ـ [الاثر] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 09:17] ـ
مانوع الخلاف بين من قسم البدعة إلى خمسة أقسام كالعز بن عبدالسلام والنووي .. ومن لم يرتضي التقسيم كابن تيمية والشاطبي .. هل هو خلاف حقيقي أم لفظي اصطلاحي؟ نرجوا المشاركة بارك الله فيكم
ـ [ابو حسين النابلسي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 10:58] ـ
الحمدلله وبعد
قال الشيخ محمد الجيزاني:
(الخلاف واقع قديمًا بين أهل العلم في تقسيم البدعة إلى حسنة وقبيحة, وإلى أحكام التكليف الخمسة , وهذا الخلاف يمكن أن يكون لفظيًا , وذلك لاتفاق الجميع على أن هذا التقسيم إنما هو للبدعة اللغوية دون البدعة الشرعية ,وأن البدعة التي توصف بأنها حسنة إنما هي البدعة اللغوية.
والبدعة في اللغة هي:الاختراع ومطلق الاحداث محمودًا كان أو مذمومًا, في الدين كان أو في غيره.
ولاتفاقهم أيضًا على ان البدعة الشرعية لا تنقسم إلى حسنة وسيئة بل إنها لا تكون إلا ضلالة , والبدعة شرعًا هي: الإحداث في الدين بغير دليل , فهي خاصة بالإحداث المذموم في الدين.
وبهذا يعلم ان كلًا من القولين إنما أراد من لفظ البدعة معنى غير الذي أراده القول الآخر , فلم يلتق القولان في محزٍّ واحد ولم يتوارد النفي والإثبات على محلٍ واحد.
إلا أنه قد ترتبت ـــــ خاصة عند المتأخرين ـــــ مفاسد جلية على إثبات البدعة الحسنة الناشىء عن القول بتقسيم البدعة اللغوية إلى حسنة وسيئة , وإلى أحكام التكليف الخمسة , ولذا فإنه يشترط في في اعتبار هذا التقسيم أمرًا لفظيًا أن يسلم من تلك المفاسد.
وبهذا يمكن أن يكون الخلاف في تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة , وإلى أحكام التكليف الخمسة خلافًا معنويًا , وذلك متى اقترن بهذا التقسيم ولزم منه شيء من المفاسد.) (معيار البدعة ص171)
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [01 - Jul-2010, صباحًا 01:16] ـ
الأخ الفاضل/
الانطلاق من تعريف مفهوم البدعة عند هؤلاء الأئمة يزيل الإشكال.
فالذين قسموا البدعة إلى خمسة أقسام اعتمدوا على التعريف اللغوي للبدعة
فالبدعة في اللغة هي الإحداث، تقول: ابتدع أمرا: أحدثه
فشمل تعريفهم هذا كل أمر محدث، سواء في الدين، أو الدنيا
من أجل ذلك، قسموا البدعة إلى خمسة أقسام:
/// فأدخلوا بدع الدنيا في الحسن، والواجب، والمباح من البدع.
/// وجعلوا الإحداث في الدين: بدع محرمة، وأخرى مكروهة.
أما الذين عرفوا البدعة، ووضعوا لها ضوابط وقيود في التعريف، فقد قصدوا البدعة الاصطلاحية، التي ذمها الشرع.
وعليه: فالخلاف: أشبه أن يكون لفظيا، إلا في بعض جوانب التطبيق.
وربما تجدون في مقدمة الموضوع المشار إلى رابطه في الأسفل زيادة توضيح.
الرابط:
ـ [الاثر] ــــــــ [01 - Jul-2010, صباحًا 11:24] ـ
جزاكم الله خيرًا ونفع الله بكم
قد جال في خاطري منذ مدة أن الخلاف أشبه أن يكون لفظيا لكن لم أعلم قائلًا به، مع كون لفظ البدعة كمصطلح شرعي ينبغي أن يكون واضحًا جليًا لأن المصطلحات والأسماء الشائعة بين الناس قد تحدث جناية على الحقائق وكما قال الشيخ"إلا أنه قد ترتبت ـــــ خاصة عند المتأخرين ـــــ مفاسد جلية على إثبات البدعة الحسنة الناشىء عن القول بتقسيم البدعة اللغوية إلى حسنة وسيئة , وإلى أحكام التكليف الخمسة , ولذا فإنه يشترط في في اعتبار هذا التقسيم أمرًا لفظيًا أن يسلم من تلك المفاسد"
والذي يؤكد أن الذين قسموا البدعة إلى خمسة أقسام اعتمدوا على التعريف اللغوي للبدعة فشمل تعريفهم هذا كل أمر محدث، سواء في الدين، أو الدنيا وأنهم متفقون على ان البدعة الشرعية لا تنقسم إلى حسنة وسيئة بل إنها لا تكون إلا ضلالة يتأكد ذلك من خلال الأمثلة التي ضربهوها.
(يُتْبَعُ)