فهرس الكتاب

الصفحة 12646 من 28557

ـ [االباحث] ــــــــ [25 - Nov-2008, صباحًا 02:20] ـ

حزب الله الشيعي يحاصر بيروت في مسعاه للاستيلاء على السياسة اللبنانية بعد اختطاف المقاومة واحتكارها، ومن قبله حاصرت بيروت في عام 85 م ميليشيات أمل الشيعية ومن قبلهما إسرائيل عام83 م (هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون)

وهكذا حول الحزب سلاحه من عدوه المزعوم إسرائيل إلى عدوه الحقيقي العقدي وهم أهل السنة"ولو نجح حزب الله في تأسيس مشروعه ودولته في الجنوب أو في عموم لبنان فلن يطلق رصاصة واحدة تجاه إسرائيل، تماما مثل رجل المقاومة الكبير بشار الأسد في دمشق الذي يتلقى الصفعات من الطيران الإسرائيلي كل شهر بروح رياضية عالية، ومع ذلك ما زال يتحدث عن المقاومة والنضال".

"ولجوء إيران إلى إشعال الوضع في لبنان للحيلولة دون خسارة مكاسبها التي أحرزتها خلال الفترة من (2003 إلى 2007م) , خاصةً وأن القصد الإيراني الآن هو إيقاف ما يجري من ارتدادات لاغتيال"عماد مغنية"، القائد العسكري لحزب الله , والتحول السوري بعيدًا عن إيران نحو تركيا , مقابل الإصرار العربي (المصري ـ السعودي) على إعادة التوازن والاستقرار للمنطقة العربية."

إننا في مرحلة جديدة، ليس بسبب قرارات الحكومة اللبنانية بعدم شرعية شبكة حزب الله الهاتفية , ولكن لأننا في محطة مهمة للظهور الإيراني المباشر في واجهة الأحداث، وعبر حلفائها المباشرين الذين يأتمرون بأمرها في لبنان , وليس عبر سوريا, خاصةً وأن إيران تشعر بضيق شديد من الانحسار الذي تعانيه , ومن ضمنه التغير السوري البطيء""

إن الهدف الرئيس لإنشاء إيران لحزب الله هو تصدير الثورة الإيرانية للبنان وحيث كانت سوريا - في ظل حكمها النصيري (العلوي) الذي يعد من غلاة طوائف الشيعة الباطنية - تحكم لبنان مع وجود رئيس وزراء سني شكليا فلم تكن ثمة مشكلة كبيرة عند الشيعة مادام الحكم بيدهم في الحقيقة لكن بعد إجبار سوريا على الانسحاب من لبنان أصبحت أكبر صلاحيات الحكم بيد رئيس الوزراء السني بناء على اتفاق الطائف فبدأ حزب الله في السعي لتغيير اتفاق الطائف وتغيير نظام الحكم وطريقته لينتزع رئاسة الوزراء من السنة بحجة أن الشيعة هم الطائفة الأكثر حاليا ولتحقيق إقامة الثورة الإيرانية في لبنان فقد كان شعار حزب الله في البداية هو"الثورة الإسلامية في لبنان"ثم تحول إلى"المقاومة الإسلامية في لبنان"فتغير الشعار وبقي الهدف.

وحيث أن هذا التغيير يخالف الأساس الذي قامت عليه الدولة اللبنانية فقد اتبع الحزب سياسة المرحلية فكانت مطالبته بالثلث المعطل الذي يمنحه فعليا نصف حكم رئاسة الوزراء وبه يستطيع تعطيل أي قرار لا يعجبه وإن أراده الأغلب وقد يتبعه محاولة تعيين رئيس وزراء سني (إمعة) موالي لحزب الله وسوريا كعمر كرامي ولتنفيذ هذا الهدف حاول تعطيل عمل الحكومة بتعطيل عمل البرلمان وسحب وزراءه وأتباعه من مجلس الوزراء وعندما فشل في تحقيق هدفه السياسي حاصر مقر الحكومة وهدد باجتياحه وفشل بعد ما يزيد عن عام ونصف من الاعتصام في قلب بيروت (الآن أصبحت خيام الاعتصام مستودعات أسلحة) ، فلم يحقق أي مكسب سياسي أو أيا من مطالبه، ولم تسقط الحكومة فعطل رئاسة الجمهورية وفشل فانتقل للعصيان المدني وفشل في إسقاط الحكومة - كل ذلك في ظل تعطيل الجيش أيضا- فزاد توتره وزادت أخطاؤه فكان العصيان المسلح وتعطيل المدارس والجامعات والأسواق والطرقات والمطارات والموانئ وترويع الآمنين (كما فعل الصهاينة بالضبط باللبنانيين من قبل) فبعد تهديدات حسن نصر الله الأخيرة بقطع الأيدي والرؤوس نزل مسلحو الشيعة إلى الشوارع وتحولوا إلى قطاع طرق فأقاموا الحواجز لتقتل وتهين الناس على الهوية فتسأل الناس: (شيعي ولا بسيني) بدل سني يستخدمون بسيني أي بس أو قط , ليكشف الحزب وحسنه حقيقة طهارة سلاحه المغطاة بدثار التقية والكذب كيف لا والتقية تسعة أعشار دين الشيعي كما في عقيدتهم - أنظر مقال: حسن نصر الله منافق عليم اللسان، ومقال: حرب الفرس والروم في لبنان.

لقد كانت تواجه المسلمين السنة مشكلتين بإزاء الشيعة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت