فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [06 - Mar-2008, صباحًا 04:50] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين .. أما بعد:
فمن الأصول الحداثية الخبيثة قولهم:"إذا خرج النص عن قائله؛ فقد خرج عن نطاقه إلى نطاق القارئ،يفهمه حسب رؤيته ومبادئه وقيمه ومعاييره"!! (استفدته من كتاب الانحراف العقدي للدكتور سعيد بن ناصر الغامدي)
وقد قرأت قبل فترة مقال للكاتب خالد الغنامي يدعو فيه لإعمال هذا الأصل مع نصوص الوحيين!
والذي فهمته أن يريد فتح المجال لكل صاحب ملة ودين ومذهب ان يفسر القرآن كما يشاء!!
فيصبح لدينا مثلا تفسير علماني للقرآن وآخر ليبرالي، وثالث شيعي وهلم جرا!!
كما أني قد لاحظت على بعض المغرر بهم من اتباع الحداثة، استخدام هذا الأصل للتنصل من تبعات نصوصهم!
ولذا رجائي من الاخوة والأخوات الأفاضل التفضل بافادتي بما يلي:
1 -بيان حقيقة هذا الأصل.
2 -أغراض استعماله عند الحداثيين.
3 -من هم القائلين به، أو الداعين إليه، وأقصد بذلك اهم الحداثيون الملاحدة أو المنتمون للإسلام؟؟
4 -كيفية الرد على من يتستر وراء هذا الأصل ليخرج من تبعة نصه، وأيضا الرد على من يدعو لإعمال هذا الأصل في نصوص الوحيين.
شاكرة لكم تعاونكم سلفا ...
ـ [أبو معاوية الغامدي] ــــــــ [06 - Mar-2008, مساء 02:42] ـ
لا أريد أن أسبق من هم أعلم مني و لكني سأقدم لك ما سيجود به (عقلي) ..
أولا: حقيقة هذا الأصل يعود لأصل رئيس و هو (نسبية الحقائق) و بهذه الشبهة يعملون على تعطيل المعاني التي يحملها القرآن و السنة بحيث تصبح (عبارة عن قوالب) مفرّغة بحيث يمكن أن تُملأ بما يشاؤون .. و من هذه النقطة أنطلقوا إلى القول بأن القرآن (فوق التاريخينية) و أنه (لايناسب هذا العصر بمفهومه القديم) و لا بد من فتح الباب على مصراعيه!! ..
ثانيًا: من أهم أغراض استعماله (نزع القداسة عن الوحيين) كما لا ننسى أن من أغراضهم العبث بآيات الله و تقليبها بحيث يتنصلون من إلزام أنفسهم بفهم السلف للقرآن، و يعملون أيضًا على تضليل الناس، و التسويق لزيفهم و ضلالهم ..
ثالثًا: في الحقيقة أن الداعين إيه هم من الملاحدة و ليس هناك من يدعي منهم أنه ينتمي للإسلام و إلا لكنّا قد ألزمناهم بهذا اللازم.
رابعًا: الرد و الله أعلم: أن نقول لهم:
(أنكم نزعتم القداسة من الوحي ووقعتم في قداسة العقل البشري القاصر) .
وإن كنتم ستتحدثون عن تفسير القرآن والسنة على هذا النحو فما هو الضابط في التفسير؟
فإما أن يكون هناك ضابط ثابت حينها سنعود إلى ذات المشكلة التي هربوا منها .. (و هي إلزام أنفسهم بمنهج معين تعتريه صفة الماضوية و القدم) .
و إما ألا يكون هناك منهج و إنما هو فقط (اختلاف العصر و الوقت) و هذا لا يُعد مقياس لدى العُقلاء يقيسون ما هو ثابت.
لأن المُتغير و الحادث ليس معيارًا للثابت ..
و معلوم أن الحداثة تأكل بعضها بعض ..
فهم وقعوا في الدور في كلي الحالين.!!
كما أن للقرآن متخصصون في تفسيره و فهمه و ليس لكل من هب و دب أن يناقش فيه فإن ذلك من أشنع صور التلاعب بالأمانة العلمية حينما يتدخل في المجال المعين من لا يفقه فيه شيئا، فلتحفظوا على خصوصية التفسير ..
أما إن كان من أولئك الملاحدة الذين يظهرون للناس خلاف ما يبطنون فنلزمهم بما ورد في القرآن
و نأتي لهم من جانب تفصيلي فنقول لهم:
القرآن يحتوي على آيات تأمر باتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف تفسرون هذه الآيات؟.
منها قوله تعالى (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا و إن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله .. )
و القرآن و السنة من أفصح كلام العرب، و الكلام العربي واضح و جلي .. و لا يحتاج لهذه الالتفافات في التفسير
يقول تعالى (انا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون)
و الله سبحانه ختم لهذه الأمة دينها على عهد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكمم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا)
فالإسلام هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، أما بدع الحداثة فهي (ديانة أخرى جديدة) .
هذا ما جادت به يدي و المعذرة فلم أكتب ما كتبت إلا على صورة العبور ..
و انتظر الإضافات المفيدة و الردود الأقوى ..
ـ [ابو عمر القرشي] ــــــــ [07 - Mar-2008, مساء 12:33] ـ
(إذا خرج النص عن قائله؛ فقد خرج عن نطاقه إلى نطاق القارئ،يفهمه حسب رؤيته ومبادئه وقيمه)
هذا الكلام مبهم ويكون الحكم بحسب مقصد قائله وسياق وروده
فاذا كان ملحدًا فهو يريد اسقاط الشريعة
واذا كان من دعاة العقلانية وتقديم العقل على الوحي فهو يريد أن يؤصل لمنهجه
واذا كان علمانيًا فهو يريد أن يحقق اهدافه ويلوي النصوص لتخدم فكره وغير ذلك
وأما قولهم: فقد خرج عن نطاقه إلى نطاق القارئ
فلا يوجد نص يخرج عن نطاقه مطلقًا الا اذا كان ذات النص قابلًا للخروج عن نطاقه
وهنا تختلف النصوص الشرعية فهناك نصوص محددة ظاهرة تعرف بالضرورة العقلية واجمع عليها السلف
فهذه النصوص لا يمكن أن تخرج من نطاقها الى نطاق القارئ بل يستحيل ذلك الا عند صاحب هوى يكذب بزعمه ولا بد أن يعمل اصولًا اخرى حتى يتمم مقصده وتحريفه للنص وتفريغه من سياقه
وهناك نصوص شرعية اراد الله ارادة كونية أن يختلف عباده فيها توسيعًا لهم ومراعاة لأفهامهم واحوالهم
فهذا كذلك لا يخرج عن نطاقه أو سياقه مطلقًا بل له ضوابط تضبط به فالسياق محكم ويحمل المتشابه على المحكم و ينظر للخاص فيها والعام والمطلق والمقيد و الناسخ والمنسوخ، وغير ذلك
والأدلة من الكتاب والسنة تصف من يخالف الأصول الشرعية التي تضبط النظر لهذه النصوص أن ذلك من علامات الزيغ أو الضلال أو النفاق أو البدعة لأن تلك الأصول مقعدة في الكتاب والسنة والإنسان قد يعذر في احوال بجهله،،
وأما الرد عليهم فلا يخفى على مثلك بارك الله فيك
هذا ما تيسر في عجالة لصلاة الجمعة
وانعم واكرم ببني غامد
بارك الله فيكم
(يُتْبَعُ)