فهرس الكتاب

الصفحة 26298 من 28557

ـ [د. محمد الرمادي] ــــــــ [28 - Jul-2010, مساء 09:13] ـ

بسم الله الواحد الأحد الفرد الصمد؛ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ولا مثيل له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأصلي واسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن استن بسنته وسار على طريقته إلى يوم الدين، والحمد لله على نعمة العقل والإدراك ثم الحمد لله على نعمة الهداية والتوفيق فالحمد لله على نعمة الإيمان والإسلام. أخي الكريم أختي العفيفة تصفحت الموقع فلم أجد بحثًا عن مؤسس المسيحية وقد نشرته في موقع آخر، ولأني اعتمد على الموقع هذا كمرجع/ تجديد/ تحسين افكاري رأيت أن أضع ما توصلت إليه بين أيديكم للفائدة؛ وارجو أن اكون أحسنت التصرف.

مسيحية بولس

التصفية والتربية:

إن الأساس الذي بنيت عليه هذه الدراسة"التصفية": هو دعوتنا أن نعود للحق، وأن نخلِّص معتقدات البشرية مما تسرب لها من أخطاء وما قادها لإنحراف، ليحلَّ الوفاق محل الخلاف، والوئام محل الصراع. ونحن نعتقد أن العقيدة الصحيحة معروفة لكثيرين من قادة"الأديان"، ولكن الاحتراف وحب الدنيا وزينتها يُزَيِّنان الباطل ويدفعان لتأييد الإنحراف (1) .

ولهذه التصفية شقان:

الشق الأول: متعلق بما يطلق عليه"الأديان"كاليهودية والمسيحية وغيرهما، والإنحراف الذي تم في العقيدة والعبادة عند معتنقي هذه الديانات!!.

أما الشق الثاني: فمتعلق بعقول المسلمين وقلوبهم وما علق في عقيدتهم من أنواع الشرك والتقرب إلى الله بما لم يشرعه، وجحد الصفات الإلهية وتأويلها، والسلوكيات الخاطئة التي تمارس مع مخالفتها للهدي النبوي (2) .

وهذه"التصفية"وحدها لا تكفي، بل يجب أن يضاف إليها واجب آخر، ألا وهو"التربية"، فيجب تربية الجيل الناشئ ـ خاصة الجيل الثاني والثالث من أبناء الجالية في الغرب - على هذا الإسلام المصفى من أي شائبة - سواء في العقيدة الإسلامية أو الفقه الإسلامي ـ تربية إسلامية صحيحة منذ نعومة أظفاره، دون أي تأثر بالتربية الغربية.

وعليه فليكن مسمانا لهذه السلسلة"التصفية والتربية".

وإني لأرجو بواسطة هذه السلسلة أن أكون من المشاركين ـ مع ضعفي وقلة علمي ـ في القيام بهذين الواجبين: أعني"التصفية والتربية". فإذا كنا نعمل على استئناف الحياة الإسلامية في زمن الصحوة الإسلامية، فلابد اليوم من القيام بهذين الواجبين معًا.

بذرة هذه الدراسة جاءت إثناء محاضرات"مادة التاريخ"بالأكاديمية (3) الإسلامية في فيينا، إلقاء أستاذ المادة المحاضر: الأستاذ أنس الشقفة (4) ، لإعداد معلمي الدين الإسلامي، وقد قمت ـ وافتخر إني كنت من طلبة هذه الأكاديمية ـ إثناء سنوات دراستي ما بين العام 1999 - 2002 ميلادية - ببحث من شقين تحت إشرافه، الأول بعنوان"النبي موسى عليه السلام، والشق الثاني مدينة القدس الشريف"، وإثناء بحثي لجمع المادة العلمية لهذا البحث تجمعت نقاط عدة كانت تحتاج لإجابة مقبولة، وكان إثناء المحاضرات يتفضل مشكورًا بالإجابة عليها لسعة إطلاعه وفهمه الصحيح لأحداث التاريخ وتراجم الرجال الذين لعبوا دورًا مهمًا، وربطه الواعي بين أجزاء التاريخ ومقولات الرجال وسيرتهم.

وكان من هؤلاء الرجال"شاءول"ورسم لنا ـ نحن طلبة الأكاديمية ـ صورة موجزة عنه مشفعة بالأدلة من الكتاب المقدس. وإني لأعترف أن أستاذي ومعلمي البروفيسور أنس الشقفة ـ إثناء إلقاءه المحاضرات بالأكاديمية الإسلامية في فيينا - قد غرز في عقلي ووجداني، أُسس البحث العلمي النزية الخالي من أغراض التشهير أو التقليل من قيمة أحد، أو مهاجمة الأخرين وإن أختلفنا معا في العقيدة أو الرأي، كما ويجب إعتماد النصوص الصحيحة والمراجع الدقيقة، وأقوال العلماء. وفي المسائل المختلف عليها أو فيها نرجح غلبة الظن على ماتوصلنا إليه حسب قدرتنا دون جزم في المسألة طالما أختلف فيها من سبقنا، ونترك الباب مفتوحًا لمزيد من البحث والتدقيق للوصول إلى الحقيقة وإن أعيانا البحث وتنكبنا وعورة الطريق، وقصدنا من البحث الوصول إلى طمأنينة القلب وإقناع العقل وهدوء النفس لما توصلنا إليه من نتائج، ونترك البحث مفتوحًا لمن خالفنا فيما توصلنا إليه في بعض المسائل دون تعصب لرأينا ليظهر لنا ـ ونرحب بهذا بل نحث الباحث

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت