فهرس الكتاب

الصفحة 20153 من 28557

ـ [مجدى داود] ــــــــ [27 - Sep-2009, مساء 02:32] ـ

المصدر / http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=5721&Itemid=1

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يزال النصارى يحاولون جاهدين زحزحة المسلمين عن دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم , ونشر معتقدهم الفاسد , بين كل المسلمين في أنحاء العالم , وقد أقاموا المؤتمرات ورصدوا الأموال ووضعوا الخطط , وجهزوا الكوادر البشرية ودربوها وعلموها أساليب الكذب والمراوغة , وعلموهم كيف يختلقون الشبهات , حتى يتسنى لهم مجادلة المسلمين وخداعهم ونشر ديانتهم بينهم.

لم يترك النصارى في ذلك طريقا إلا وساروا فيه , ولا نهجا إلا اتبعوه , ولا وسيلة إلا استخدموها , يستغلون الظروف أحسن استغلال لصالحهم , لا يملون ولا يتوقفون , كأن لهم إرادة من حديد.

ومن آخر الأساليب التي استخدموها حتى يكون التنصير في كل بيت من بيوت المسلمين العرب هي القنوات الفضائية على الأقمار الصناعية العربية , فقد فوجئنا بإعلان النصارى عن بث قناة مسيحية على القمر الصناعي المصري (نايل سات) , هذه كانت البداية فقط فلم يمر أسبوع واحد حتى وجدنا على (النايل سات) أربعة قنوات مسيحية هذا كله في أقل من أسبوع , فما بالنا كم سيكون عدد القنوات المسيحية على (النايل سات) بعد عام واحد.

إن وجود قنوات مسيحية على (النايل سات) في هذه الفترة هو خطر حقيقي وكبير يهدد جيلا كاملا من أطفال المسلمين بل ومن شبابهم وشيوخهم وعجائزهم الذين لا يعلمون عن الدين أي شيء , وفى ظل دعوات المؤاخاة والمواطنة , وفى ظل فتاوى بعض علماء السلطان الذين يبيحون للمسلم التبرع لبناء كنيسة وهى فتوى تحمل في مضمونها إقرارا بصحة معتقد النصارى , حتى ولو لم يكن قائلها يدرك ذلك.

لا ينكر أحد قدر تأثير الإعلام على الشباب والأطفال بل على الشيوخ والعجائز أيضا , فالإعلام يشكل ثقافة الفرد , ويكون هويته , ويؤثر على مستواه الفكري ويصيغ أفكاره ويؤثر كذلك على خلقه وعلى علاقاته مع المجتمع المحيط به خاصة في ظل حالة البطالة التي يعيشها كثير من الشباب في العالم العربي وكذلك الفراغ الموجود لدى فئة عريضة من الأطفال يجعلهم يتوجهون إلى مشاهدة التلفاز والتنقل بين الفضائيات المختلفة.

وفى خضم الحديث عن هذه الفضائيات قد يقول قائل (ومالنا ولهم , النصارى يقولون أنهم لا يستهدفون بذلك أحد ولكنهم يريدون نشر تعاليم المسيح) فأقول وإن كانوا يقولون أنهم يريدون نشر تعاليم المسيح فقط كما يدعون , فهذا أيضا من أشد الخطورة غالبية التعاليم الموجودة بالكتاب المقدس اليوم محرفة , ولا يوجد أي دليل ولو حتى ضعيف على أن المسيح قال هذه التعاليم وهناك الكثير منه يخالف تعاليم الإسلام كإباحة أكل لحم الخنزير مثلا , ومن ناحية أخرى فإن النصارى حينما يدعون إلى دينهم ويفسرون معتقداتهم ويشرحونها , فإنهم بذلك يضعون المشاهد المسلم من الأطفال والصبية خصوصا في شك وحيرة , أي الكلام أصح أكلام هؤلاء أم الكلام الذي نسمعه في المسجد وتكون الطامة الكبرى حينما يكون هذا الطفل أو الصبي ممن يستمعون إلى العلمانيين وهم ينكرون سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم حينئذ سيميل الصبي إلى ترجيح كلا النصارى لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر.

كذلك من ذا الذي يضمن أن لا يقوم النصارى بالنيل من الإسلام ورسوله على هذه الفضائيات في وقت تعجز فيه السلطة عن التصدي للكنيسة وقد علمنا ورأينا كيف أن الكنيسة تفرض موقفها على السلطة في حين تقف السلطة عاجزة بل وتقوم بتأمين النصارى ولعل أحداث مسرحية الإسكندرية الأخيرة خير دليل على ذلك حيث وقفت الدولة بأجهزتها عاجزة عن وقف عرض المسرحية.

يزيد من الخطورة على المسلمين أنهم لا يعرفون كثيرا عن العقيدة الإسلامية الصحيحة , بل هم على الفطرة المحضة , فإذا ما قوبل هذه الفطرة بأكاذيب وألاعيب النصارى , وتطويع الكلمات لصالحهم فسيكون الأمر في غاية الخطورة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت