ـ [مكاوي] ــــــــ [19 - Jul-2010, مساء 09:00] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد، فهذا مقال لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان:
(( مناهجنا الدراسية بريئة من التهم ومتهمها هو المتهم ) )وهذا نصه:
الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه.
وبعد، فإن المناهج الدراسية في المملكة العربية السعودية وُضعت وفقًا للمنهج الذي قامت واستمرت عليه الدولة السعودية، وهو اتباع الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة، وذلك منذ نشأتها قبل ثلاثة قرون تقريبًا على يد الإمام محمد بن سعود رحمه الله بتأييد من الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وبعد مرور أكثر من مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز رحمه الله بدأ الكلام من بعض الذين في قلوبهم مرض في المناهج الدراسية والنيل منها، وذلك عندما حصل في هذه البلاد من تكفير وتفجير من بعض الشباب أهل السفه والطيش، وكان لذلك آثار سيئة من وجوه مختلفة، ومنها اتهام المناهج الدراسية، وقد ذكرت بعض هذه الآثار في آخر الرسالة التي كتبتها بعنوان: (( بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير ) )طبعت في عام 1427هـ، وطبعت أيضًا في عام 1428هـ ضمن مجموع كتبي ورسائلي (6/ 225ــ279) مع رسالة أخرى قبلها بعنوان: (( بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهادًا؟! ويحكم أفيقوا يا شباب!! ) )، وكانت الطبعة الأولى لهذه الرسالة في عام 1424هـ، وهذا نص ما قلته حول اتهام بعض من في قلوبهم مرض للمناهج الدراسية:
(( 3 ـ اتِّهام مناهج التعليم في المملكة العربية السعودية بأنَّها سبب التكفير وما تبعه من تفجير في هذه البلاد، وهذا من مكايد الشيطان لإخلاء المناهج مِمَّا فيها من الخير، وهذا النعيق بالاتِّهام جاء من الخارج ومِمَّن في قلوبهم مرض من الداخل، والمناهج ـ بحمد الله ـ بريئة من التُّهم، ومتهمها هو المتَّهَم، والذين ابتُلوا بالتكفير والتفجير في هذه البلاد لم يحصل ذلك لهم من المناهج الدراسية، بل دخل عليهم من أبواب شرٍّ لا صلة لها بالمناهج البتة، وقد اعترف بذلك بعض الذين قُبض عليهم منهم، والذي حصل من هؤلاء الشباب هو كالذي حصل من أهل التكفير والتفجير في الجزائر من قبل، لا صلة ولا علاقة لشذوذ وانحراف هؤلاء وهؤلاء بالمناهج الدراسية، ومناهج التعليم وُضعت في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله، ولم يحصل لدارسيها إلا الخير، ولم تُتَّهم بشيء، فلماذا تأخَّر الاتِّهام إلى هذا الوقت؟! وكان للتعليم قبل إنشاء وزارة المعارف مديرية عامة، مقرُّها مكة المكرمة، وكان مديرها العام الشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز بن مانع رحمه الله، وهو من أهل العلم والفضل، وقد وُضعت مناهج التعليم في ذلك الوقت، ولمَّا أُنشئت وزارة المعارف بعد وفاة الملك عبد العزيز رحمه الله في عهد الملك سعود رحمه الله، كان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ أول وزير للمعارف، فأقرَّ مناهج التعليم، ثم تتابع على الوزارة بعده أربعة وزراء والمناهج التعليمية على ما هي عليه، لم يُوجَّه إليها تهمة في هذه العهود المتتابعة، وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما حصل بعدها من تفجير في بلاد الحرمين وغيرها، وُلد هذا الاتِّهام الذي كان قبل ذلك في عالم الأموات، وليست المصيبة في هذا الاتِّهام نفسه، وإنَّما المصيبة في أن يجد قبولًا وأن يُفكَّر في تغييرها ) ).
وقد اطلعت على هذيان نشرته صحيفة الحياة بتاريخ 14/ 5/1431هـ بعنوان: (( ملاحظات على مادة التوحيد ) )لشخص وصف نفسه أو وصفته الصحيفة بأنه باحث في الشؤون الإسلامية، لا ينتهي عجب الواقف على هذا الهذيان من وصف صاحبه بأنه باحث في الشؤون الإسلامية، ويكفي أن أشير إشارات يسيرة تبين تناهي هذا الناقد للمناهج الدراسية في الجهل.
(يُتْبَعُ)