)
قالوا لنا بأنه يعادي آل بيت النبى الأطهار ويكرهم:
لكن وجدت الشيخ يقول:
(((وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقا، فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقوقهم ويظن أنه من التوحيد، بل هو من الغلو، ونحن ما أنكرنا إلا إكرامهم لأجل ادعاء الألوهية فيهم، وإكرام من يدعي ذلك ) )). (مؤلفات الشيخ 5/ 284)
قالوا لنا بأنه أتى بمذهب خامس وأنه خالف العلماء:
لكن وجدت الشيخ يقول:
(يُتْبَعُ)