فهرس الكتاب

الصفحة 19636 من 28557

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [20 - Aug-2009, مساء 03:43] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

في كثير من مقالاته وحواراته يُؤكد الدكتور عبد العزيز قاسم ـ رئيس تحرير مجلة رؤى ( http://www.roaa.com.sa/roaa/pages/index.php) ـ أنه تربى تربية سلفية، وأنه أحد أفراد التوجه السلفي (الوهابي) في المملكة العربية السعودية.

ومَن يرقب عبد العزيز قاسم بعينين، أو يصغي إليه بأذنين، يعلم أن السلفية في واد وعبد العزيز قاسم في وادٍ آخر، وحين يلتقيان فمتنافرين يتناطحان وفي أحسن الأحوال لا يتعارفان!!.

فالمتتبع لأقواله وأفعاله يجد منه الرفض بل والتطاول على (السلفية) التي نعرفها، ويجده يسعى في إيجاد نسخة جديدة معدلة من السلفية، فيما يسمى بتحديث الخطاب الديني!

ويضيق المقام عن تقصي مواقف الدكتور عبد العزيز قاسم رئيس تحرير مجلة رؤى من السلفية، فقط إشارات أضعها بين يدي القارئ.

إننا أمام حالة من الرفض، بل والبغض، للتوجه السلفي الذي نعرفه، وإننا أمام حالة من الإصرار على تغير الوضع القائم ليتماشى مع متطلبات العصر، وإننا أمام حالة تحتمي ببعض العبارات الجميلة ترددها بين حين وآخر عن السلفية والسلفيين.

وقد علمنا الله أن الأقوال إذا خالفت الأفعال، فالقول قول الأفعال لا قول اللسان، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11ـ12]

أرى قاسمًا مراوغًا .. متلونًا، معاديًا للسلفية، حاله كمن عناه الشاعر:

يعطيني من طرف اللسان حلاوة * * * ويروغ عني كما يروغ الثعلب ُ

تارة يقولون ـ هو وأضرابه ـ لا بد أن نقيم المستجدات ونزنها برؤية عصرية بعيدة عن الخطاب الديني المنغلق!، وتارة يقول لا بد من مواكبة تيار الحضارة الجارف وعدم التضييق على العباد ويجترون بعض نصوص التيسير ويحملونها على غير محملها الصحيح، وتارة يثربون على من تمسك بمنهج الرعيل الأول ويزعمون أن الاستمساك بورقة التحريم يلغي فرص استثمار المستجدات العولمية لصالح الدين!.

وكثيرا ما يصبون انتقاداتهم للخطاب الديني يستترون به لا يجرؤن على التصريح برفض وعداء وانتقاد السلفية!

محاولة هدم السلفية من الداخل:

يشبه قاسم في تعامله مع المنهج السلفي المفكر الحداثي محمد الجابري في تعامله مع العقل العربي، الجابري يقول العقل العربي بحاجة لإعادة تكوين، وقاسم يقول المنهج السلفي بحاجة لفك مداميكه وتغييره من الداخل!، يقول: نصلح هذا الخطاب الديني من داخله!

ولا تفسير لهذا إلا أنه محاولة لتنحية كبار العلماء الذين يقفون كحجر عثرة في طريق العصرانيين ومشاريعهم الانفتاحية!

إنه يستخدم خطابًا متدنيًا حين يتحدث عن هؤلاء الرموز، فهو ينفر منهم ويصمهم بالانغلاق والجمود!، وهاك الدليل من كلامه: يقول: في مقال له بعنوان:" ( http://www.muhawer.net/forum/showthread.php?t=14815) الإصلاح من داخل التيار ( http://www.muhawer.net/forum/showthread.php?t=14815) (http://www.muhawer.net/forum/showthread.php?t=14815) وقد بدأه بقوله:

(( ولازلت أردّد بأن أكبر خطأ يرتكبه معارضو هذا التيار هو مهاجمته من الخارج، ومنالغفلة، بل ومن الحماقة بمكان، التصوّر بأن الفرصة سانحة للقضاء على هذا التيارالمتجذّر في هذه الأرض مذ أكثر من ثلاثة قرون، وطمس أدبياته عبر مقالات سطحية ساذجةهنا أو هناك، أو حتى الزعيق واللطم في فضائيات ناعقة، لا تجيد سوى الصراخ، ما يزيدهذا التيار متانةً وتكاتفًا وتحوصلًا، في حين أن النهج الصحيح يتمثل في محاولةتوجيه بوصلة هذا التيار إلى طريق المعاصرة والوسطية، ) )

لا يخفى عليك أخي القارئ الكريم أن التيار الذي ظهر منذ ثلاثة قرون مواكبا لبداية ظهور الدولة السعودية بمراحلها الثلاث هو التيار الوهابي السلفي .."دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب"والتي كانت تجديدًا لما كان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت