ـ [عيسى عبدالله السعدي] ــــــــ [10 - Feb-2010, مساء 09:20] ـ
إذا كان من سيما علماء الحديث اليقين والطمأنينة والرضا فإن من سيما كثير من علماء الكلام الشك والحيرة في المطالب الإلهية. وقد عبروا عما يعتلج في أنفسهم من ريب وحيرة في أبيات شعرية كثيرة منها قول أحدهم:-
طلبتك جاهدا خمسين عاما فلم أعثر على برد اليقين
فهل بعد الممات بك اتصال فأعرف غامض السرالمصون
وقال آخر:-
نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وقال ثالث:-
لعمري لقد طفت المعاهد كلها وقلبت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم
وقد يصاحبهم الشك حتى في أحرج لحظة في العمر؛ وهي لحظة الاحتضار والاقبال على الجبار، يقول أحدهم:-
لعمرك ماأدري وقد أذن البلى بعاجل ترحالي إلى أين ترحالي
وأين محل الروح عند خروجه من الهيكل المنحل والجسد البالي
وماذكرته غيض من فيض من أراد المزيد منه وجده في مظانه! ولكن الأهم اعتبار أولئك المعجبين أو الداعين للمناهج الكلامية والطرق الفلسفية؛ فإن السعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ به الناس.
ـ [أبو مروان] ــــــــ [11 - Feb-2010, مساء 02:32] ـ
جزاك الله خيرا، حبذا لو أتحفتنا بالمراجع بارك الله فيك
ـ [عيسى عبدالله السعدي] ــــــــ [11 - Feb-2010, مساء 02:47] ـ
الأخ أبومروان السلام عليكم وبعد
هذه الأبيات وغيرها ذكرها العلماء في بعض كتب العقيدة المشهورة؛ فذكرها ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية وكذلك ابن تيمية في درء التعارض الجزء الأول وذكرها أيضا ابن القيم في الصواعق المرسلة
وقد ذكروا الأبيات معزوة لأهلها كالرازي والشهرستاني وغيرهما وحينئذ تراجع تراجمهم لتجد مزيدا من أخبارهم وأشعارهم وأتمنى لك التوفيق
ـ [أبو مروان] ــــــــ [12 - Feb-2010, مساء 12:21] ـ
بورك فيك أخي
ـ [عيسى عبدالله السعدي] ــــــــ [23 - Feb-2010, مساء 05:09] ـ
مما يلاقي هدف هذه المشاركة مايذكر عن كثير من المتكلمين من التوبة والتراجع عما كانوا عليه كما يذكر عن الجويني و الغزالي والرازي وغيرهم فهي براهين عملية على بطلان المذهب الكلامي حتى في نظر أهله!!
ـ [عبدالرحمن الحجري] ــــــــ [24 - Feb-2010, صباحًا 04:24] ـ
وقال آخر:-
نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
هذه الأبيات للرازي ذكرها ياقوت الحموي في معجم الأدباء , وابن خلكان في وفيات الأعيان , وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء , والسبكي في طبقات الشافعية.
وقال ثالث:-
لعمري لقد طفت المعاهد كلها وقلبت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم
وهذه للشهرستاني ذكرها في مقدمة كتابه نهاية الأقدام في علم الكلام.
.وجزاكم الله خيرا.