فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 28557

الإسلام: ذلك المشروع الذي حان وقته

ـ [فتى الأدغال] ــــــــ [16 - Dec-2006, مساء 09:08] ـ

لم يكن من قبيل الصدفةِ أن تخرجَ التقاريرُ المتتابعة ُ في وسائل ِ الإعلام ِ الغربيةِ المتنوعةِ عن عودةِ روح ِ الإسلام ِ في نفوس ِ أتباعهِ، فقد كتبَ جريجوري جوس في مجلةِ"شئون خارجيّة"مقالة ً مهمّة ً بعنوان ِ"أيمكنُ للديمقراطيّةِ أن توقفَ الإرهابَ؟"، تحدّثَ فيها عن وجوبِ دعم ِ الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيّةِ للتيّاراتِ القوميّةِ والعلمانيّةِ واليساريّةِ في العالم ِ الإسلاميِّ، وأنَّ هذه هي السبيلُ الوحيدة ُ بزعمهِ للانتصار ِ على الإسلاميينَ هناكَ، لكنهُ في خاتمةِ مقالهِ قالَ:"لقد سُحق كبرياء واشنطن في العراق؛ إذ إن إرسال 140.000 جندي أمريكي لم يسمح للسياسات هناك أن تسير وفقًا للخطة الأمريكية".

ويقولُ أيضًا:"وإذا لم تكن واشنطن قادرة ً على الصبرِ فعليها أنَّ تُدركَ أنَّ سياستها لتعزيزِ الديمقراطيّةِ ستؤدي إلى هيمنةٍ إسلاميّةٍ على السياساتِ العربيةِ".

المقالة ُ مهمّة ٌ جدًّا، وقد تحدّثَ الكاتبُ فيها فأفاضَ عن انهزام ِ الحركاتِ الليبراليّةِ والعلمانيّةِ في العالم ِ الإسلاميِّ، لصالح ِ الحركاتِ المتديّنةِ، وللاطلاع ِ على المقالةِ كاملة ً يمكنُ زيارة ُ هذا الرابط:

وفي كتابه"مستقبل الإسلام السياسي"يقولُ غراهام فوللر - وهو أحدُ المحللين في الـ SIA وكتابهُ من الكتبِ التحليليّةِ المهمةِ:"ومهما قد يفكر الغربيّون ويظنّون بالإسلام ِ، فنحن لا نستطيعُ أن نهملَ الحقيقة َ الواقعة َ وهي أن الإسلامَ بالمعنى السياسي والاجتماعي، قد ساد في الحقيقة أكثر من أي دين آخر بشكل أوسع، وأطول، وعلى ثقافات أكثر تنوعا"

ويقولُ:"ومن الواضح ِ أنَّ الإلهامَ الروحيَّ للإسلام ِ ورؤيتهُ للمجتمع ِ وللدولةِ يفسّرُ الكثيرَ حولَ القبولِ الدائم ِ للإسلام ِ من مثل ِالثقافاتِ المتنوّعةِ والشعوبِ المتنوّعةِ طوال ِ امتدادٍ من الزمانِ طويل إلى هذا الحد. فكيف بغيرِ ذلك (في عيون المسلمين) يستطيعُ المرءُ أن يفسرَ نجاحَ منطقةِ شبهِ جزيرةِ العربِ وهي صغيرة ٌ، ومعزولة ٌ جغرافيًا، ومتميّزة ٌ بشدّةٍ بالثقافةِ القبليةِ البدويةِ، في إنتاج ِ فكرةٍ دينيةٍ وتنظيميّةٍ قادرةٍ على الانتشار ِ السريع ِ لا إلى بقيةِ العالم ِ السامي وحسب بل بعيدًا إلى ما وراءَ ذلك، متخطيّة ً العوائقَ الجغرافية َ، واللغويّة َ، والثقافيّة َمن المغربِ إلى إندونيسيّا؟".

"الإسلام فكرة ٌ حانَ وقتها"هكذا قالَ باتريك بيوكانن مؤلّفُ كتابِ"موت الغربِ"- http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&ContentId=8019 - ، وقد قالَ ما قالهُ غافلًا عن وعدِ اللهِ الصادق ِ لأوليائهِ بأنَّ لهم التمكينَ والنصرَ في الأرض وإن طالَ ليلُ الظلم ِ والاستبدادِ، واليومَ يتحرّكُ المسلمونَ في شرق ِ الأرض ِ وغربِها للمطالبةِ بالعودةِ إلى الإسلام ِ الأمِّ، ذلك القائم ِ على أساس ِ الاتباع ِ المطلق ِ لتعاليم ِ الشريعةِ وأصولِها، الإسلام ِ القائم ِ على مبدأ المقاومةِ الشريفةِ لكلِّ من يريدُ الوقوفَ في وجهِ أو التصدّي لانتشارهِ المذهل ِ في الأرض ِ.

الإسلامُ اليوم يتحرّكُ حركة ً قويّة ً جدًا، يتحرّكُ في وجهِ قوى العلمانيّةِ التي تفرضَ بالقوّةِ فصلَ الدين ِ عن جميع ِ شئون ِ الحياةِ، كما يحصلُ قي تركيّا، وينتفضُ الإسلامُ في وجهِ زمر ِ الاستبدادِ التي تُصادرُ حقَّ النساءِ في لبس ِ الحجابِ والعفافِ، كما يحدثُ في تونسَ وغيرها، وفي العراق ِ تتهاوى أسطورة ُ الجيش ِ الأمريكيِّ العنيدِ، على يدٍ ثلةٍ يسيرةٍ من الشبابِ العراقي المسلم ِ المقاوم ِ، الذي رفضَ التبعيّة َ للغربِ أو الانسياق ِ في مشروعهِ الاستعماريِّ الذي تمَّ تسويقهُ تحتَ شعار ِ التعزيز ِ لقيم ِ الديمقراطيةِ والحضارةِ، وقد صرحت العديد من التقارير الغربية العسكرية بأن المقاومة السنية العراقية هي من الأشرس والأصلب في مواجهة الاحتلال.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت