فهرس الكتاب

الصفحة 13600 من 28557

ـ [أبويحيى بن يحيى] ــــــــ [30 - Dec-2008, مساء 09:10] ـ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

قال الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله في تفسيره لقوله تعالى:

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا

(83 النساء)

فإن الله تعالى يخبر عن أولئك المرضى بمرض النفاق ناعيًا عليهم ارجافهم وهزائمهم المعنوية فيقول {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف} أي إذا وصل من سرايا الجهاد خبر بنصر أو هزيمة سارعوا فإفشائه وإذاعته، وذلك عائد إلى مرض قلوبهم لأن الخبر وأطلق عليه لفظ الأمر لأن حالة الحرب غير حالة السلم إذا كان بالنصر المعبر عنه بالأمن فهم يعلنونه حسدًا أو طمعًا، وإذا كان بالهزيمة المعبر عنها بالخوف يعلنونه فزعًا وخوفا لأنهم جبناء كما تقدم وصفهم، قال تعالى في تعليمهم وتعليم غيرهم ما ينبغي أن يكون عليه المجاهدون في حال الحرب، {ولو ردوه إلى الرسول} القائد الأعلى، {وإلى أولي الأمر منهم} وهم أمراء السرايا المجاهدة {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} أي لاستخرجوا سر الخْبَرِ وعرفوا ما يترتب عليه فإن كان نافعًا أذاعوه، وإن كان ضارا أخفوه.

ثم قال تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} أيها المؤمنون {لاتبعتم الشيطان} في قبول تلك الإِشاعات المغرضة والإِذاعات المثبطة {إلا قليلا} منكم من ذوى الآراء الصائبة والحصافة العقلية إذ مثلهم لا تثيرهم الدعاوي، ولا تغيرهم الأراجيف، ككبار الصحابة من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

4 -تقرير مبدأ أن أخبار الحرب لا تذاع إلا من قبل العليا حتى لا يقع الاضطراب في صفوف المجاهدين والأمة كذلك.

أكثر الناس يتأثرون بما يسمعون إلا القليل من ذوي الحصافة العقلية والوعي السياسي.

انتهى

من كتاب أيسر التفاسير

ـ [أبويحيى بن يحيى] ــــــــ [01 - Jan-2009, صباحًا 02:57] ـ

يرفع

عسى الله تعالى أن ينفع به

ـ [أبويحيى بن يحيى] ــــــــ [09 - Jan-2009, صباحًا 12:08] ـ

يرفع

عسى الله تعالى أن ينفع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت