فائدة نادرة في:"البدعة والحكم على من خالف فيها بدليل-عِنْدَهُ! -":للعلامة بن عثيمين.
ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [05 - Jul-2010, مساء 11:40] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
[فائدة نادرة في"البدعة والحكم على من خالف فيها بدليل -عِنْدَهُ! -"]
للعلامة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله-
السؤال: لو رجح شخص شيئا بالدليل، وأرى أنا أنه بدعة ونصحته فلم ينتصح، ورد الدليل بالدليل، ولم يتبين له قوة دليلي، فهل يمكن أن يحكم عليه بأنه صاحب هوى أو مبتدع؟
الجواب: لا (!) ؛ إذا علمت صدق نيته، لأن بعض الناس يظهر من حاله أنه معاند، وإن قال أن هذا الذي ظهر لي بالدليل لكن أعرف أنه معاند لأن الناس التفوا حوله من أجل هذه البدعة، ويخشى إن أنكرها يوما من الدهر أن يتفرقوا عنه، بناءا على ظنه وما يوحيه الشيطان إليه، لكن إذا علمت أن هذا حقيقة وهذا الذي أداه إليه اجتهاده فأنا لا أكرهه على هذا، ولا أقول إنه صاحب بدعة، بل ربما أزداد محبة فيه، حيث أنه لم يخشى في الله لومة لائم، نعم.
من تعليق الشيخ -رحمه الله- على كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم)
لشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-
شريط (01/ب) .
ـ [أبو حاتم الرازي] ــــــــ [06 - Jul-2010, صباحًا 01:32] ـ
الشيخ عبدالحق وفقه الله جزيت خيرا على ما سطرت نقلًا عن هذا الإمام رحمه الله
وبما أننا في مجلس علم وأخذ ورد وكما قال الإمام مالك كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر
العلم بصدق النية ليس بإمكان أحدٍ أن يطلع عليه إلا الله عزوجل وما أقول وما يقول غيري في شخص أنه حسن النية وصادق إلا بالظن وهذا أحسب أنه لا يختلف فيه إثنان فتعليق الشيخ التبديع على علمنا بنية الآخر ومعرفتنا صدق نيته أمر مشكلٌ حقيقة من كلام الشيخ رحمه الله والأمر يعرض على أهل العلم وينظر فيه لأنه غريب في الواقع ووجه الغرابة وفقك الباري:
من اللوازم المحيطة في كلام الشيخ أن عامة المبتدعة من الأشعرية وغيرهم الذين خالفوا أهل السنة والجماعة وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل إنما أرادوا الحق ولم يريدوا غيره بل يظهر من أحوالهم الإخلاص ولا تخفى عليك قصة ابن ملجم
والخوارج أناس لا يطلبون الدنيا وهذا معروف من ظاهر حالهم وتنسكهم وما إلى ذلك فهل يقال أنهم ليسوا بمبتدعة وهل نزداد حبًا لهم؟!!!!!
وقس على ما تقدم عامة البدع .. فيلزم أن كل بدعة لم يتضح فيها الحق للمخالف وإن أقام عليه الحجة الرسالية عالمٌ بها أنه ليس بمبتدع وعليه لا يمكن أن تجزم على أحد ببدعة لخفاء المقياس على الناس وهو العلم بصدق النية لأن صدقها أمر مرجعه إلى الله وليس هذا إلى أحد وإنما هو إلى الله أما الناس في الدنيا لها الحكم عليه بظاهر قوله وفعله
ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [06 - Jul-2010, مساء 03:05] ـ
جزاك الله خيرا أخي الكريم كلامك في محله .. أمّا بخصوص كلام الشيخ بن عثيمين-رحمه الله تعالى-واضح في أنّ الأمر متعلق بالظاهر من قرائن تدل على ما في باطنه من صدق النيّة بابعتبار قاعدة (التلازم بين الظاهرة الباطن) ، وهنا الحكم قد يكون بغلبة الظن، ومن القرائن الظاهرة: مخالفة الدليل عنادا و التفاف الناس حول تلك المخالفة ورضاه بذلك ..
وأنني متى علمتُ من ظاهر أحوال المخالف تحريه للحق، وأنه لم يتعمّد المخالفة، ولم يستكثر بها ويوالي ويعادي عليها، لا أصفه بالهوى والبدعة، وهذا يختلف باختلاف المسائل والأحوال، هذا ما فهمته من كلام الشيخ رحمه الله، والله أعلم.
ـ [عبد الله الأعصر] ــــــــ [06 - Jul-2010, مساء 08:03] ـ
جزاكم الله خيرا أبا حاتم، كلامك صحيح جدا.
وهنا فائدة من كلام الشيخ عبد العزيز الريس -حفظه الله- من شرحه على الأصول الستة ..
يقول -حفظه الله-:
«متى يخرج الرجل من السنة إلى البدعة؟ وبمعنى آخر متى يكون الرجل مبتدعا؟
يكون الرجل مبتدعا في حالات، ذكر بعضها الشاطبي وبعضها ابن تيمية.
ذكر الشاطبي في كتاب الموافقات: أن الطائفة تخرج من الفرقة الناجية إلى عموم الثنتين والسبعين فرقة الضالة إذا خالفت أهل السنة في أمر كلي، وهذا ينطبق أيضا على الأفراد، فمن خالف أهل السنة في أمر كلي، يعني في قاعدة كلية، يعني في أمر تندرج تحته جزئيات، فهذا يكون مبتدعا.
(يُتْبَعُ)