ـ [خالد المرسى] ــــــــ [15 - Jan-2010, مساء 10:28] ـ
بسم الله الرحمن الرحيمالحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أفضل صلاة وأتم تسليم أما بعد
الرد على ماجاء في برنامج البيان التالي
عنوان الحلقة: قراءة في تطورات الساحة الفكرية بالسعودية
موعد البث: يوم الجمعة 15/ 1/1431 هـ
مقدم البرنامج: د. عبد العزيز بن قاسم.
ضيف الحلقة: د. خالد الدخيل.
كتبه - خالد المرسى
تعريف مجمل بهذا المقال
اولا أذكر نبذة عن الليبرالية ثم أرد على على وصف الدكتور خالد للقول (بأن الليبرالية تؤدى الى مجتمع فوضوى) بالسذاجة ثم أرد على قوله أن المستقبل لليبرالية وعناصر الرد على هذه الجزئية تتلخص في اثبات أن المستقبل للاسلام (مع تفصيل) ثم اثبات أن الغرب لم يتخلى عن دينه (مع تفصيل) وأن الليبرالية هناك بشهادة الواقع المشاهد في أفول وغروب.ثم رد على قوله أن مضمون الليبرالية مشترك انسانى. وطبعا بما أن الواقع ليس كذلك والا فلامشكلة! فستكون عناصر الرد تتلخص في اثبات أن الغرب لم يتخلى عن تراثه وان كان تراثا تافها وأقوالهم في ذلك شاهدة في أن حضارتهم استمدت وجودها من وجود تراث المسلمين وأنهم يحتفون ويجلون ويعرفون قدر تراث المسلمين جيدا. وأخيرا أستدل بما كشفه علماء النفس الغربيين على وجوب وضرورة انطلاق أى أمة (اذا ارادت بناء مجد لحاضرها ومستقبلها) ن تراثها هى أولا ثم يظل ماثلا أمام أعينها.
وسيكون ردى في هذا المقال كله من كلام علماء المسلمين وبالأكثر الغربيين ولن أورد النصوص القرآنية والنبوية (لأسباب ما)
وسأكتفى بأقوال أهل الغرب من باب وشهد شاهد من أهلها ولماقاله الشاعر (والحق ماشهدت به الأعداء
نبذة عن الليبرالية
الليبرالية تقوم على أساس حرية الفرد كما أن الاسلام يقوم على أساس العبودية لله تعالى. فنجد مثلا ليبرالية الأدب يعتى قل واكتب ما شئت من كلام وكذا ليبرالية الفن وكذا الليبرالية في أى مجال من مجالات الحياة فللانسان الحرية الكاملة. لكن قد يتم تقييد حريته (فى فعل ما) عندهم من باب الاضطرار لا لأن هذا الانسان ليس من حقه فعل هذا الفعل. فالانسان مثلا حُر في شرب الخمر لكنه لايجوز له أن يمشى يعربد في الشارع لا لكون العربدة ليست من حقه. هى من حقه لكنهم يقيدون هذه الحرية اضطرار وهكذا في سائر أفعال وأفكار الانسان (قاله الشيخ عبد المنعم الشحات) والعجيب جدا أن الدكتور خالد الدخيل يستدل على هذه الحرية بايات قرآنية مثل {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} ، {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} ، {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ، ويقول آيات كثيرة كلها بهذا المعنى، تعني على حرية التفكير وعلى حرية الاعتقاد، ما معنى هذا الكلام؟ أوما هي دلالته؟ فاقول له ألم تقرأ قوله تعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون1؟!
وأنقل لكم ماقاله المؤرخ الفيلسوف الاجتماعى الشهير (جوستاف لوبون) (ان العرب هم الذين علموا العالم كيف تتفق حرية الفكر مع حرية الدين) (1) وان أحببتم الاطلاع على حقيقة حريتهم المزعومة ووزنها بميزان الاسلام فارجعوا لكتاب مقدمات للنهوض بالعمل الدعوى للدكتور عبد الكريم بكار صفحتى 73و76 عن النسبية وعصر التعددية
# الدكتور خالد يصف كلام من قال أن الليبرالية تؤدى لمجتمع فوضوى فوصف كلامها بقمة السذاجة واثقا من نفسه جدا موهما السامعين بأن القائل اخترع هذا القول الساذج من عنده. لكن الواقع غير ذلك وأن كلامه صحيح بل ويقول بمثل قوله أكابر الغربيين من مخترعى الليبرالية ك (شتراوس) وهو من المحافظين الجدد في أمريكا يقول (المجتمع العالمانى هو أسوأ الأشياء الممكنة لأنه يقود الى الفردية كما أن الليبرالية تقود الى المعارضة وكلا الأمرين يضعفان قدرة الدولة على التعامل مع التهديدات الخارجية) لذلك فانه يرى ضرورة الابقاء على القيم الدينية للمجتمع الأمريكى (2) وقال الدكتور وحيد عبد المجيد (ولم يكن انفجار أسواق المال الأمريكية ومن ثًم العالمية الا نتيجة القداسة غير المسبوقة التى أضفتها الليبرالية الجديدة وتوحشها على نحو جعل الاقتصاد المالى
(يُتْبَعُ)