ـ [أبو سليمان الأسعدي] ــــــــ [05 - Dec-2009, مساء 08:46] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
لفب (المفكر الإسلامي) انتشر كثيرًا في زماننا .. وتسابق كثيرون للوصول إليه والحصول عليه .. وأصبح في نظر الكثيرين شرفًا رفيعا .. ومسوغًا للكلام في كل شيء من أمور الدنيا والدين .. وفي الخوض في قضايا الأمة الكبيرة كالجهاد ومعاملة الكفار .. وأحيانًا في الرد على أهل الاختصاص من العلماء .. بحجة أنه المفكر الإسلامي الكبير فلان ..
ولا أخفي عن نفسي هنا أنني أنقبض كثيرًا عند سماع هذا اللقب .. لما أرى تحته من الجرأة والدعاوى العريضة جدًا .. ولأن قياس صاحبه غير منضبط بضابط يميزه عن غيره ويحجزه عن بعض قوله، ويدل المستمع إليه على مجال اختصاصه الذي يمكن يفيد منه فيه ..
نحن نعرف ما تعنيه ألقاب: عالم وفقيه ومحدث ومفسر وأصولي .. فلكل واحد منها دلالة ظاهرة منه على الموصوف به بأنه من أهل العلم أو الفقه أو الحديث أو التفسير أو الأصول .. وهكذا في العلوم الدنيوية .. طبيب ومهندس .. إلخ ..
لكن لقب (المفكر) .. ما هو؟!!
سؤالي للإخوة وفقهم الله .. من هو المفكر .. ؟ وما هي المجالات التي يجوز له الخوض فيها؟ وهل لهذا اللقب نظير في عصور المسلمين السابقة أم هو من محدثات زماننا؟؟
السؤال المطروح عام .. وأرجو أن يبقى عامًا ..
ـ [ابو عبدالعزيز] ــــــــ [05 - Dec-2009, مساء 11:43] ـ
أهلا بأبي سليمان ..
أخي الفاضل, هذا لفظ محدث انتشر في أوساط الناس ولا صحة له لغة ولا عرفا ..
أما لغة فكل إنسان مسلم عاقل له قدر من مطلق التفكير. فهو لابد أن يفكر وإلا كان مجنونا .. فكل مسلم عاقل فهو مفكر اسلامي ..
وأما عرفا فلا يوجد ضابط لهذا الاطلاق. فإنك تجد رجلا صاحب فكر رائع منافح عن دين الله وعن أهل العلم. وتجدهم يستكثرون عليه لفظ مفكر, بل يسمى تكفيري ارهابي وهابي .. الخ.
وتجد رجلا قليل دين من المسلمين يأتي ويخرج لك كتابا لا علم فيه ولا أساس من كتاب أو سنه فيسمى مفكرا.
ثم هنا وقفه: من يقرر هل فلان من الناس يعتبر مفكرا اسلاميا أم لا؟؟؟؟
وهذا يذكرني بما يقع على ألسن كثير من الناس من إطلاق لفظ رجال دين على علماء المسلمين. وهذا لفظ النصارى. أما نحن فكل مسلم عندنا فهو رجل دين لأن عنده قدر من الدين وان كان يسيرا.
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [06 - Dec-2009, مساء 05:55] ـ
كل مسلم عاقل يمكن أن يسمى (مفكرا إسلاميا) فالتفكير كان ولا يزال وظيفة العقل السليم ولم يكن لهذا المصطلح أن يكون علما على طائفة بعينها من عقلاء المسلمين لولا تلك الهجمة الصارخة من المستشرقين وأذنابهم المستغربين على الإسلام أصولا وفروعا فاضطر عندها بعض الأدباء والكتاب من غير أصحاب التكوين الشرعي إلى التصدي و المواجهة ومحاولة كشف الأباطيل والدسائس وردّها وهم في هذا بين مقل ومستكثر ومصيب ومخطئ بحسب البعد أو القرب من الأصول الشرعية والتكوين العلمي إلا أنه وبعد مضي زمن صار هذا اللقب يطلق على كلّ مجهول كهوية مصطنعة يقفز بها فوق تلك القواعد الراسخة لعلم الرجال فاصطنع كلّ أصحاب اتجاه مفكريهم الإسلاميين الذين يفزعون إليهم إذا غشتدّ الخطب وضيق الحناق فصار العلماء في محنة مع هؤلاء بعد أن كانوا في محنة مع أولئك والله أعلم
ـ [أم تميم] ــــــــ [06 - Dec-2009, مساء 07:47] ـ
الإسلام دين وليسَ فكرًا قابلًا للأخذ والرد!
ولا أرى ذلك المصطلح إلا مصطلحًا دخيلًا على الإسلام والمسلمين ولا ينبغي أن يُستخدم!
ـ [بسام] ــــــــ [06 - Dec-2009, مساء 09:18] ـ
جازاك الله خيرا أخي الفاضل،
أما و قد وجدت فيما قلت دليلا واضحا على فهم حقيقي للمراد من هذا المفهوم المغلوط المغالط، فقد وددت أن أزيد ملاحظة بسيطة و هي أن هذا المراد الخبيث يتبين أكثر مع ما أصبحنا نراه ممن تسمين بـ"مفكرات اسلاميات"
و الله حسبنا و نعم الوكيل
أهلا بأبي سليمان ..
أخي الفاضل, هذا لفظ محدث انتشر في أوساط الناس ولا صحة له لغة ولا عرفا ..
أما لغة فكل إنسان مسلم عاقل له قدر من مطلق التفكير. فهو لابد أن يفكر وإلا كان مجنونا .. فكل مسلم عاقل فهو مفكر اسلامي ..
(يُتْبَعُ)