فهرس الكتاب

الصفحة 15743 من 28557

من هي غزّة؟ هل تعرفون من هي غزّة؟!!

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [04 - Mar-2009, مساء 07:27] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من هي غزّة؟ هل تعرفون من هي غزّة؟!!

من هي غّزة.؟ وماذا تعرفون عنها؟ هي ربما خريطة على أرض فلسطين السليبة، أو الأرض التي تحوّلت إلى حمام دم بيد المعتدين الصهاينة اليوم .. وربما ليست هذه أو تلك .. فهي لم تعرف اليوم كي تنسى غدًا .. بل هي تاريخ وأرض موغلة في القدم، أكثر مما يتوقعه الكثيرون.

هي أرض كسرت شوكة آلاف وملايين الغاصبين على مر التاريخ، لم تدن إلا بالإسلام، ولم يحكمها إلا العرب .. وهم سكانها الأوائل والأواخر ... وهكذا ستبقى ما بقيت غزّة.

رابع مدينة بنيت في التاريخ:

غزّة مدينة قدم التاريخ، وأي مدينة رأت ما رأته غزة، وشهدت من الأحداث ما شهدتها، فقد بدأت هذه المدينة وجودها في عصر سحيق من التاريخ، قيل: بناها المعينيون على تل مرتفع بنحو 45 مترًا عن سطح البحر، في حوالي الألف الرابعة قبل الميلاد. وقيل: إنها بنيت قبل ذلك التاريخ. فيها نزل إبراهيم الخليل (عليه السلام) ، وجاء ذكرها في التوراة مرارًا، وهي إحدى رحلتي قريش المذكورتين في القرآن الكريم"رحلة الشتاء والصيف"، قال ياقوت الحموي عنها:"غزّة بلد مشهور بالشام بينها وبين عسقلان نحو فرسخين من أعمال فلسطين".

وفي قاموس الأعلام التركي أن غزّة بلدة قديمة جدًا، ويذكر في التوراة أنها موجودة قبل زمان إبراهيم عليه السلام، ولذلك يقال إنها رابع مدينة بنيت على وجه الأرض.

كان أطلق عليها في عهد الفراعنة (جزاتي) و (جازاتو) ، وأطلق عليها الفرس اسم (هازاتو) وسمّاها العبرانيون (غزة) , أما العرب فقد أطلقوا عليها اسم (غزة هاشم) نسبة إلى"هاشم بن عبد مناف"جد الرسول صلى الله عليه وسلَّم. وهي بلدة كنعانية عربية من أقدم مدن العالم, وهناك أقوال قيلت عن معنى (غزة) , فياقوت يقول في معجم البلدان:"غزَّ فلان بفلان، واغتزَّ به إذا اختصه من بين أصحابه". والأرجح أنها بمعنى (قويّ) و (مخازن) و (كُنوز) و (ما يُدَّخَر) .

وقد احتلت غزة مكانًا هامًا، وتنبع أهميتها أنها كانت تقوم على أشهر طرق القوافل، التي تحمل الحرير والتوابل والبخور، وهو الطريق الذي يمتد من ساحل جزيرة العرب جنوبًا من حضرموت واليمن، إلى ساحل البحر المتوسط شمالًا، إذ قامت على شواطئه وقريبًا منه مراكز الحضارة في العالم القديم، وامتد الطريق إلى البتراء ودمشق وتدمر.

وكانت غزة هي المدينة الحاكمة والمسيطرة عسكريًا، بين قوتين عظيمتين، الشام والعراق شمالًا وشرقًا، ومصر غربًا، ولذلك كانت دائمًا هدفًا عسكريًا لملوك مصر، وهدفًا لملوك بابل وآشور وفارس. وكانت عقبة أمام الاسكندر المقدوني في زحفه نحو مصر، عقب معركة"أسوس"واجتياحه ساحل فينيقيا وكنعان عام 330 قبل الميلاد.

وعندما حاصرها المكابيون، هبّ لنجدتها الحارث الرابع ملك الأنباط، ففر المكابيون ورفعوا الحصار عنها.

بقيت غزة لفترة طويلة قبل السيادة الإسلامية على فلسطين وبعدها، آخر محطة لقوافل قريش القادمة من اليمن والحجاز إلى شاطئ البحر المتوسط في غزة، وفيها توفي ودفن السيد هاشم بن عبد مناف (جد رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، ولا يزال قبره معروفًا، لذلك يطلق عليها إلى الآن اسم"غزة هاشم".

وكانت قاعدة لعمرو بن العاص قبل زحفه إلى مصر، وكانت غزة هي القاعدة التي ركنت إليها جيوش الأيوبيين، الملك الصالح إسماعيل، والناصر داوود.

أظلمت أيام غزة عندما انقطعت عن بيئتها الجغرافية منذ عام 1948م، وأصبح حوض وادي غزة، الذي كانت مساحته نحو 3390كم2 أرضًا محتلة يقع هو ومنابعه ومياهه ضمن الاحتلال الإسرائيلي، وجفّ الوادي فانقطع عن الجريان، وانحصرت فيما عرفت بعد بقطاع غزّة، الذي يكتظ الآن بأكثر من مليون وربع المليون لاجئ. واستولى اليهود على أجزاء كبيرة منه.

سكان غزّة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت