ـ [أم عبدالرحيم] ــــــــ [01 - Mar-2008, مساء 05:59] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا.
باب تأويل الجهمية لمعية الله والرد عليهم
قال -رحمه الله-تعالى-: بيان ما تأولت الجهمية من قول الله تعالى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ الآية. قالوا: إن الله -عز وجل- معنا وفينا، فقلت: لِمَ قطعتم الخبر من أوله إن الله -عز وجل- يقول: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ؟ فأخبر -جل ثناؤه- أنه يعلم ما في السماوات وما في الأرض.
فأخبر -جل ثناؤه- أنه يعلم ما في السماوات وما في الأرض ثم قال: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ يعني: إلا الله بعلمه هو رابعهم.
وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ يعني: الله بعلمه سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ يعني: بعلمه فيهم أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يفتح الخبر بعلمه ويختم الخبر بعلمه.
ـ [المقدادي] ــــــــ [01 - Mar-2008, مساء 10:35] ـ
السلام عليكم و رحمة الله
كلام الإمام أحمد رحمه الله واضح في رد شبهة الجهمية فإنهم كانوا يقولون أن الله تعالى معنا في كل مكان بذاته و يقصدون بذلك الإتحاد و الحلول و الممازجة و العياذ بالله و كانوا يستدلون بالآيات الكريمة و منها هذه الآية:"مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ الآية."
و معتقد أهل السنة ان الله تعالى فوق عرشه عال على خلقه فليس شيء من ذاته في خلقه و لا شيء من خلقه في ذاته سبحانه و تعالى بل هو بائن من خلقه جل و علا
فرد عليهم الإمام أحمد رحمه الله مفندًا حجتهم المتهافتة بأن هذه الآية قد بدأها الله تعالى بالعلم حيث قال جل شأنه:
"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ"الآية
ثم ختمها جل و علا بقوله:
"إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"
فدل أن مراده تعالى انه مع خلقه بعلمه و هو فوق عرشه , لا أنه حال في خلقه كما يقول الجهمية و العياذ بالله , فلا يفيد الجهمية الحلولية استدلالهم بهذه الآية
و الله اعلم