ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [06 - Jul-2009, مساء 02:26] ـ
فاتحة القول / العدد الثالث والسبعون رجب 1430ه
لا نجد اليوم وبعد مسيرة حافلة تمتد لستة أعوام وبمناسبة تحديث وتطوير مطبوعة الراصد من هذا العدد والشهر القادم بإذن سيتم تدشين الموقع بحلة جديدة، إلا أن نعيد نشر ما جاء في افتتاحية العدد الأول:
"أيها القارئ الكريم يسعدنا أن نضع بين يديك جهدًا نراه ضروريًا في رصد حركة الفرق والطوائف المخالفة لمنهج أهل السنة والمسلمين, والداعي لهذا ما تشهده أوضاع المسلمين اليوم في كافة أرجاء الأرض من انبعاث لفكر هذه الطوائف أولًا، وتشكيل هذه الفرق والطوائف دولًا وقوى سياسية فاعلة, وأهم من هذا أنها بدأت بالتسرب إلى أهل السنة والمسلمين وافتراس الكثيرين من أبنائهم وقادتهم."
إن الصراع في عالمنا اليوم هو بين القوى المتدينة سواء قلنا بصراع الحضارات أم لم نقل فإن سيطرة القوى المتدينة ظاهر لكل مراقب, وتعمل هذه العقائد على فرض المواقف والسياسات على العديد من الدول والقوى بصرف النظر عن صحة وصواب هذه الأفكار.
وإن أعداءنا واليهود تحديدًا منهم ومن القديم حاربونا من خلال إنشاء ورعاية وتوجيه الفرق الضالة والمبتدعة والتحالف معها، واليوم الساحة مهيأة أكثر من أي وقت مضى لرعاية وإنشاء ودعم العديد من القوى البدعية والطائفية لتكون سلاحاُ بيد أعداء الإسلام لكن باسم الإسلام!
وإن نظرة على خارطة العالم الإسلامي مع وضع أسماء القوى الطائفية والفرقية المؤثرة فيها ليوضح بشكل لا نقاش فيه هذا الخطر الزاحف من داخلنا دون أن يعيره الكثير من المسلمين الانتباه الكافي.
ومن أجل هذا نبعت دورية الراصد التي تهدف إلى تبصير أهل الاسلام بخطر الفرق والطوائف على مستقبل الدعوة الاسلامية وبلادهم، وتوضح لهم حقيقة الأدوار التي يقومون بها مع التحذير من الخطط القادمة وكيفية العمل على مقاومتها.
إن الحديث عن الفرق والطوائف ليس فتحًا لجروح مندملة, بل حديث في قضية مهمة نعايشها وتكاد تكون محور استراتيجيات متعددة تجاه أمننا.
وهذا لا يعني أن جميع هذه الفرق والطوائف في مستوى واحد من العداء والمكر للأمة فضلًا عن أنها جميعها تريد ذلك. وأيضًا فإن كثيرًا من أفراد هذه الفرق والطوائف هم من الغافلين عن حقيقة مذاهبهم وعقائدهم ولذلك لا نتهم كل من انتسب لهذه الفرق والطوائف بالعمالة والتآمر, بل قد كان لبعض هذه الفرق والطوائف وفئة من أبنائها مواقف تشكر لهم, لكن سبب ذلك بشكل أساسي كان ضعف تأثرهم في مراحل معينة بمذهبهم وفكرهم!
وتقريبًا للصورة نقول: هناك العديد من المتصوفة مثلًا لا يعرف عن الصوفية سوى ذكر الله -ولو كان بصورة مبتدعة- وهو يظن أن هذا هو غاية التصوف ويكون له بلاء حسن في الدفاع عن الاسلام وقضاياه, فدفاعه وبلاؤه مع الاسلام ليس نابعًا من تصوفه بل هو نابع من جهله بالتصوف, فلو تعمق بالتصوف واعتقد عقائد الصوفية لتحالف مع أعداء الاسلام المتغلبين بحجة أن هذا قدر الله ولا بد من الأخذ به والحب له!!
ولذلك فإن الخطر والبلاء يأتي الاسلام دائمًا حين يقوم بعض أصحاب المذاهب البدعية بالدعوة لها والعمل من أجلها فعندها تنزل بالمسلمين الكوارث, كما هو حادث في يومنا هذا"أ. هـ"
ومنذ أن نشرنا هذا المقال في أول أعداد"الراصد"لا زالت الأحداث تؤكد صدق هذه الرؤية ودقتها، كما في العراق الجريح وما يشهده من جرائم ومذابح صفوية قامت بتنفيذها المليشيات الشيعية كجيش المهدى وقوات بدر من جهة، ومن جهة أخرى ما قام به تنظيم القاعدة - الذي يتقاطع ويتحالف مع إيران عمليًا - من قتل أعمى طال من أهل السنة أكثر مما طال من الأمريكان فضلًا عن تصعيد الصراع الدموى مع الشيعة مما رسخ نفوذ إيران في العراق بحجة مساعدة العراقيين ومحاربة الإرهاب!!
كما أن ممارسات القوى السياسية الشيعية العراقية أكدت طائفيتها وانتهازيتها وعمالتها لإيران.
وجاءت تصرفات حزب الله في لبنان، ومؤخرًا في مصر، لتكشف عن حقيقة المشروع الإيراني وأهدافه التوسعية وأطماعه بالهيمنة والإستيلاء.
أما تحركات شيعة الخليج فبينت عمق الترابط بين هذه التجمعات ونظام الولي الفقيه في إيران، و تمرد الحوثي فكان نموذجا عمليا أو"بروفة"لتصدير الثورة الخمينية لدول الجوار!!
(يُتْبَعُ)