فهرس الكتاب

الصفحة 13110 من 28557

ـ [علي الغامدي] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 09:52] ـ

الاحتلال الآخر للعراق (1)

سارة علي > 9/ 12/1429

لا يشك أي عاقل إن العراق اليوم تحت احتلالين، الأمريكي والإيراني, فما إن تم احتلال العراق من قبل القوات الأمريكية في عام 2003 حتى تهيأت لإيران الفرصة التي كانت تنتظرها من سنين لرد الصاع للعراق والانتقام منه وشعبه.

وصور السيطرة على العراق وثرواته وسلطاته أخذت أشكالًا متعددة، منها السيطرة الكاملة على القرار السياسي، ولقد كان أبرز المسيطرين على القرار في النظام الذي جاء على ظهور الدبابات الأمريكية، هو الائتلاف العراقي الموحد الذي يمثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم، والأخير كما هو معروف، من أصول إيرانية وعاش في إيران وكان هو المسئول عن فيلق بدر وتعذيب الأسرى العراقيين في إيران وتدريب قوات بدر وتهيئتها فيما بعد للاستحواذ على العراق.

ولقد سُجّلت منظمة وفيلق بدر الجناح المسلح لـ (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) كصاحبة"مهمة حفر الخنادق الأمامية للجيش الإيراني في الحرب مع العراق, ثم أصبحت جزءا من القوات الإيرانية وبقيادة ضباط من حرس الثورة الإيرانية، وكانت أول مقبرة جماعية ارتكبها فيلق بدر هي قتل الأسرى العراقيين في معركة البسيتين في 1/ 12/1980 والتي قتل فيها 1500 أسير عراقي, ثم عهد لقوات بدر تعذيب الأسرى العراقيين في إيران بقيادة باقر الحكيم"بحسب الموسوعة العالمية, وارتكب فيلق بدر العديد من المجازر بحق الأسرى العراقيين وخاصة في معسكرات كوركان وحشمتية وبابلسر وأهواز فرز وغيرها من معسكرات الأسر في إيران, وراح ضحية هذه المجازر عشرات الآلاف من الأسرى العراقيين.

وعلى الرغم من وقف القتال بين العراق وإيران في 8/ 8/1988 فإن قوات بدر أخذت على عاتقها القيام بعمليات قتل وسلب في جنوب العراق وخاصة في هور الحويزة عن طريق التسلسل ليلا والقيام بعمليات عسكرية ضد المدنيين.

ومن أكبر المجازر التي ارتكبها فيلق بدر هي ارتكابه المجازر الجماعية ضد الجيش العراقي بعد الانسحاب من الكويت .. حيث قتل عشرات الآلاف من الجنود على يد قوات بدر, واستغل فيلق بدر وجود القوات الأمريكية وانعدام الأمن فقام بقتل عدد كبير من المدنيين في المدن العراقية وخاصة الجنوبية وحرق الدوائر الرسمية وسرقة محتوياتها, وكان الهدف الأول لفيلق بدر هو إبادة البعثيين في مختلف مدن العراق.

ومعلوم أيضا أن المقابر الجماعية في العراق والتي اتهم بالمسؤولية عن وجودها حزب البعث ما هي إلا أحد منتجات فيلق بدر, الذي تسبب في أكبر مجزرة رهيبة في العراق.

أما بعد احتلال العراق فلقد تم تقسيم الأدوار وكانت كالآتي:

قوة المختار:

وتتولى هذه القوة اغتيال البعثيين بغض النظر عن درجاتهم الحزبية .. وكان عدد الحزبيين الذين اغتالهم فيلق بدر (42,000) بعثي في المدن الجنوبية وجميعهم من البعثيين الشيعة.

قوة الثأر والانتقام:

وتقوم هذه القوة باغتيال المسئولين السابقين في جهاز المخابرات والجيش والأمن بقيادة عمار الحكيم.

قوة الحكيم:

وتقوم باغتيال شيوخ العشائر والبارزين في المجتمع وشيوخ الدين المعادين لهم.

قوة النار:

وتقوم بعمليات خطف وتعذيب شنيعة بحق العرب السنة.

المتطوعون في الشرطة العراقية من أعضاء فيلق بدر:

ومهمة هؤلاء اغتيال السنّة لأسباب طائفية بحتة ويرأس هذه القوة بيان جبر صولاغ وزير الداخلية السابق وزير المالية الحالي.

ومن الجدير بالذكر, أن منظمة بدر تحتل اليوم المناصب العليا في الجيش والشرطة العراقيين إضافة إلى سيطرتهم الكاملة على جميع المؤسسات الحكومية والدينية في مدينتي كربلاء والنجف جنوب بغداد, كما تتهم أوساط عراقية عربية شيعية المنظمة بتسهيل دخول الحرس الثوري الإيراني إلى المدينتين بحجة الزيارات المقدسة وانتشار ظاهرة المخدرات الإيرانية وسراديب التعذيب والاعتقالات وامتلاك العقارات الحكومية وقمع الحريات في كلا المدينتين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت