فهرس الكتاب

الصفحة 22649 من 28557

"أي طوق شبت عنه صحفكم ياحسناء؟"

ـ [نوافل] ــــــــ [17 - Jan-2010, مساء 02:03] ـ

مازالت الأكاديمية بنت بلدنا الدكتورة حسناء القنيعير تحاكي بنات غير بلدنا في التعرض لكثير من الأمور التي تعتبر مناطق كثيرة العواصف والأعاصير مما يستلزم السير فيها بحذر شديد ووعي تام خشية الانزلاق أو السقوط لا قدّر الله، فهي تدخل تلك المناطق الخطرة في أحيان كثيرة دون حذر وبكثير من الاندفاع غير المحمود.

وهي لمن لا يعرفها كاتبة أسبوعية بجريدة الرياض تتبنى في طرحها للقضايا التي تتناولها الفكر الليبرالي الحرّ الذي يدّعي أصحابه زورًا وبهتانًا أنهم"تنويريون"يريدون إخراجنا من الظلام المخيم على واقعنا إلى نور الحرية والتقدم زعموا.

وليتهم إذ زعموا ذلك قصدوا إلى النور الحقيقي الذي لانور غيره وهو نور الوحيين"الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة المطهرة"، فعادوا إليهما وانطلقوا منهما ولو فعلوا ذلك لقبلنا تنويرهم وصدّقنا دعواهم وسمعنا كلامهم وأخذنا بأقوالهم أما وقد تنكبوا ذلك وأداروا له أظهرهم واتجهوا نحو الغرب يستقون منه فكرهم وثقافتهم ونظمهم وبرامجهم وقيمهم ومبادئهم بلا تمييز ولا تمحيص ولا تفريق بين الغث والسمين فإننا لن نقبل منهم ولن نستجيب لهم ولن نسمع لقولهم بل إننا سنناهضهم ونردّ عليهم ونفند أقاويلهم ونفضح باطلهم.

تكتب الدكتورة حسناء مقالا اسبوعيًا بجريدة الرياض كل يوم أحد وتناقش العديد من القضايا ولكن من منطلق حداثي صرف، وترمي بثقلها في محاربة الكثير من قيم المجتمع والخروج على الكثير من آدابه وتتعرض بالكثير من النقد الجارح أحيانا ًلمظاهر الالتزام الديني في مجتمعها ولرموز ذلك الالتزام ودعاته وذويه، إنها تريد القفز بالمجتمع الذي تعيش فيه إلى المستوى الغربي المتقدم في نظرها وإن أخلّ ذلك بأساس ذلك المجتمع وهزّ كيانه من القواعد.

إنها كالكثير من بني وبنات قومها مستعجلون في دفع عربة المجتمع خلف الحصان الغربي بلا تؤدة ولاروية متناسين الفروق الكبيرة بين مجتمعنا المسلم والمجتمع الغربي المنفلت من كل دين.

ومن أخطر ماكتبته حسناء هذه مقالها في الجريدة المذكورة يوم الأحد 17/ 1/1431هـ بعنوان (هل بدأنا نتعافى أم مازلنا في العناية المركزة؟) وأخطر مافي مقالها قولها (وقبله نادى بعض المتحاورين في حوار الخطاب الثقافي السعودي بمحاكمة الكتّاب الذين يتجاوزون الخطوط الحمراء - حسب زعمهم - فإن كان ثمة مايشكون منه اليوم فهو بلا ريب مؤشر على أن صحفنا شبّت عن الطوق وماكان محرّما ًسابقًا صار مسموحًا به لأن تناوله يصبّ في مصلحة الوطن قبل كل شيء) .

شيء عجيب غريب أن تبلغ الجرأة بالتغريبيين في بلادنا إلى هذا الحدّ الذي يستنكرون فيه ويشجبون مطالبة العقلاء من أبناء هذه البلاد التي هي مصدر الإسلام ومشرق نوره بمحاكمة من يسيئون إلى دينهم ويسخرون من أهله ويقولون على الله بغير علم من كتّاب ليس لديهم من العلم ما يؤهلهم للخوض فيما يخوضون فيه من حمى الدين المستباح لكل أحد مع الأسف الشديد في صحفنا التي شبّت عن الطوق في نظر الكاتبة - هداها الله - فعن أي طوق شبّت صحفكم يادكتورة حسناء؟ أشبّت عن طوق الإلتزام بشرع الله؟

أم شبّت عن طوق الاحتكام إلى ذلك الشرع في كل صغيرة وكبيرة؟ أم شبّت عن طوق الذود عن الإسلام والدفاع عنه وعن حملته وعلمائه وتوقيرهم ومعرفة حقهم على الأمة؟

إن تكن صحفكم شبت عن طوق ما فهو ماذكرته من طوق بل أطواق ليس غير، وإلا فهي من الناحية الفنية البحتة لاتزال تحبو من حيث المصداقية والدقة وجودة النقل والتحليل.

ثم إني أسأل الكاتبة وكل بني وبنات قومها ممن هم على شاكلتها قائلًا:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت