فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 28557

ـ [أبو هاجر النجدي] ــــــــ [05 - May-2007, مساء 02:00] ـ

انطلاقًا من قوله عليه الصلاة والسلام (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ) أسوق لكم مقتطفاتٍ من كلمة وزير الحرب بدولة العراق الإسلامية تبين أن ما رُمِيَت به دولة الإسلام الفتية من التساهل في أمر الدماء وتكفير المسلمين إنما هو محض افتراءٍ وكذب, وتبيِّن كذب وسائل الإعلام التي ما فتئت تهوِّل أمر الخلاف بين الجماعات الجهادية, حتى إنه ليُخَيَّل للسامع أنه ليس في الساحة إلا المعارك بين هؤلاء المجاهدين, وتبيِّن أيضًا الخطأ الذي وقع فيه بعض الطيبين من ترديد أكاذيب القنوات والصحف حيث لم يمتثلوا الأمر الرباني (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) :

قال الوزير حفظه الله: إننا نفرّق بين قادة الحزب وبين أتباعهم وأنّا ندينُ الله و نعلنها للملأ و حتى لا يكذبُ أحدٌ علينا أننا لا نرى كفر و ردة أتباع الحزب الاسلامي، و نرى أنهم وقعوا فريسة حملة التضليل الكبيرة التي قادها أئمة هذا الحزب.

قلت: الشيخ يعني بالحزب الحزب الإسلامي في العراق الذي تعاون مع الصليبيين ضد المسلمين, فهو هنا على الرغم من الجرم الكبير الذي وقع فيه المنتسبون إلى الحزب فقد فرَّق بين القادة والأتباع, فلم يُجْرِ الحكم على الأتباع إعمالًا للقاعدة الشرعية في التكفير وهي أنه لا يجوز تكفير الشخص بعينه حتى تثبت في حقه الشروط وتنتفي في حقه الموانع, فهو هنا حفظه الله يرى أن حملة التضليل التي قام بها القادة مانع من تكفير الأتباع, وبهذا يتبين افتراء الخصوم على دولة العراق الإسلامية ووصفهم بالتكفيريين.

وقال الوزير حفظه الله على الرغم من جرائم هذا الحزب: و نقول لقادة الحزب الإسلامي نعم؛ إننا ندين الله فيكم بما سبق ذكره، إلا أننا لا نرى البدء بقتالكم ما لم تجبرونا على ذلك.

وقال الوزير حفظه الله مخاطبًا الكتائب المسلحة التابعة لتيار الإخوان المسلمين والتي يستغلها الحزب الإسلامي لشق صف المجاهدين: نقول لإخواننا في الكتائب المسلحة التابعة لتيّار الإخوان المسلمين أننا قرأنا الحدث جيدًا ... ففي نفس اليوم الذي اعلن فيه فصيلان تابعان للحزب الإسلامي و تنظيمه اتحادهما، أعلن قادة الحزب الإسلامي الحرب على التكفيريين و يعنون بذلك المجاهدين من تيار السلفية الجهادية، و إلى هؤلاء الإخوة نقول:

إن هؤلاء القوم ما كانوا ليجرؤوا على هكذا إعلان إلا بعدما ظنوا من أنفسهم قوةً بهذا الاتحاد، و كذلك ظنوا أنكم رهن إشارتهم في حربهم ضدّ الإسلام و المسلمين، و نقول لكم و بكل ألم ٍ و حزن و حسرة إنا و الله لا نحبّ أن تسفكوا منا دمًا أو نسفك منكم قطرة دمٍ واحدةٍ ما لم تنخرطوا ضمن جنود دولة المالكي، فهل يرضكم يا عباد الله أن نحكمكم بالإسلام!؟.

فوالله لا يضرنا أن يحكمنا بالإسلام كائنٌ من كان، إخواننا ... لا نريد منكم شيئًا؛ فقط دعونا و العدو فإن انتصرنا عليه فهو عزّ الدنيا و الآخرة لنا و لكم، و إن قضي علينا فهي شهادةٌ لنا و تكونوا قد استرحتم منا و لن تلقوا الله بدماءنا.

قلت: تأملوا قول الوزير (لا نريد منكم شيئًا؛ فقط دعونا و العدو فإن انتصرنا عليه فهو عزّ الدنيا و الآخرة لنا و لكم، و إن قضي علينا فهي شهادةٌ لنا و تكونوا قد استرحتم منا و لن تلقوا الله بدماءنا) , وتأملوا أيضًا وصفه هؤلاء بالإخوة, فأين من يدعي احتدام القتال بين الجماعات؟!!!!

قال الوزير حفظه الله: بمدينة الموصل نشط مجموعةٌ من العصابات المجرمة فقطعوا الطريق و روّعوا الآمنين باسم الجهاد و المجاهدين منتحلين أسماء جماعاتٍ جهاديةٍ معروفة، فأعددنا لهم كمائنَ محكمةٍ بحول الله و قوته سقط على إثرها الكثير منهم و طهّرنا البلاد و أرحنا العباد من شرّهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت