فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [شتا العربي] ــــــــ [02 - Feb-2008, مساء 10:34] ـ
أفيقوا أيها المسلمون!!
د. زينب عبد العزيز
أستاذ الحضارة الفرنسية
د. زينب عبد العزيز: بتاريخ 1 - 2 - 2008
نعم، أفيقوا أيها المسلمون، أينما كنتم، ولا أقصر الحديث على العلماء وحدهم، فالهجوم على الإسلام ومحاولات إقتلاعه باتت شرسة الضوح وقحة المطالب! .. ففى يوم 24/ 1/2008 أعلن الموقع الرسمى لأخبار الفاتيكان عن تحديد موعد اللقاء الذى سيتم بين وفد"مختار"من ال138، الموقعين على الخطاب المشبوه، الموجه للبابا وللعديد من الرئاسات الكنسية في أكتوبر الماضى. وهو لقاء يُعد بمثابة بداية العد التنازلى لتحريف القرآن الكريم، بأيدى بعض المحسوبين إسما أو عددا على الإسلام والمسلمين .. فلا أتخيل أن يقوم مسلم بتنفيذ القرارات التى تطالب بها المؤسسة الفاتيكانية!
فلقد أعلن الكاردينال جان لوى توران J. L. Tauran )) رئيس المجلس البابوى للحوار بين الأديان، عن الإستعدادات والترتيبات التى يقوم بالإعداد لها"لأول لقاء ذي طابع إعدادى وتنظيمى خاص بالحوار، يومى 4 و 5 من شهر مارس القادم". وفى واقع الأمر، أنه ليس بحوار بالمعنى المفهوم، وإنما هى جلسة عمل يُلقى فيها الجانب الفاتيكانى أوامره على الأدوات التنفيذية، التى إختارها من بين"حكماء المسلمين"الموالين له، أو الذين يتصور أنه يمكنهم أن يفرطوا في دينهم ..
ويتكون الوفد"المسلم"من عبد الحكيم مراد وينتر A.M. Winter )) ، من المملكة الامتحدة؛ و عارف على النايض A.A. EL Nayed )) ، الليبى الذى يشغل منصب"عميد المعهد الباباوى للدراسات العربية والإسلامية"، وفقا لما هو وارد في هذا الخبر المعلن من الفاتيكان؛ و سرجيو يحيى بللافيتشينى S.Y. Pallavicini )) ، نائب رئيس"جمعية مسلمى إيطاليا"؛ وإبراهيم كالين ( I. Kalin) ، وهو تركي ويشغل منصب أستاذ مساعد للدراسات الإسلامية فى"كلية الصليب المقدس"إضافة إلى إدارة مؤسسة سيتا Seta Foundation )) ؛ وسهيل نخّودة مدير"المجلة الإسلامية"Islamica )) وهو هندى الأصل ويقيم في الأردن؛ والأمير غازى بن محمد بن طلال، رئيس معهد الفكر الإسلامى في عمان ومتزعم تلك المبادرة"الإسلامية"..
وإذا تأملنا الشخصيات الست المكونة للوفد"المختار"، لوجدنا إثنان من الأردن، وواحد من كلٍ من إنجلترا، وليبيا، وتركيا، وإيطاليا، إثنان منهم مسيحيان سابقان، ومن الواضح أنهما من المرضِى عنهم في نظر الفاتيكان بدليل إختيارهما. أما مصر، بلد الأزهر الشريف، والمملكة السعودية أرض الحرمين الشريفين، فليستا ممثلتين في هذا المحفل الذى سيتناول أهم القضايا في الحرب التى يشنها الفاتيكان حاليا على الإسلام و المسلمين، ألا وهى بكل بساطة: تدارس كيفية تحريف القرآن الكريم وتشويه الإسلام، وهو ما سوف نراه في النقاط التالية ..
والخبر المنشور في موقع أخبار الفاتيكان، بإسم الكاردينال توران، لا ينتهى عند ذلك الحد، وإنما هو مذيّل مباشرة بعبارة:"مقال تكميلى". وهذا المقال التكميلى عبارة عن استشهادين من مقالين مختلفين، والواضح من صياغتهما أنها نصوص تلفيقية لمجرد تبليغ رسالة بعينها، إذ يكشفان عمّا سيدور في ذلك اللقاء .. ويقول الإستشهاد الأول، وكان ردا على سؤال:"لماذا سمح الله بوجود الدين الإسلامى؟"، ويقول الرد:
"لنقرأ ونقارن الآيات القرآنية من الفترة المكية وآيات من الفترة المدنية، وعندئذ ربما يمكننا فهم العقليتين المتناقضتين عند النبى محمد، وربما يمكن لخلاصةٍ ما أن تفرض نفسها هنا، وهى كالآتى: إن الله قد إختار محمدا فعلا لكى يعلّم العقيدة الإنجيلية إلى القريشيين. وقد إستجاب محمد إلى هذا النداء. لكن، إبتداء من معركة بدر، التى لم يطلب منه الله أن يقوم بها، قام محمد بفرض رأيه الشخصى محل كلمة الله، فكان فكره هو، فكر قائد حربى، منظِّم، ومشرّع، لكنه لم يعُد نبى الله!"
"إلا أن مثل هذه الخلاصة يرفضها إخواننا المسلمون، إذ أن القرآن، بالنسبة لهم واحد، ولا يمكن لشخص أن يدّعى إمتلاك حق تقرير إن كانت هذه الآيات تنزيل إلهى و آيات أخرى ليست منزّلة!"
(يُتْبَعُ)