فهرس الكتاب

الصفحة 20025 من 28557

ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [23 - Sep-2009, صباحًا 01:11] ـ

المسك - المدينة المنورة: أوضح فضيلة الشيخ العلامة محمد بن محمد المختار بن محمد الشنقيطي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعضو هيئة كبار العلماء بأنّ مسألة ترقيع غشاء البكارة تعتبر من المسائل النازلة في هذا العصر, وكانت من ضمن المواضيع التي بحثت في ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية المنعقدة في الكويت في عام1407 ه, وكتب فيها فضيلة الشيخ عزالدين الخطيب التميمي بحثًا خلص فيه إلى القول بالتحريم، كما كتب الدكتور محمد نعيم ياسين بحثا خلص فيه إلى القول بالتفصيل في حكم هذه المسألة ولهذا فإنه من المناسب ذكر كلا القولين، مع أدلتهما, ثم ذكر الترجيح.

القول الأول:

لا يجوز رتق عشاء البكارة مطلقًا. (( الشيخ عزالدين الخطيب التميمي ) ).

القول الثاني: التفصيل:

1 -إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعلًا لا يعتبر في الشرع معصية، و ليس وطئًا في عقد نكاح ينظر:

أ - فأن غلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنتًا و ظلمًا بسبب الأعراف، و التقاليد كان إجراؤه واجبًا.

ب - و إن لم يغلب على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوبًا.

2 -إذا كان سبب التمزق وطئًا في عقد نكاح كما في المطلقة، أو كان بسبب زنى اشتهر بين الناس فإنه يحرم عليه إجراؤه.

3 -إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس كان الطبيب مخيرًا بين إجرائه وعدم إجرائه، و إجراؤه أولى (( الدكتور محمد نعيم ياسين ) ).

تحديد محل الخلاف

ينحصر محل الخلاف بين القولين في الحالة الأولى والثالثة، أما في الحالة الثانية فإنهما متفقان على تحريم الرتق.

الأدلة:

1 -دليل القول الأول:""لا يجوز مطلقًا"":

أولا: أن رتق غشاء البكارة قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب، فقد تحمل المرأة من الجماع السابق، ثم تتزوج بعد رتق بكارتها، وهذا يؤدي إلى إلحاق ذلك الحمل بالزوج و اختلاط الحلال بالحرام.

ثانيا: أن رتق غشاء البكارة فيه اطلاع على المنكر.

ثالثا: أن رتق غشاء البكارة يسهل للفتيات ارتكاب جريمة الزنى لعلمهن بإمكان رتق غشاء البكارة بعد الجماع.

رابعا: أنه إذا اجتمعت المصالح و المفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح و درء المفاسد فعلنا ذلك، و إن تعذر الدرء و التحصيل، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة كما قرر فقهاء الإسلام.و تطبيقًا لهذه القاعدة فإننا إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة و ما يترتب عليه من مفاسد حكمنا بعدم جواز الرتق لعظيم المفاسد المترتبة عليه.

خامسًا: أن من قواعد الشريعة الإسلامية أن الضرر لا يزال بالضرر و من فروع هذه القاعدة (( لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره ) )و مثل هذا لا يجوز للفتاة و أمها أن يزيلا الضرر عنهما برتق غشاء البكارة و يلحقانه بالزوج.

سادسا: أن مبدأ رتق غشاء البكارة مبدأ غير شرعي لأنه نوع من الغش، والغش محرم شرعًا.

سابعا: أن رتق غشاء البكارة يفتح أبواب الكذب للفتيات و أهليهن لإخفاء حقيقة السبب، و الكذب محرم شرعًا.

ثامنا: أن رتق غشاء البكارة يفتح الباب للأطباء أن يلجأوا إلى إجراء عمليات الإجهاض، و إسقاط الأجنة بحجة الستر.

(( ذكر هذه الأوجه فضيلة الشيخ عزالدين الخطيب في بحثه: غشاء البكارة من منظور إسلامي، من بحوث ندوة الرؤية الإسلامية ثبت الندوة 571 - 573.

2 -دليل القول الثاني:""التفصيل"":

أولا: أن النصوص الشرعية دالة على مشروعية الستر و ندبه، و رتق غشاء البكارة معين على تحقيق ذلك في الأحوال التي حكمنا بجواز فعله فيها.

ثانيًا: أن المرأة بريئة من الفاحشة فإذا أجزنا له فعل جراحة الرتق قفلنا باب سوء الظن فيها فيكون ذلك دفعًا للظلم عنها.

ثالثا: أن رتق غشاء البكارة يعين على تحقق المساواة بين الرجل والمرأة فكما أن الرجل مهما فعل الفاحشة لا يترتب على فعله أي أثر مادي في جسده و لا يثور حوله أي شك فكذلك ينبغي أن تكون المرأة و تحقيق العدل بينهما مقصد شرعي إلا في الأحوال المستثناة بدليل شرعي و ليست هذه الحالة منها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت