فهرس الكتاب

الصفحة 24000 من 28557

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [29 - Mar-2010, صباحًا 01:16] ـ

مجلة الراصد

أُسامة شحادة - الغد الأردنية 12/ 3/2010

في الأسابيع القريبة الماضية اصطدمت أكثر من مرة بأخبار وقصص يتناقلها الناس عن القاديانية، ففي منطقة (بيرين) تحول خطيب أحد المساجد للقاديانية متأثرًا بفضائية القاديانية، وبدء ينشر معتقداته الجديدة من خلال خطب الجمعة؛ حتى انكشف أمره، وتم إيقافه عن الخطابة من قبل مديرية الأوقاف! وفي عمان يشتكي أحد الرجال أنّ زوجته وبناته قد تحولوا للقاديانية، وأنّ زعيمهم المُقيم بأحد جبال عمان يحرّض الزوجة على عدم طاعة زوجها؛ لأنّه غير مؤمن بنبيّهم غلام أحمد القادياني، ولذلك لا يحلُّ لها البقاء معه حسب معتقداتهم التكفيرية لعموم المسلمين!!.

وحتى إنّ بعض الشباب الصغار ممن تلقفوا هذا المذهب من أهليهم يُحدّثون زملاءهم في المدرسة عن قرب موعد مبايعة خليفة المسيح القادياني، ويعنون به ذلك الخليفة الهندي المقيم في لندن!!

ومن القلائل الذين كتبوا تجربتهم مع القاديانية (أمجد السقلاوي) من الأردن، والذي تأثر بهم عن طريق قريب له من فلسطين، حيث يوجد فيها أكبر مركز للقاديانية في العالم العربي في مدينة (كبابير) بحيفا، ويحضى برعاية وحماية إسرائيلية. لكنّ الله نجّاه منهم، وقد شرع في كتابة تجربته، ولعلها تنشر عمّا قريب.

وبسبب كثرة الشكاوى المرفوعة للجهات الإسلامية الرسمية نشرت دائرة الإفتاء في الأردن قبل بضعة شهور فتوى حول حقيقة القاديانية، وأنها نِحلة خارجة عن نطاق الإسلام، جاء فيها التأكيد على انه قد:"صدرت قرارات المجامع الفقهية الإسلامية المعروفة، بالحكم بكفر هذه الطائفة، وعدم اعتبارها من فرق المسلمين، ولم يخالف في ذلك أحد من العلماء."

كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: (4) الوارد في"مجلة المجمع" (1/ 109) ما يلي: ما ادّعاه ميرزا غلام أحمد من النّبوة والرسالة ونزول الوحي عليه؛ إنكارٌ صريح لما ثبت من الدِّين بالضرورة ثبوتًا قطعيًا يقينيًا من خَتم الرسالة والنّبوة بسيدنا محمد، وأنّه لا ينزل وحي على أحد بعدَه، وهذه الدعوى من ميرزا غلام أحمد تجعله ـ وسائر من يوافقونه عليها ـ مرتدين خارجين عن الإسلام"أهـ."

وقد نشرت قبل سنوات في بعض الصحف اليومية الأردنية اعلانات تجارية دعت فيها الجمهور الأردني لزيارة ومشاهدة موقعها وفضائيتها العربية، والمتابع لنشاط هذه النِحلة المارقة؛ يجد أنها تنشط بصورة غير طبيعية، فقد دَشنت قناة فضائية عربية وموقعا إلكترونيا باللغة العربية، وبذلك استطاعت أن تتمدد وتنتشر بعد أن كان نشاطها محصورًا ـ في البدايات ـ في القارة الهندية، ومن ثم انتشر في أوروبا وخاصة بريطانيا ومستعمراتها الإفريقية والتي بدورها ـ بريطانيا عقب رحيلها عن الهند ـ قامت بنقل حلفائها من فرق وطوائف الهند مثل (الآغاخانية) وغيرها إلى هذه المستعمرات الأفريقية، ولذلك تجد أن الهنود أتباع هذه الفرق والطوائف من المتنفذين وكبار التجار ومن أصحاب رؤوس الأموال في دول أفريقيا.

لكنهم ـ القادياينة ـ مؤخرًا كثفو جهودهم في المنطقة العربية، وأصبح لهم ظهور وتواجد ملحوظ، ويبدو أن هناك جهات عديدة تقف خلف هذا التواجد والانتشار، فقد نشر موقع صحيفة معاريف الصهيونية تقريرًا بعنوان (الإسلام ليس مثلما كنتم تعتقدون (مفاده: أنّ الصورة التي يعرفها الناس عن الإسلام، وأنّه دين تطرف وإرهاب وعنف ليست صحيحة كليةً، حيث هناك من يؤمنون بدين الإسلام، ولكنهم ليسوا متطرفين أو دعاة عنف، كالجماعة الإسلامية الأحمدية [القاديانية] التي ينتشر أتباعها في(إسرائيل) !!!

في حوار مع الشيخ حمدي عبيد مشرف موقع"ضد الأحمدية"؛ يرى أنّ القاديانية لا فرصة لها بالقَبول في الوسط الإسلامي، ولذلك يعتقد أنّ النشاط الجديد للقاديانية في المنطقة هو أحد تطبيقات إستراتيجية نشر الفوضى؛ لبعثرة الجهود وتمزيق الصف الإسلامي وخلخلته، على خلاف بعض الفرق والاتجاهات المنحرفة الأخرى التي قد تندرج ضمن سياق إستراتيجية البديل العلماني/الإسلامي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت