فهرس الكتاب

الصفحة 20772 من 28557

بمؤامرة(عَلمانية)(عصرانية).. تم تطبيع(الاختلاط)في البلاد المصرية

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 04:10] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

بقيادةٍ من عميد العَلمانيين العرب"طه حسين"، وبمؤازرة من أحمد لطفي السيد، أحد أبرز تلاميذ الشيخ!! محمد عبده .. تم"تطبيع"الاختلاط في البلاد المصرية، برعاية غربية، ووسط موقف سلبي من الحكومة المصرية، التي لم تُحرك ساكنًا تجاه ما سماه طه حسين بـ (المؤامرة) .. !

يقول طه في كلمته أثناء الاحتفال بتكريم أولى خريجات الجامعة في فبراير 1932م: (أظن أن موقفي الآن - ولست من الرجال الرسميين - يسمح لي بأن أكشف لحضراتكم عن مؤامرة خطيرة جدًا حدثت منذ أعوام، وكان قوامها جماعة من الجامعيين، فقد ائتمر الجامعيون، وقرروا فيما بينهم أن يخدعوا الحكومة، وأن يختلسوا منها حقًا اختلاسًا لا ينبئونها به ولا يشاورونها فيه، وهو الإذن للفتيات بالتعليم العالي في الجامعة المصرية، وأؤكد لكم أيها السادة أنه لولا هذه المؤامرة التي اشترك فيها الجامعيون، وبنوع خاص أحمد لطفي السيد باشا وعلي إبراهيم باشا وهذا الذي يتحدث إليكم، لولا هذه المؤامرة التي دبرناها سرًا في غرفة محكمة الإغلاقلما أتيح لنا ولا للاتحاد النسائي أن أقدم إليكم الآن محامية مصرية وأديبات مصريات .. إلخ كلامه) الذي تجده هنا: http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/89.htm (http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/89.htm)

كان بإمكان طه ومَن معه أن يصلوا إلى العلم النافع للفتيات، دون المرور بـ"الاختلاط"، لو كانوا جادين، وصادقين .. لاسيما وقد تواصى معهم العلماء والحكماء في مصر بالنُصح وتقديم البدائل. (ومَن رجع لمجلات وصحف ذلك العصر وجد كمًا كبيرًا من ذلك، ليت أحد طلبة العلم بمصر يجمعه)

ولكن المفاهيم كانت مقلوبة عند طه ومَن معه، فأصبحت الوسيلة هي الغاية، لاسيما وهناك مَن يرعى هذا الأمر، ويتعجله، ممن يقبعون خلف الكواليس،"أعني الحكومة البريطانية المحتلة لأرض مصر ذاك الوقت"، ومن عادة هؤلاء الكفرة أنهم يدعمون كل مشروع تغريبي يُفسد بلاد المسلمين، ويلهي أبناءها بالشهوات، وهم على استعداد لبذل المليارات في سبيل هذا. وفي المقابل: يقفون لبلاد المسلمين بالمرصاد إن هي أرادت التقدم والتطور النافع.

ليس موقف"العَلماني"طه حسين بالغريب؛ لأن الله قد أخبرنا أن المنافقين هم إخوان الكافرين، فقال: (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا .. ) ، وأخبر أن مصيرهم واحد، فقال: (إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا) ..

ولكنّ الغريب، والملفت للنظر: موقف خريج مدرسة الشيخ! محمد عبده، الذي اشترك معهم في مؤامرة الاختلاط! وهو يعلم فسادها، ومقاصد القوم منها. فماالسبب؟ هل هو تشابه القلوب؟ أو مرضها بالشهوات الخفية والمقاصد الدنيوية؟ (هذه المسألة تحتاج إلى تأمل وبحث عن أسبابها؛ لأنها تتكرر بين حين وآخر) .

وأنقل هنا مقالًا لأحد علماء الأزهر في ذلك الوقت، يرد فيه على شبهات طه حسين، عميد العَلمانيين، الذين لا زالوا على طريقته إلى يومنا هذا، يُرددون ما ردده، برعاية غربية ترقب الأحداث، وتُوجه الطابور الخامس البئيس .. من خلف الكواليس!

لمقاصد:

1 -أن يعلم المسلم أن"المؤامرة"متشابهة، مُخرجها واحد، مع تغيير المكان والشخوص ..

2 -أن يُكمل فضلاء مصر ماقام به أسلافهم، فلا يرضخون لتطبيع الفساد، بل يواصلون الإنكار، والنُصح، وتقديم البدائل الشرعية، إلى أن يستقيم الوضع. وأن لا يُثبطهم أهل التخذيل والراكنين. (ومثله يُقال لأهل البلاد الأخرى التي طُبِّع فيها الاختلاط) .

3 -أن يأخذ أهل السعودية - حكومة وشعبًا - العبرة مما حصل في البلاد الأخرى، فيدعوهم هذا للوقوف صفًا واحدًا أمام أي اختراق تغريبي، ستطال عاقبته الدينية والدنيوية الجميع. ثم النهاية: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ..

الرد على الدكتور طه حسين حول مذكرة طلبة وطالبات كلية الحقوق بالجامعة المصرية بشأن التعليم الديني واختلاط الجنسين

للشيخ / محمد إسماعيل عبد رب النبي

من علماء الأزهر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت